خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين

خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين
00:00 --:--

عليه واله وسلم – يقول : قاتل مع علي جميع من يقاتله .. كان يقاتل قتالا شديدا حتى اذا استشهد عمار , عزم على ألا يرجع فذهب وجدد الاغتسال وحمل على القوم فاستشهد سنه ٣٧هـ في صفين لكي يذهب الى لقاء ربه راضيا مرضيا.فيما بعد صفين الامام (ع) يتأسف على هؤلاء يقول أين اخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق أين عمار وأين ابن التيهان وأين ذو الشهادتين , فالامام (ع) يقرن هؤلاء ويخصهم بالذكر , مما يظهر علو منزلة هؤلاء , لأن الذين استشهدوا من أصحاب رسول الله (ص) في حرب الجمل وصفين أعداد كثيرة , لكن ذكر اسماءهم على وجه الخصوص يبين مقدارأهمية هذه الشخصيات التي منها خزيمة بن ثابت.هذا شيء بسيط عما كان عليه خزيمة بن ثابت

ذو الشهادتين , كما أن له أشعارًا كثيرة في ثنائه على امير المؤمنين عليه السلام , و في إعلان ولاءه للامام (ع) وتمسكه به , سواء في حرب الجمل أو صفين . من الامور التي تلاحظ أن قسمًا من المقاتلين في الطرف الاخر لما رأوا مثل هذه الشخصيات مع علي ابن ابي طالب عليه السلام زادت قناعتهم بأن عليا مع الحق , وخصوصا لما اُسْتشهد عمار قالوا قتلته الفئة الباغية , إذن معاوية وقومه هم الفئة الباغية , وعلي ومن معه هم الفئة المهتدية فعلينا أن ننضم إليهم , نفس الكلام عندما رأوا خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين يقاتل لجنب امير المؤمنين عليه السلام ويعبر عن نفسه ويتحدث في هذا الجانب , أيضا مالوا الى جانب امير المؤمنين سلام الله

عليه باعتبار أن من شهد لرسول الله (ص) وجعل النبي شهادته بشهادتين هذا محسوب في صف أمير المؤمنين سلام الله عليه .وبشكل عام هذه نقطة يذكرها باحثون متتبعون ؛ أن جملة الطلقاء , والمنحرفين المتآمرين , الذين عادوا النبي (ص) لفترات طويلة ولم يؤمنوا إلا رغم انوفهم هم في الطرف الاخر المعادي لعلي عليه السلام . وفي قصة النعمان بن بشير مع قيس بن سعد الانصاري , حينما عاتبه النعمان على التحاقه بالإمام (ع) رد عليه قيس : (... انظر يا نعمان , هل ترى مع معاوية إلا طليقًا أو أعرابيًا أو يمانيًا مستدرجًا بغرور؟ ثم انظر هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك ؟ ولستما ببدريين ولا أحديين ولا لكما سابقة في الاسلام , ولا آية في القرآن ..) .أصبح

علي عليه السلام أشبه بالمغناطيس , يجتذب المعادن الطيبة والطاهرة الى جانبه ومنهم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين رضوان الله عليه وينفي عن نفسه وعن مجموعته الخبث والفاسدين.رسول الله (ص) قَبِل شهادة خزيمة ,ورتب الاثر عليها . نحن نتساءل هل كان علي بن ابي طالب عليه السلام أقل قيمة من خزيمة بن ثابت في نظر القوم !! خزيمة الذي يتشرف أن يكون مواليا لعلي قائده علي , ولما بويع الامام بالخلافة الظاهرية كان خزيمة يمسك بالمنبر الذي جلس عليه أمير المؤمنين (ع) وهو يحث الناس على بيعة الامام عليه السلام علي ابن ابي طالب هذا الذي عند الامامية رجل معصوم , وعند غيرهم مثل خزيمة بن ثابت من الائمة الذين يهدون بالحق ومن الذين يقتدى بهم ومن الذين (يقاتل اي

شخص قاتل علي سلام الله عليه السلام), تُرى لماذا عندما يشهد الامام عليه السلام في قضية حق فاطمة الزهراء (ع) في فدك , ترد شهادته ؟!!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة