المقداد بن الأسود زًبر الحديد موقفا

المقداد بن الأسود زًبر الحديد موقفا
00:00 --:--

     فيقول فما خرجت إلا وهم يصرخون من الجوع فخرجت حتى أنظر ماذا أفعل .

     قال الإمام : الذي أخرجك أخرجني . فقال : خذ هذا الدينار إليك .

     فأخذ المقداد الدينار ظنًا منه أن الإمام لديه دينار آخر .

     ( ويؤثرون على أنفسهم ) فمد إليه الدينار وأخذه المقداد ورجع إلى منزله .

   وبحسب الرواية فإنً الإمام عليه السلام لم يرجع إلى منزله وإنما ذهب لعله يجد عملاً إلى أن صار وقت صلاة العصر فذهب إلى المسجد وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله . قام النبي وجاء لعلي وقال له : ياعلي هل تطعمنا تعزمنا عندك . لم يجد الامام علي بد من أن يستجيب لرغبة رسول الله ! قال له : تفضل فمشيا معاً الى بيت فاطمة عليها السلام وإذا بفاطمة في محرابها لاتزال تصلي صلوات الله عليها وهناك رائحة تأتي من جهة الموقد رائحة طعام طيب ساخن . ولما فرغت فاطمه عليها السلام تقول الروايه وهي رواية جميله تقول جاء رسول الله إلى فاطمه فمسح على رأسها وضمها إليه وهذا يعلمنا كيف يستقبل الأب ابنته .

     فقال لها : يا فاطمه هلمي لنا الطعام ذهبت وجاءت بالسفرة وجاءت بجفنة (الجفنة مثل القدر من حجر أو ماشابه ذلك ) وإذا فيه طعام مثل مرق أو شيء من هذا القبيل ومعه خبز فأمير المؤمنين عليه السلام ينظرإلى فاطمه على جنب ماذا هذا انتِ تقولين ما عندك شيء - يعني لسان الحال هكذا - وهو ينظر إليها نظر استغراب فقال لها: يا فاطمة ألم تقولي ليس في البيت شيء ؟ قالت : والله ما كان في البيت شيء وإنما وجدت هذا وأنا أصلي . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا جبرئيل يخبرني عن الله عز وجل أنك ياعلي نظير زكريا وهذه ابنتي فاطمه  نظير مريم (كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا قال انى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ) هنيئاً لكم يا آل محمد .

موقفنا من أبي لؤلؤة :

       استمر المقداد في هذه المسيرة مع أهل البيت عليهم السلام صار دور الخليفة الثاني قتل أو طعن الخليفة الثاني بواسطة أبي لؤلؤة .

       أبو لؤلؤه عندنا مذموم وهو غلام للمغيرة بن شعبه و المغيره بن شعبه محسوب للخط الأموي وأبو لؤلؤة ضمن جريان معين إذا صارت فرصة نتحدث كيف حدث حادث الاغتيال ولماذا وما هي الأسباب . فطعن أبو لؤلؤة الخليفة الثانية و كانت فيها منيته ، لكن تأخر ليس في نفس المكان لما جاء ابن الخليفة عبيد الله بن عمر ليس عبد الله عندنا عبيد الله وعبد الله ،عبيد الله جاء ورأى أن أباه قد طعن وأن أحشاءه تنزل وهو في طريقه إلى النهاية فسأل من الذي صنع هذا ؟ فقيل له : أبو لؤلؤة غلام المغيرة وهو فارسي عجمي كذا فأخرج سيفه تبين أنه ضمن الحالة التي كانت موجودة عند بعض العرب من الحنق على الموالي وعلى غير العرب رأى أمامه الهرمزان (الهرمزان احد القادة الفرس أسلم واستسلم في فتح فارس وجاء إلى المدينة وصار الآن مسلم وأصبح مجاور لهم وفي عهدة الخليفة) فلما رأى عبيد الله بن عمر الهرمزان فهذا فارسي والذي قتل أبوه أيضا فارسي جرد سيفه وقطع رقبة الهرمزان . واستنكر الناس هذا الأمر البعض يقول أيضاً رأى جارية اسمها جفينة أيضًا فارسية وأيضَا قتلها . الشيء المؤكد أنه قتل الهرمزان لأنه صار فيه كلام  كثير وحتى صار فيه تشريعات دينية بناء عليه فلما قتل الهرمزان . اعترض عدد كبير من المسلمين وقالوا ما هذا؟ ورفعوا الأمر إلى عمر بعده كان على قيد الحياة وقالوا له : ترى ابنك عبيد الله قتل الهرمزان والهرمزان في جوارك وهو رجل مسلم فقال انظروا إن كان الهرمزان هو الذي قتلني أو بعث هذا فخلاص دمه بدم هذا يعني اقتصاص إذا هو القاتل لي وهذا ابني عبيد الله فيصير قصاص منه .وإن لم يكن كذلك إن لم يقم دليل على ذلك فأقيدوا عبيد الله بالهرمزان يعني اقتلوه لأنه قتل الهرمزان .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة