جابر الانصاري وسبعة عقود انتماء

جابر الانصاري وسبعة عقود انتماء
00:00 --:--

جابر الأنصاري و سبعة عقود إنتماء


كتابة الأخت الفاضلة الفاضلة فادية الضامن
تصحيح الأخ الفاضل عبد العزيز العباد

المقدمة

    روى جابر بن عبد الله الأنصاري"رضوان الله تعالى عليه" عن رسول الله  صلى الله عليه وآله )  أنهُ قال : ( من أحب قوماً حُشر معهم ، ومن أحب عمل قوماً أشُرك فيه) صدق سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله
   حديثنا يتناول بإذن الله عرضاً سريعاً من حياة أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، والذي صاحب وعاصر سبعة من المعصومين، وكان على خط استقامة وأنفق حياته التي استمرت قرابة ثمان وسبعين سنة في إطار الإسلام في الدعوة للخير وفي الانتماء إلى خط الإسلام الصحيح فعقب لنفسه لإضافة درجات العلىّ في الآخرة ذكراً عطراً وثناءً حسناً في هذه الدنيا ذلك الشخص .
  
من هو جابر بن عبد الله الأنصاري؟
    هو جابر بن عبدالله بن حازم الخزرجي الأنصاري رضوان الله عليه ، وكل عمره في ما نقل أنه كان أربع وتسعون سنة ، أو ثمان وسبعون سنة أو أقل من ذلك في داخل الإسلام، البعض يقول إن هذا الرجل توفى سنة ثمان وسبعون هجرية،  والبعض الآخر يقول سنة أربع وسبعون هجرية ، هذا الفارق الأربع سنوات موجود عند المؤرخين، لكن الاتفاق على أنهُ كان من أعاظم الصحابة المخلصين لرسول الله صلى الله عليه وآله والموالين لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم.
  
بيعته لرسول الله صلى الله عليه وآله في العقبة الثانية
    كان من السبعين الأوائل الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله في بيعة العقبة جيث ذكرنا سابقاً أن أهل يثرب قبل ذهاب النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة كانوا يأتون في موسم الحج ويجددون البيعة لرسول الله صلى الله عليه وآله ويتعلمون منه معالم الدين في فترة الحج، وكانت بيعتهم في الغالب تحصل في منطقة العقبة بـ ( مِنَى ) - قريب من جمرة العقبة -وسميت لذلك بيعة العقبة الأولى وبيعة العقبة الثانية.
     كان عدد القادمين لبيعة العقبة الثانية يقارب السبعين من المسلمين أصغرهم سناً من المسلمين في ذلك الوقت كان جابر بن عبدالله الأنصاري، وكان عمره يتراوح حسب الاختلاف بين الستة عشر أو الأثنى عشر أو الثلاثة عشر سنة، وكان من المُبايعين لرسول الله صلى الله عليه وآله.
علاقته برسول الله صلى الله عليه وآله
    التصق جابر بالنبي يقرب من السبعين التصاقاُ كبيراً، وكان لا يفوته قدر الإمكان مجلساً من مجالسه ، والنبي إعطاءهُ أيضا اهتماماً من حيث تفقده لأحواله بشكل خاص ويلاحظ أيضاً من خلال إخباره عن مستقبل حياته، وانهُ سيعيش ويعمر فترة طويلة وأنهُ سيدرك الإمام الباقر عليه السلام.
    وكان قد علم وعرف جابر أسماء الأئمة كما سيأتي الحديث، وأنك يا جابر ستدرك ولداً من أبنائي اسمهُ اسمي وهو الذي يبقر العلم  بقراً، فإذا أدركته فأبلغهُ عني السلام ، وبالفعل جابر نفذ هذا الأمر وأدرك الإمام الباقر عليه السلام قبل إن يتوفى والتقى به ولهُ أيضاً في هذا اللقاء قصةً مهمة.
   النبي صلى الله عليه وآله كان يحيط جابر باهتمام  خاص بالرغم من إن جابر لم يشارك في معركتي بدر وأُحد - بِناءً على أحد الأقوال - لأن والده الذي كان من المسلمين عبدالله بن حزام أو حرام كان من المسلمين المضحين قال لهُ : أنا أخرج إلى المعركة وأنت أبقى مع النساء وأهل البيت، لأن والده كان كثير العيال، فكان هؤلاء يحتاجون إلى من يعتني بهم أثناء غياب الوالد.

وبناء على هذا الراوية لم يشهد جابر بدراً ولا أحداً ، وإنما شهد مع النبي صلى الله عليه وآله تسعة عشر غزوة وسرية من بينها معارك كبرى كالخندق وخيبر ، وفتح مكة وفتح تبوك وبين معارك محدودة وغزوات صغيرة. في إحدى هذهِ الغزوات كان النبي صلى الله عليه وآله يماشي جابر في الذهاب وفي الرجوع من تلك الغزوة، حيث ينقل جابر هذه الرواية فيقول: رافقني رسول الله صلى الله عليه وآله في الطريق فاقبل عليّ متفقداً ، وقال لي: تبيع بعيرك هذا ؟ فقلت له : يا رسول الله ، هو لك لا يحتاج بيع. قال : لا ، تبيعهُ بكم ؟ جابر أعطاه سعر منخفض جداً قال لهٌ : بثلاثة دراهم ، قال لهُ رسول الله صلى الله عليه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة