,وجاء مشرك آخر يقال له ابن قميئة الليثي كان مستأسدًا ليقتل رسول الله صلى الله عليه وآله فواجههُ مصعب بن عُمير في المعركة , قطع ذلك الرجل اليد اليمنى لمصعب واستمر مصعب يقاتل بيساره ثم قطع يده اليسرى , ثم ضربه على رأسه وخر صريعاً شهيدًا .
تصور ابن قميئة أن هذا الشخص هو رسول الله صلى الله عليه وآله فرجع فرحًا , وهو يقول قتلت محمدًا , ويخبر الكفار أنه قتل النبي صلى الله عليه وآله وهذا ما زاد في تراجع وهزيمة بعض المسلمين لدرجة أن منهم تداولوا الامر فيما بينهم هل لنا أن نطلب أمانًا من عبد الله بن أبي سلول زعيم المنافقين ما دام النبي قُتِل . ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين )[٨]
تبين فيما بعد أن القتيل والشهيد هو مصعب بن عُمير رضوان الله تعالى عليه ، وأن النبي صلى الله عليه واله كان سالماً ولم يُصَبْ بأذى ، تجمع حوله بعض المسلمين , ولما انتهت المعركة مر النبي (ص ) على القتلى فلما نظر لمصعب بن عُمير تلا الآية المباركة : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً) .
[١] ) سورة الأحزاب آية ٢٣
[٢] ) أخرجه أبو نعيم في الحلية بسند حسن .
[٣] ) أحد زعماء المدينة ومن وجهاء المجتمع
[٤] ) سورة الأنعام آية ١٥١-١٥٢
[٥] ) ) مُقرئ أي يقرأ للآخرين , ويعلمهم , أما من يقرأ القرآن ويجوده يقال له قارئ ، فإذا علم غيره وأقرأ غيره صار مقرئ.
[٦] ) ناجز أي قاتل في الحرب
[٧] ) سورة الأنفال ٥٥
[٨] ) سورة آل عمران ١٤٤