وتوفي الخليفة الثاني وصارت ضجة في المدينة الجناح الأكبر من الصحابة المخلصين الإمام علي عليه السلام عمار سلمان المقداد هؤلاء يقولون كلهم لابد أن يقتص من الهرمزان ولأن القاتل معروف أبو لؤلؤة وأبولؤلوة معروف غلام المغيرة بن شعبه وأصلاً لا يعرفه الهرمزان ولاهو يعرف الهرمزان هذا. بدافع العصبية قتل رجل مسلم متعمدًا متعصب لأن ذاك فارسي وهذا فارسي . وجاء الخليفه الثالث وهو أيضًا له موقف مع المقداد فأول ما جاء الخليفة الثالث قال للناس : أنا ولي الهرمزان ولي دمه وقد عفوت عن قتل عبيد الله وأعطي ديته . طبعاً هذا على خلاف القانون الشرعي القانون الشرعي ولي الهرمزان ليس الحاكم وإنما ابنه فاهله اذا ، ولأن القضية قتل عمد أيضاً فالأمر الأول هو القصاص إلا أن يرضى أهل الدم .فالحاكم تنصيبه نفسه ولي للدم من غير مبرر مثلاً زيد من الناس يقتل والده حسب التعبير فالحكومة تقول نحن أوليائه فقررنا كذا لا ابنه موجود أخوه موجود من يشبه من هؤلاء موجودون . فقام المقداد بن الأسود إلى الخليفة وقال له : كيف تقول إنك ولي دم الهرمزان من عينك على ذلك إن الهرمزان ولي لله وولي لرسوله ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطانا . ليس لك حق أن تعفو عنه إذا عفوا أولياء الدم الحقيقيون ذاك إليهم طبعا .وهذا صار تشريع فقهي في مدرسة الخلفاء كما قلنا فيما سبق أن فعل الصحابة تحول إلى سنة مخصصه إلى القرآن وأحيانا على خلاف الآيات المباركة فهذا واحد منها مما ذكروا فمن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطانا صار أيضاً تشريع عند بعض المذاهب الإسلامية أنه نعم حتى مع وجود الولي أنا السلطان الحاكم وليه وأستطيع أخذ الدية بدل القصاص فكان أن اعترض المقداد على هذا بل اعترض على أصل تولية الخليفة الثالث عثمان أصل التوليه كان معترض عليها وجاء في حاشية الشورى التي صارت .فقال أيها الناس إن بايعتم علي بن أبي طالب سمعنا وأطعنا وإن بايعتم غيره فلا سمع لكم ولاطاعة لكم .علي بن أبي طالب الذي كان المفترض أن يصير الخليفه الشرعي تأخر طول هذه المدة الآن تتخطونه وتتجاوزونه لكن عبد الرحمن بن عوف في قضية الشورى كما تعلمون مال بها إلى عثمان ضمن قضية مفصله فالتفت إليه المقداد بن الأسود ، وقال له : يا عثمان أما أنك قد تركت رجلاً من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون أنت تركت علي بن أبي طالب وما عينته وما ملت إليه مع أنه هو القاضي بالحق والعادل في الحكم والمفروض هو يكون وكان المقداد كثير التأسف والتألم على ما أصاب أهل البيت عليهم السلام ويقول بأبي هم وأمي أهل هذا البيت ما الذي أصابهم بعد نبيهم . يعني يرى في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله ،النبي كان يدبر الأمور ويديرها بنحو تكون قيادة الأمة لهم صارت الأمور بشكل أن أبعد أئمة أهل البيت اُبعد سيدهم أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وبقي مدة ٢٥ سنه حليفاً للعزلة وما شابه بعيداً عن الإمامة و الإمرة وأبعد هذا المنصب عنه .وهذا الذي جعل المقداد يتأسف ويقول أنا أتأسف أنا أتلهف لما أصاب أهل هذا البيت من عنت و عناء من توفي المقداد سنة ٣٣ هـ قبل ولاية الإمام علي عليه السلام الظاهريه وخلافته ذاك الوقت كان عمره ٧٠ سنة وما رأى شيء كثيرا مع ذلك كان يبكي ويتأسف ويتلهف على ما اصاب اهل البيت .