وآله) : والذي بعثني بالحق لقد بعتني بهذا . فقام خزيمة بن ثابت فقال : يا أعرابي أشهد لقد بعت رسول الله - صلى الله عليه واله وسلم- بهذا الثمن فقال الأعرابي : لقد بعته وما معنا من أحد , فقال رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – لخزيمة: كيف شهدت بهذا ؟ فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي تخبرنا عن الله وأخبار السماوات فنصدقك , ولا نصدقك في ثمن هذا ! فجعل رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – شهادته شهادة رجلين فهو ذو الشهادتين .في هذه الحادثة يظهر أن الطمع أخذ بالإعرابي وهذا مكروه طبعًا أن الأنسان يدخل في سوم أخيه المؤمن ويسمى بالنجش .مثاله إذا أردت أن تستأجر شقة ما وأثناء
كلامك مع المالك يتدخل شخص آخر ويزيد السعر للمالك ليظفر بالشقة هذا لا يجوز , على سبيل الكراهة لا التحريم , نعم المبايعات القائمة على هذا الأساس لا محذور فيها مثل الحراج هناك البيع قائم على هذا الاساس أما في الحالات الاعتيادية هذا لا يجوز , لا ينبغي للإنسان المسلم أن يقوم بهذا الفعل , وواضح أنه يصنع الحسك والبغضاء . مسألة قضاء القاضي بعلمه :أجاز النبي (صلى الله عليه وآله) شهادة خزيمة وجعلها بشهادتين . وقد حاول بعض العلماء توجيه المسألة وتقريبها , فمن تلك المحاولات ما ذكره الشريف المرتضى علم الهدى أستاذ الشيخ الطوسي رحمة الله عليه , ومن تلامذة الشيخ المفيد رحمة الله عليهم جميعا , أنه قال إن هذه من مسائل قضاء القاضي بعلمه .إذا كان
القاضي يعلم وجه المسألة علمًا يقينيًا هل يجوز له أن يحكم فيها أم لا يجوز ؟ العلماء مختلفون في هذه المسألة , لكن هناك رأيًا قويا بين المسلمين من السنة والشيعة يقول : أنه يجوز للقاضي أن يحكم بتلك المسألة وأن يعمل بالقضية بعلمه .مثلا القاضي رأى بعينه هذا الشخص أخذ المال من زيد , يعلم بذلك يقينًا , إلا أن المشتكي ليس عنده شهود , هل يستطيع القاضي أن يحكم أن المال لزيد المشتكي ؟ يقول عدد كبير من فقهاء المسلمين بجواز ذلك , له أن يقضي بعلمه . لان العلم هو حجة الحجج بل إن قضية الشاهدين العادلين أو خبر الثقة يكون إذا لم يكن عندنا علم فنسير خلف هذه الامور , أما أصبح عندنا علم وقطع يقيني
بالمسألة , ينبغي أن يُقضى على هذا الاساس فالشريف المرتضى رحمه الله وهو أحد كبار فقهاء الامامية يقول هذه المسألة يمكن أن توجه بقضاء القاضي بعلمه. مثل خزيمة في هذا المكان قضى بما يعلم وقال هذا الفرس قد تم بيعه لعلمه ولو من مصدر آخر . قضية حفظ وجمع القرآن :من هذه الحادثة يرتب أتباع الخلفاء معنى آخر وهو أن إحدى آيات القران الكريم إنما ثبتت بشهادة خزيمة بن ثابت وهي آية "..من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " ويقولون في زمان جمع القران كان زيد بن ثابت لا يقبل أن يأتي أحد بآية إلا إذا جاء عليها بشاهدين من المسلمين , إلا في هذه الآية قَبِل شهادة خزيمة
بن ثابت ذي الشهادتين لوحده باعتبار أن النبي (صلى الله عليه وآله) جعل شهادته عن اثنين . هذا ما ينقلونه . هذا الكلام كله مما لا طائل منه , لأننا نعتقد أن القران الكريم ثبت بالتواتر كل جيل من أجيال المسلمين كان يحفظ القرآن بالوسائل المختلفة المتوفرة لديه , وكان ينقل القران للجيل الاخر .الان مثلا ماهي طرق حفظ القران ؟ مئات الطرق منها وجود حُفّاظ للقران الكريم في بلاد المسلمين ، طباعة القران الكريم , وكونه محفوظا في أجهزة الحاسب الآلي وفي اسطوانات وأقراص وتسجيلات ... هذا كلها طرق لحفظ القران الكريم بتمامه كاملا كما انتقل من الجيل السابق الى هذا الجيل , أيضا في السابق هذه الحالة كانت موجودة في عموم فترات المسلمين لكن التقنيات والأدوارتختلف . في