المقداد بن الأسود زًبر الحديد موقفا

المقداد بن الأسود زًبر الحديد موقفا
00:00 --:--

هل من المؤمنات من تكلف زوجها ما لا يطيق من النفقة ؟

       القصة المشهورة لعلكم سمعتموها وفيها دروس في قضية المقداد وأمير المؤمنين قصة الدينار ، جاء أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم عند الظهر أو العصر إلى بيته وقال لفاطمة عليها السلام : هل عندك شيء تطعمينا فقالت :لا يا أبا الحسن ما عندنا شيء. فقال لها لم  لم تخبريني حتى أذهب وأدبر أمري . فقالت يا ابا الحسن لقد قال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله - إن جاءك علي بشيء عفواً فاطبخيه واعمليه وإن لم يأتك بشيء فلا تسأليه . و علي ابن ابي طالب رجل مسؤول مهتم بأسرته فاذا تفقد شيء في داخل البيت وراى أنه غير موجود سوف يأتي لك به وإذا لم يأت به فهذا يعني أنه لا يملك شيئا . فلا تضغطي عليه هذا درس للنساء لا تضغطين على الزوج (مثل الآن هناك مهرجانات التسوق وتخفيضات موجودة فلا بد أن تعطينا أموال لنذهب ونشتري، يا بنت الحلال أنا راتبي محدود قدراتي غير واسعة وليس كل مهرجان واجب شرعا نزوره ونشتري ، أيضا غير مطلوب منه أن يقترض حتى يشتري هذه الاشياء الكمالية الغير لازمه . عرس بنت أختي وبنت أخي أنا لا أذهب بنفس الفستان الذي لبسته في العرس السابق يجب أن تشتري لي فستان جديد وهي حضرت في عرسنا فيجب أن نذهب لعرسهم و بثوب جديد ، يقول لها أنا لا أمتلك خزينة قارون حتى كل عرس في البلد يجب أن اشتري له ثوب ب ٢٠٠٠ و٣٠٠٠ ريال) .

       بعض النساء الحمد لله المؤمنات لاسيما السامعات لسن من هؤلاء بعض النساء تُحمل زوجها مالا يطيق من أجل أن يقول الآخرون جميل أو لطيف أو غير لطيف (وهو يجب أن يركض وراء تسديد الديون ) و تتنكد علاقتهم الزوجية في سبيل كلمة أو كلمتين تحصل أو ما تحصل وأحياناً حتى بالعكس أيضاً( ترى قسم من الرجال هم مو اقل من النساء زوجته موظفة فيقول لها لماذا لا تقترضي الآن انتِ موظفه اقترضي على البنك لأنهم لا يقرضون إلا الموظفة الحكومية فتقول له أنا غير مسؤوله أن أقترض ، فيلح عليها نريد أن نشتري كذا ونريد أن نسافر بعض الناس يقترضون من أجل السفر ليس عنده أموال ليس عنده قدرة ماديه تعال أنت اقترض أيها الزوج واقترضي أنتِ أيتها الزوجة ،ادخلي في جمعية حتى نروح نسافر هنا هناك)

       لا تحملوا أنفسكم لا تحملي زوجك لا تحمل زوجتك ما لا تطيق وما لا تطيقون من الالتزامات المالية . أمير المؤمنين يقول لها : لماذا لم تقولي لي هذاِ شيء ضروري . تقول له لا النبي قال لي: الرجل هو مسؤول هذا ليس بالذي يغمض عينيه عنده مسؤولية عنده ملاحظة إذا راى شيء ناقص وعنده مال سيشتريه وإذا لم يشتريه معنى ذلك لا يملك المال . فلا تحملينه . فعلًاأمير المؤمنين ما كان عنده لكنه لم يقعد بل خرج عليه السلام ليرى ماذا يصنع . فلقي أحد أصحابه فاقترض منه دينارا ، الدينار في ذلك الوقت شيء معقول ممكن أن يشتري به غذاءًا وعشاءً ، وهو في طريق العودة إلى بيته التقى بالمقداد ،

     فسلم عليه ورد المقداد السلام ، فسأل الإمام المقداد : ما الذي أخرجك في هذا الوقت ؟ قال : يا أبا الحسن أو يا علي خرجت . قال له :ما الذي أخرجك ؟ قال: له اتركني يا أبا الحسن . قال : بالله عليك إلا ما أخبرتني . قال ما خرجت من المنزل إلا والصبية يصيحون من الجوع ،وليس عندي مال .(هذا معنى أن هؤلاء ما كانت تمنعهم ضيق الحياه من الارتقاء في الدرجات العاليات فالمقداد الذي أمرنا رسول الله بحبه يقول : مامعي مال حتى يطعم أبناءه في ذلك اليوم يعني قضوا هذه الحياة بصعوبة وما منعهم ذلك من التعالي والتكامل )

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة