مجيئ جابر لزيارة الحسين عليه السلام في يوم الأربعين
روي أن جابراً قال لعطية العوفي عندما جاء إلى كربلاء في أول زيارة وأول أربعينية وأول أربعين عقدة في كربلاء شهدها جابر بن عبد الله الأنصاري، حيثُ ضعف بصرهُ كثيراً في ذلك الوقت إلى أن توفي وهو كفيف البصر بالكامل سنة أربع وسبعون أو ثمان وسبعون. وبعد ثلاثة عشر أو سبعة عشر سنة على الخلاف في تاريخ وفاته كُفّ بصره نهائياً، ولكن في مثل كربلاء يفترض أنهُ كان بصرهُ ضعيف إلى درجة كبيرة ، فجاء معهُ تلاميذهُ ليس غلامه عطية، لم يكن عطية عبداً كان حراً وكان من بني عوف وهو رجل من الرواة الثقات ولهُ تضحيات في سبيل أهل البيت عليهم السلام وجلد على الولاية كثيراً من قبل الثقفيين وكان له روايات كثيرة ، وكان رجلاً من الرجال الأفذاذ وهو التلميذ المقرب لجابر بن عبدالله الأنصاري، وكثير من روايات جابر يرويها عطية ، إذن هو ليس غلاماً بمعنى عبد ولا بمعنى أنه كان صغير، وإنما كان بمثل مرافق وصاحب لجابر يتتلمذ على يديه ويأخذ عنه. جاء معهُ بعد شهادة الإمام الحسين سلام الله عليه بقريب من أربعين يوماً ونقل له هذا الحديث عندما أغتسل في شاطي الفرات وتعطر وتطيب لزيارة الإمام الحسين سلام الله عليه قام جابر بزيارة أبي عبدالله ( أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ حَلِيفِ التَّقْوَى وَ سَلِيلِ الْهُدَى ، وَخَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ ، وَ ابْنُ سَيِّدِ النُّقَبَاءِ ، وَ ابْنُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ ، وَ مَا لَكَ لَا تَكُونُ هَكَذَا وَ قَدْ غَذَّتْكَ كَفُّ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ، وَ رُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْمُتَّقِينَ ، ورَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِيمَانِ ، وفُطِمْتَ بِالْإِسْلَامِ ، فَطِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً ، غَيْرَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ طَيِّبَةٍ لِفِرَاقِكَ ، وَ لَا شَاكَّةٍ فِي الْخِيَرَةِ لَكَ ، فَعَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ أَخُوكَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا )
وقال : ( وأشهدُ أن شاركناكم في ما دخلتم فيه) عطية فاهم وعارف فاستوعب الجملة، قال يا جابر كيف ولم نعلوا جبلاً ، ولم نهبط وادياً ، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأجسادهم؟ -هل نأتي ونقول نحن شركاء معهم كيف يكون ذلك -
فقال : سمعتُ حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ( من أحب قوماً حُشر معهم ، ومن أحب عمل قوماً أشُرك فيه) إن نيتي ونية أصحابي ما مضى عليه الحسين وأصحاب الحسين سلام الله عليه.