الزيارات معرفة امامة ومشاركة موقف

الزيارات معرفة امامة ومشاركة موقف
00:00 --:--

بعد ذلك الموقف الأخير موقف المشاركة والمعاقدة والمعاهدة ( اللهم إني أشهدك إني وليٌ لمن ولاه وعدوٌ لمن عاداه أشهد أن الأئمة من ولدك كلمة التقوى وأعلام الهدى والعروة الوثقى وأشهد إني بكم مؤمن وبإيابكم موقن بشرائع ديني وخواتيم عملي وقلبي لقلبكم سلمٌ وأمري لأمركم متبع ونصرتي لكم معدة حتى يأذن الله)

 نهاية هذا ( معكم معكم لا مع عدوك ) انت هنا تصنف موقفك بشكل واضح أنت شريكٌ معه وأنت مستمرٌ على منهجه وأنت لا ترغب في طر يقٍ آخر غير طريقه، هنا أنت تلاحظ إن الزيارة بأبعادها قد اختصرت لك كل الدين وآنئذ لما تختصر لك نفس الدين وتجعلك على الاستقامة والطريق نعم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.

لذلك كانت الزيارات لها هذه الأهمية العظمة، ونحن نتعجب من هذه الأنظمة ومن هؤلاء السلاطين لماذا يزاحمون الناس في أديانهم وفي عقائدهم وفي زياراتهم وفيما يرتبط بأمورهم القلبية؟ ماذا يضر هذا النظام أو ذاك النظام عندما يزوروا الناس من يحبون من الأولياء والأوصياء؟ لماذا تفرض السدود والقيود والمعاداة؟  لماذا يحارب الحسين على طول التاريخ من قبل الظالمين؟ هذا أمرٌ غير مفهوم أبداً إذا أردنا ان نحلله بشكلٍ عقليٍ بالعكس هذه الزيارات سواءً للحسين وللأئمة ولغيرهم من المعصومين  عليهم السلام هي تصنع الخير والأخلاق والطمأنينة والتدين الحقيقي في نفوس الناس، ولذلك ينبغي لهذه الحكومات والسلطات أن تدفع الناس لهذه الزيارات لأن قلوبهم تغتسل بنور هذه  الأنوار الطاهرة ولأن نفوسهم ترتقي ولأن أخلاقهم تتصاعد ولأن دينهم يزكو فهو في مصلحة حتى السلطات والحاكمين في كل الأماكن نحن لا نفهم سبباً واضحاً ووجيهاً لمحاربة  الأنظمة والسلاطين لمثل هذه الزيارات ولمثل هذه المناسبات الدينية، هو في مصلحة هذه الأنظمة قبل مصلحة الناس، إذا الناس أصبحت أخلاقهم راقية وأصبح دينهم دين طيب وأصبحت نفوسهم  طاهرة حتى الهدوء الاجتماعي والسلام  في المجتمع أيضاً يسود فهم في الربح مهما يكن.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن على قادة المسلمين بالوعي والمعرفة  وأن يمن على عامة المسلمين بولاء آل محمد صلى الله عليه وآله.

 

 

[١] ) سورة الكهف آية ١٧

[٢] ) سورة المنافقون آية ١

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة