جابر برسول الله صلى الله عليه وآله.
مكانة جابر عند الإمام الباقر عليه السلام
أننا نجد لما تقابل جابر مع الإمام الباقر عليه السلام قال له : شمائلك كشمائل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان الإمام الباقر عليه السلام يزور جابراً لمكانته من رسول الله صلى الله عليه وآله. هنا اعتقادنا إن الإمام الباقر عليه السلام إمام وهو إمام جابر أيضاً. لكن الإمام عليه السلام لمكانته ولمنزلته عند رسول الله صلى الله عليه وآله كان يذهب إلى جابر و يجلس معهُ ، وفيما بعد أصبح جابر هو من يذهب إلى الإمام الباقر عليه السلام. إن غير أتباع أهل البيت عليهم السلام ، كانوا في السابق عندما يقال لهم الإمام الباقر عليه السلام يقول قال رسول الله كذا و كذا ، يقولون: أين محمد بن علي الباقر وأين رسول الله هناك فاصلة بعيدة
بينهما فلم يدرك النبي صلى الله عليه وآله ، فلابد أن يسندهُ إلى أحد. لكننا نحن نعتقد أن حديثي حديث أبي وحديث جدي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله لكن أتباع المدارس الأخرى لا يعتقدون بهذا. فائدة ان الإمام الباقر عليه السلام كان يذهب إلى جابر لزيارته ، وإن جابر كان يأتي للإمام الباقر عليه السلام، أن الناس أصبحوا يقولون جابر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجابر يجالس الإمام محمد الباقر عليه السلام، فإذن هو يروي عن صحابي من صحابتي رسول الله صلى الله عليه وآله وعندنا في الرواية والله لقد كان جابر يتعلم من محمد بن علي علية السلام. محمد بن علي علية السلام وارث علوم آبائه ، كان بمثابة المعلم ، لكن أمام الناس
الذين عندهم تشكيك كيف لمحمد بن علي عليه السلام أن يروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله والحال إن النبي صلى الله عليه وآله توفى في السنة العاشرة للهجرة ومحمد بن علي عليه السلام متأخر عنهُ كثيرا في ولادته ً، فعندما صار اللقاء بين جابر والإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام زالت تلك الغرابة عند أولئك الناس في أنه كيف يمكن لمحمد الباقر يروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله؟! فهذا من فؤاد حمل جابر رسالة السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الإمام الباقر ومجالسته . في الخبر المعتبر صحيح السند أن جابر دخل على فاطمة الزهراء سلام الله عليها مسلماً فوجد عندها صحيفة ، فقال لها: يابنت رسول الله ، ما هذه الصحيفة
؟-يظهر أنها صحيفةً مفصلة ، فسمحت له إن يقرأه قسمً منها- فقرأ فيها أسماء الأئمة ألاثني عشر صلوات الله عليهم، أولهم علي إبن أبي طالب وأمهٌ فاطمة بنت أسد ثم الحسن بن علي وأمه فاطمة بنت محمد ، والحسين بن علي وأمه فاطمة بنت محمد ، ثم علي بن الحسين...إلى الإمام الحجة الذي فيه لفظ القائم عجل الله فرجهُ الشريف ، وهذا تعبير الرواية حتى الذين يذكرون أسماء القائم وألقابه يستشهدون بهذا الرواية ، إنها ليست متأخرة عن الائمة الإمام الصادق والباقر والرضا، لا بل في زمن فاطمة الزهراء عليها السلام. فرأى جابر بن عبدالله الأنصاري اسم القائم وأمه نرجس هكذا نص الراوية في ذلك الوقت المبكر وكان من التحف التي أُتحف بها جابر. مما يشير إلى اختصاصه من قبل
اهل بيت النبوة ، لذلك الانسان في هذهِ الحياة ، لابد إن يكون حريص على إن يكون محباً لصالحين ، مبغضاً للفاسدين والفاسقين ، لأن محب القوم محشوراً معهم يعني يوفر في نفسه أول درجات الحشر معهم إنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ الانسان ليس معقولاً إن يحب علياً ويعمل عمل عبد الرحمن بن ملجم ، أن يحب الحسين وذاك البعيد يشرب ُ الخمر كما كان يزيد ، و إن يحب الإمام الصادق عليه السلام وذاك البعيد يظلم الناس كما كان يصنع اعداءه أبو جعفر المنصور . فمحبة هؤلاء في البداية ثم محبة أعمالهم ثم الالتزام بمنهجهم هذا.