فيها خير من القائم والنائم فيها خير من القاعد الزموا بيوتكم لا تخرجوا للقتال ،فالامام أمير المؤمنين عليه السلام أرسل ابنه الحسن ومعه بعض أصحابه إلى الكوفة وهناك عُزل أبو موسى الأشعري وخطب الحسن وفِي بعض الروايات الحسين وتحدث في تعبئة الناس في اتجاه نصرة أمير المؤمنين عليه السلام والقيام للحرب حتى إذا صارت الحرب مباشرةً كان الحسن والحسين يتقدمان غيرهما من شجعان العرب ، واذا كانت العادة في كثير من الأحيان أن الخلفاء والملوك والسلاطين يقدمون الناس ويتأخرون ويقدمون ابناء الناس ويتأخرون فقد كان ابناء علي عليه السلام في المقدمة والى حد أن أمير المؤمنين عليه السلام خشي عليهما أن يُقتلا لكثرة ما كان يخرجان ، مهما يخرج فارس للميدان ويصيح هل من فارس بعث الحسن والحسين عليهما السلام
إلى أن قال أمير المؤمنين عليه السلام للناس امسكوا عني هذين الغلامين لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعني هم مو جايين عشان ياخذوا مهمة الجيش كله !؟ بل ينقلون هذا المعنى أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قد أرسل ابنه محمد بن الحنفية ومعه مجموعة للقضاء على الجمل باعتبار انه صار محور فإذا سقط ينهزم الجمع فذهب محمد بن الحنفية ومعه جماعة وكان أنصار الجمل قد استداروا حوله في شكل حلقات دائرية متتابعة فحاولوا أن يقتحموا لم يصنعوا شيئاً حتى أرسل الامام امير المؤمنين ولديه الحسنين فلم يرجعا حتى طعنا في لبة الجمل فلما رجع الحسن والحسين عليهما السلام إلى موقع أبيهما كان محمد بن الحنفية فارساً شجاعاً من الفرسان المعدودين في المواقع كأنما
تأثر أنه كيف أنه لم يستطع أن ينفذ المهمة التي أوكلها إليه ابوه أمير المؤمنين عليه السلام فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام اليه وقال :يا محمد إنك ابن علي وأنهما ابنا النبي ، هذا تطييب خاطر وإلا فنحن نعتقد أن علياً عليه السلام هو نفس النبي وهو بنص القرآن كذلك ، ولكن لكي لا يصير عنده احباط فهم من جهة يرتبطون بعلي ومن جهة برسول الله وأنت لا تتصل برسول الله ذلك الاتصال ، فالذي يعمل هذه الامور وهذا الأقدام والعمل ثم اذا جاءته الخلافة لا يتوقف ،يعني بعد ان خطب في الليل وقال : أيها الناس إنه قد لحق بالله رجل يقصد أمير المؤمنين لم يسبقه الأولون بعمل ولا يلحقه الآخرون بعمل لا في السابق كان أحداً متقدماً عليه
ولا في اللاحق أحد سيتقدم عليه ،بعدما خطب هذه الخطبة في اليوم التالي أعد العدة للجيش لمقاتلة معاوية وعدم المهادنة معه هذا بالتفصيل يكفي عنه ذلك الشعار الذي قاله اللقب ، ان هذه التهمة السياسيةالتي كانت تريد ان تضرب شخصية الامام الحسن وتلوث هذا العنصر المقدس هذه تهمة باطلة لانه زكي ، الامام الحسن الزكياذا تجي لمسائل شخصية التي تعرض لها الامام الحسن من قبل الحالة الأموية والحالة الزبيرية ونحن أشرنا في وقت من الاوقات الى أن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام تعرض لثلاثة اقلام مسمومة هي التي صاغت تاريخ المسلمين جميعاً : اصحاب التوجه الأموي ، أصحاب التوجه الزبيري وأصحاب التوجه العباسي هؤلاء كتبوا تاريخ المسلمين ،من كان لديهم توجهات أموية ويمولون من بني أمية كتبوا التاريخ ومن كان
لديهم توجهات زبيرية كتبوا التاريخ والأنساب فيما بعد من جاء من العباسيين أيضاً تحدثوا وكتبوا ، هؤلاء الثلاثة كانت عندهم مضادة واضحة مع الإمام الحسن عليه السلام ، الأمويون باعتبار معركتهم معه ومع ابيه ، الزبيريون باعتبار الحسن من بني هاشم وهم معركتهم كانت فيما بعد بعد شهادة الامام الحسين عليه السلام بل قبلها من ايّام معركة الجمل بدأ الافتراق بين الخط الزبيري والخط العلوي وتقوى بشكل أكبر عندما استشهد الامام الحسين عليه السلام وصارت المواجهة بين خط المختار الثقفي وبين مصعب بن الزبير وعبد الله بن الزبير أيهما يسيطر على وضع الكوفة وسائر البلاد وتاريخ المسلمين ، والقسم الثالث العباسيون وهم الأسوأ لان الثورات ضد العباسيين أكثرها كانت من احفاد الامام الحسن عليه السلام ، ثورة محمد ذو النفس