الحياة الأسرية للإمام علي عليه السلام
كتابة الأخت الفاضلة إيمان ـ البحرين
يتناول الحديث موضوع الحياة الأسرية لأمير المؤمنين (ع)..
الحياة الأسرية لكل إنسان في العادة مشوبةٌ بحالةٍ من الخصوصية، والغالب أن الإنسان لايحب أن تخرج مفرداته لهذه الحياة، وطبيعة السياسات الحاكمة بينه وبين أهله إلى الناس؛ لأجل أنها تدور ضمن دائرة الحياة الشخصية.
ويتكتم الناس غالباً على هذه الحياة في تفاصيل المشاعر وطبيعة العلاقات، إلا أن الحياة الأسرية لمعصومٍ كأميرالمؤمنين (ع) تكتسب أبعاداً أخرى تجعل من المناسب أحياناً، بل من اللازم في أحيانٍ أُخَر أن يتم الاطلاع عليها من قِبل أتباعه، مع كون الإمام معصوماً وحجة ونورَ هداية، تصبح أفعاله وعلاقاته، وطريقة حياته وإدارته لأسرته جزء من السُنّة، الذين يوسعون دائرة السنة بما هي.
يصبح هذا الجانب جزء من السنة والتشريع من جوانب الإمام ويمكن للفقيه استنباط الأحكام الشرعية في دائرة المستحب، وربما في دائرة الواجب وأمثال ذلك، ويمكن لغير الفقيه أن يتطلع لها على أنها أحد الأفعال التي ينبغي أنيقتفي فيها أثر المعصوم=> هذا البعد يجعل الحياة الأسرية للمعصوم موضوعا فيه جانب من العمومية..
وفي حياة الإمام علي الأسرية، نقاط تفتح علاقات على قضايا عقائدية، فمدرسة الخلفاء حاولت الاستفادة منها على سبيل العقائد، فمثلاً:
١.عندما تأتي إلى إحدى زوجاته وهي خولة (والدة محمد بن الحنفية)، أتباع مدرسة الخلفاء يسعون إلى الاستفادة من هذا الزواج؛ لتثبيت موضوع عقائدي وهو تصحيح خلافة من سبق أمير المؤمنين، ففي رأيهم تزوج هذه المرأة وهي سبية من معركة في حياة الخليفة الأول، وإذا تزوج منها فقد
أمضى فعل الخليفة الأول=> فالخلافة شرعية!! إذ كيف يتزوجسبية في معركة غير مشروعة؟!
٢. ابن الإمام اسمه عمر الأطرف من زوجته التغلبية، ولديه ابن اسمه عثمان، وآخر اسمه أبوبكر=> توظّف مثلهذه التسميات في أمر عقائدي ليقال بأن العلاقة بين الإمام والخلفاء كانت عادية بل جيدة إلى حد أنه يسمّي بأسمائهم..
٣. في قضية فاطمة بنت حزام (أم البنين) الرواية المعروفة أن الإمام طلب من أخيه عقيل أن يخطب له امرأة قدولدتها الفحول من العرب. فكيف والامام يفترض أنه أعلم الناس ؟
لا بد من التعرف على مثل هذه القضايا:
أولاً: أن فعل الإمام تشريع.
ثانياً: بالرغم من أن هذه القضايا أمور تتصل بالحياة الشخصية إلا أن لها ارتباط بالأمور العقائدية..
أبناء الإمام علي(ع):
يتردد عدد أبنائه بين ٢٨-٣٢ (ذكراً وأنثى)
وهذا التعدد بسبب التداخل في الأسماء والكنى، إذ يأتي شخص فيعد اسم فلان وكنيته من أبناء الإمام على أنه اثنين..
وهو يعتبر كبير_أكثر بكثير من أبناء الحسن مثلا_وهنا تكذيب لما زعمه البعض في أن للحسن زيجات كثيرة، فقال البعض ٧٠ زوجة، وآخر قال ٨٠ بل قال بعض المعتوهين أنهم ٣٠٠!! ولكن أبناءه قيل ١٥ وقيل ١٧ (ذكر وأنثى).. أمير المؤمنين أكثر زوجات وأكبر عدد أبناء من الحسن (ع)..
زوجاته:قيل تزوج من ثمان نساء بالعقد الدائم ولكن ليس كلهن مع بعض بل بالتعاقب، إذ لا يستطيع الجمع بين أكثر من ٤ زوجات، ولمتحصل خصوصية الجمع في الزواج بأكثر من أربع نساء إلا للنبي الأكرم (ص)..١. بعد استشهاد الزهراء، تزوج الإمام أمامة بنت العاص بن أبي الربيع وهي ابنة أخت الزهراءبوصية من الزهراء(ع)، وهذا مايؤكد على وجود بنات أخريات غير الزهراء لمولاتنا خديجة، ومنهن زينب أم إمامة التي قالت عنها الزهراء: {فإنها تكون لِولْدِي مثلي} فقد كانوا أبناء الزهراء صغاراً بين ٦ أو ٧ سنوات وهم بحاجة لعناية، وأمامة هي أول من تزوجها بعد الزهراء، وبقيت معه إلى حين شهادته..٢. خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية (والدة محمد بن الحنفية) وذكر محمد باسم أمه لتمييزه؛ بسبب كثرة اسم (محمد)من أخوته،