الزكية واخويه كانت ضد العباسيين وهم من احفاد الامام الحسن عليه السلام ،لمواجهة الثائرين يواجهون بالقتال في الميدان ويواجهونهم بالتشويه وكانوا يركزون على إسقاط شخصية الامام الحسن سلام الله عليه .لذلك وجدت سيلاً وكماً هائلاً من التهم والأكاذيب فيما يرتبط بشخصية الامام وبالمقابل نجد ان لقب الزكي ينفي كل هذه التهم والكلمات ، الامام الحسن هو الامام الزكي الذي لا تشوبه شائبة ولا يختلط بصفائه كدر وهذا نستفيده من اللقب نحن نعتقد ان الأئمة ازكياء ولكن هذا اللقب للامام الحسن عليه السلام يشير الى هذا المعنى الذي ذكرناه .
أيضاً من صفات الامام الحسن والتي تشير الى جهة من جهات دوره أنه عرف بالجود والسخاء والكرم ،كريم أهل البيت هو الامام الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه وينقل في ذلك شيء كثير جداً من الروايات وقصص العطاء والهبة هذه القضية احيانا تتعامل معها ضمن دائرة محدودة فنقول كان هناك أناس محتاجون يأتون للإمام الحسن فيقضي حاجاتهم وهذا الامر يصنعه كثير من الناس ، هذا الامر في تقديرنا كثير من التجار الاخيار وكثير من العلماء إذا جاءه طالب مساعدة يساعده ، نحن نعتقد أنه بالنسبة للإمام الحسن عليه السلام كان هناك بُعد آخر أكبر أهمية وأعظم أثراً ، ذلك البعد ما هو ؟ أن قضية إعطاء المال والسخاء كانت بمثابة ضمان اجتماعي للمؤمنين حتى لا تتغير أديانهم ومواقفهم ، كيف
؟ المعلوم أن معاوية بن أبي سفيان لما جاء الى الحكم اتخذ مجموعة من الخطوات لم يفِ بما تعهد به وهذه كانت صفة مذمومة عربياً ودينياً وبالإضافة الى ذلك سعى في جهة أخرى وهي أنه كان يخطط لإضعاف الموالين لأهل البيت من الناحية الاقتصادية .ومعلوم أن المجتمع المحتاج اقتصادياً الضعيف من الناحية المادية من الممكن أن تحدث فيه حالات انهيار في الولاء ، تغير في الانتماء او على الأقل الانسان سينشغل بقوت رزقه ولا يعتني بشيء آخر لذلك نعتقد أن المجتمع القوي الغني المتمكن مادياً الثري اقتصادياً أنفع للدين والإسلام من ذلك المجتمع الضعيف والمحتاج .معاوية جاء وأراد أن يصنع هذا فعمم تعميماً عاماً انظروا إلى من عرفتموه يوالي هؤلاء القوم يعني علي بن أبي طالب وأهل البيت فاقطعوا عطاءه
وامحوا اسمه من الديوان .في ذلك الوقت الديوان أكثر من الضمان الاجتماعي ، الآن الدول المتقدمة وصلت إلى أن تصنع ضماناً اجتماعياً لابنائها في ذلك الوقت كانت قضية بيت المال شيء أكثر من الضمان ، أي أموال تأتي لا بد ان تقسم بين الناس ،لذلك ورد عندنا أن الامام علي عليه السلام كان اذا جاءه الفيء والأموال من مختلف الأماكن لا يلبث ان يأتي ويقسمها ثم يدعوا الناس ويعطيهم لكل حسب سهمه ونصيبه فإذا فرغ من كل ذلك كنس بيت المال وصلى فيه ركعتين وانهى هذا التوزيع ، المفروض أن اَي مال يأتي لخزينة الدولة وبيت مال المسلمين يعطى للمحتاجين ويعطى لعامة المسلمين فإذا رفع اسم إنسان ذلك الوقت اَي مقدار صغيراً او كبيراً لا يستحق فيه ذلك الانسان اَي
شيء .معاوية بن ابي سفيان صنع هذا بالنسبة لشيعة أهل البيت ، اَي واحد تعرفوه منهم اسقطوا اسمه ، فيما بعد صار مثل مرسوم إلحاقي : من اتهمتموه من هؤلاء القوم مو متأكدين لكن من المحتمل كبعض الميول لأهل البيت اسقطوا عطاءه هذا الامر بلا ريب كان يؤثر تأثيراً سلبياً كبيراً على عامة المؤمنين والموالين لأهل البيت عليهم السلام ، هنا يأتي موضوع الكرم والجود والسخاء الذي قام به الإمام الحسن المجتبى عليه السلام كان أمراً واسعاً وعلى مستوى هؤلاء الاتباع بل احتاط الامام فكان الامام الحسن بنفسه هذا الامر وطلب من ضمن شروط الصلح بينه وبين معاوية ان يسوق اليه في كل عام الف الف درهم يعني مليون درهم الغرض ليس ان يصرفها على نفسه ويتجمل بها وإنما كان