الحياة الأسرية للامام علي عليه السلام

الحياة الأسرية للامام علي عليه السلام
00:00 --:--

وهي من قوم مالك بن نويرة اليربوعي الذي حمل عليه الخليفة الأول بقيادة خالد بن الوليد فقتله وقتل وزوجته، وبقر بطنها وهي حامل، ومالك من المتمسكين بالنبي الأكرم (ص)، فخولة كانت من قوم مالك بن نويرة وسبيت وأتوا بها للمدينة المنورة، وهنا اختلاف بين مدرستيّ الإمامة والخلفاء: فتقول مدرسة الخلفاء أنها كانت مسبية وجاؤوا بها للمدينة، فصارت من نصيب الإمام (ع)،تزوج امرأة مسبية بواسطة غزوة تحت قيادة الخليفة الأول، فالفعل صحيح لأن الإمام استحلّها.. أما الإمامية: فيذكر الإمام الصادق(ع) أن هذه المرأة جاءت للمدينة، فألقى عليها أحدهم ثوبه لتصبح زوجته، فإذا كان نصيبه يساويها أخذها، وإن كان نصيبه أقل، دفع لبيت المال وتزوجها بملك اليمين، فرفضت ذلك وقالت إنا نشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسولُ الله، كيف

تسبون مسلمات؟ هذا غير جائز باتفاق جميع المذاهب!! قالت بالإضافة لذلك، إنني لا أتزوج أحد إلا الذي يخبرني بما قالته أمي حين ولادتي، فاستنكر الحضور، فجاء أميرالمؤمنين(ع) وأخبروه بما قالت، فقال: هي محقّة ولها حق الاختيار، وأنا أخبرها وأخبركم بما قالت لها أمها حين ولادتها، قالت من هذا؟ قالوا هذا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله (ص)، فأخبرهم بما قالت أمها وهذا الخبر علمه إياه رسول الله_ولكي تُثبت منزلة الإمام الخاصة من الله، فلا بد من معرفة الماضي والمستقبل_فقالت لا أتزوج إلا هذا، فقال الإمام: لا أتزوجها إلا إذا جاء أهلها، فجاؤوا بأهلها وخطبها منهم على أن يمهرها المهرالمناسب لها، ورفضوا المهر قالوا بدون مهر، ولكن الإمام أبى، وهذا ما ذهب له الإمام الصادق، وما يقوله أتباع مدرسة

الخلفاء أن زواجها كان بملك يمين وبدون مهر ليس صحيح، فكانت هي الثانية تزوجها في حدود سنة١٣هـ، أنجبت للإمام بنتان وولدان..٣. أسماء بنت عميس من النساء الفُضليات، وراوية من الراويات، وتذكر المدرستان حديثاً عن النبي في حقها، علىأنه قال هي وبعض أخواتها من أهل الجنة، وقد كانت زوجة جعفر بن أبي طالب أخ الإمام علي(ع) شهيد مؤتة، أنجبت منه عبدالله، وهاجرت معه للحبشة وكانت من السابقات للإسلام، ولما عادا استشهد جعفر في غزوة مؤتة.. وبعدها بمدة خطبها أبو بكر وتزوجها بعد جعفر، وأنجب منها محمد بن أبي بكر(من حواريي أمير المؤمنين وخلّص أتباعه)، توفي الخليفة الأول بعد ثلاث سنوات، وتزوجها بعده أمير المؤمنين(ع) وكانت صاحبة علاقة خاصة مع الزهراء (ع)، فهي التي وصفت لها موضوع النعش الخاص للنساء الذي رأته

في الحبشة ولا يفصّل جسم المرأة؛ إذ كانت السيدة الزهراء من شدة عفتها تكره أن يظهر منها شيء، فعملت لها أسماء مثل السعف مقوس ويضعون عليه رداء، ففرحت فاطمة (ع) وتبسمت، وقيل أنها ماتبسمت بعد ووفاة أبيها وماجرى عليها إلافي ذلك اليوم الذي صُنع فيه النعش الخاص..• تزوج الإمام من أسماء بعد وفاة زوجها الثاني ( أبي بكر ) وأنجب منها ولدين(يحي وعون) وأحدهما شهيد كربلاء==> فكانواثلاثة أخوة من أم واحدة وآباء مختلفة (محمد بن أبي بكر، عبدالله بن جعفر زوج السيدة زينب، وعون بن علي بنأبي طالب)، وهذا يشير لمعنى أنه لا ينبغي أن تُعطى قضية الزواج أكبر من حجمها، فالتي يتوفى عنها زوجها أوتنفصل لا بأس بالزواج ثانية، فقد كانت أسماء على ذمة ثلاثة أزواج خلال ست سنوات..٤.

فاطمة بنت حزام (أم البنين) تزوجها الإمام بعد سنة ٢٦ هـ على الرواية المعروفة، وقد سألنا آنفاً هل أن الإمام الذي هو خازن العلم.. هل لا يستطيع البحث بنفسه عن امرأة بهذه الصفات؟ هناك عدة أسباب:أ‌) ربما يريد الإمام إعطاء الناس قاعدة بالرجوع إلى كل خبير في فنّه، فالمريض ليس هو من يقوم بالدواء، بل يرجع لذوي الخبرة، حيث يريد الإمام أن الشرع يجيز الرجوع لأهل الخبرة في كل فن، فمن يريد اللغة يذهب للغوي، وللزواج يذهب للنسّابين، وكان عقيل من أصحاب هذا الفن..ب‌) الشورى: يستشير الإنسان من حوله في الأمور ولا يستبد برأيه، فمع اكتفاء الإمام بعلمه ورأيه، يستشير عقيل الذي يكبره بعشرين سنة تقريباً( على ما ذكروا وإن كان للتأمل فيه مجال ) ، مثله كمثل النبي (ص)

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة