الزيارات معرفة امامة ومشاركة موقف

الزيارات معرفة امامة ومشاركة موقف
00:00 --:--

نموذج من النماذج زيارة الأربعين نقرأ قسم منه ونعطيه نموذجاً من نماذج الزيارات ما الذي يتحقق فيها؟  زيارة  الأربعين معروفة ومشهورة مروية عن صفوان بن مهران الجمال، قال:  قال  لي مولاي  الصادق صلوات الله عليه: في زيارة الأربعين تزور عند ارتفاع النهار وتقول هذه الزيارة .

للتوضيح فقط هناك أمران فيما يخص هذه الزيارة:

الأمر الأول:

   من الناحية السندية التقليدية هناك إعلالٌ في بعض الروات  فقسم من العلماء الذين يعتبرون فقط الوثوق حيث السند يصحح الخبر هنا لديه مشكلة وأما على المنهج الآخر الذي يقول إن وثوق السند واحد من العلائم على صحة الرواية وإلا يوجد هناك  علائم أخر مثل عمل الفقهاء  والأصحاب عليها إذا وجدنا علماؤنا وفقهاؤنا قد عملوا  على رواية من الروايات ومارسوا هذه الرواية والعمل بمضمونها  حتى لو كانت بحسب السند ضعيفة تقوى بعمل علماؤنا وفقهاؤنا  ضمن منهج موجود يتحدثون عنه في الحوزات العلمية هذه الزيارة من الزيارات التي جرى العمل عليها والتي أصبحت مخصصةً للإمام الحسين يوم الأربعين والعلماء والفقهاء  قديماً وحديثاً يزورون بهذه الزيارة .

الأمر الثاني: 

   أن المعاني التي توجد في هذه الزيارة من المعاني  والمضامين العالية التي يعسر على غير المعصوم أن ينضدها ويرتبها بهذا النحو الذي جاءت به ويوجد كلام عند بعض الفقهاء أنه أحياناً  الرواية أو الزيارة فيها نورانية في المعنى وبلاغة في الألفاظ  تشهد على انتمائها وانتسابها للمعصوم عليه السلام وفيها أيضاً معاني دقيقة وعميقة.

الأمر الثالث:

هذه الزيارة مضامينها  وألفاظها قد وردت في زيارات أخر ثابتة بأسانيد معتبرة  يعني نفس هذه الفقرات نفس هذه الكلمات نجدها في زيارات أخر للإمام الحسين عليه السلام، تلك الزيارات ثبتت بأسانيد معتبرة وهي صحيحة السند وهذه العبارات أيضاً موجودة فيها مما يجعل هذه الملاحظات الثلاث تقوي هذه الزيارة  وبناءً عليه فإنه هي التي تم العمل عليها من قبل علماؤنا.

 

بعض ما ورد في الزيارة:

 الإمام الصادق بناءً على هذه الرواية يعرف الحسين كشخص فيقول: 

( السلام على ولي الله وحبيبه، السلام على خليل الله ونجيبه، السلام على صفي الله وابن صفيه، السلام على  الحسين المظلوم الشهيد، السلام على أسير الكربات وقتيل العبرات)

توصيف لشخصية  الإمام الحسين الذي تزوره هذا صفي الله ابن صفي الله ولي الله ابن ولي الله نفس الحسين أنت الآن تزوره، لا تتصور نفسك إنسان عارف بكل هذه القضايا، الناس يأتون من كل الأماكن فهناك من هو أول مرة يتشرف بالزيارة وهناك للتو داخل في التشيع والبعض لا يوجد عنده هذه المعلومات عن الزيارة تأتي وتقدم له بطاقة شخصية عن الإمام الحسين عليه السلام ، فيأتي الدور الثاني يقول (اللهم إني أشهد)  هذه بعد أنت تظهر اعتقاداتك حتى إذا كانت ليست واضحة عندك بشكل دقيق، يقول لك وضح اعتقاداتك بالحسين، بهذه الشهادة (اللهم إني أشهد إنه وليك وابن وليك  وصفيك وابن صفيك الفائز بكرامتك- كرامة الحسين متعددة إن الله أكرم الحسين وعوضه عن شهادته أن جعل الأئمة من ذريته والشفاء في تربته واستجابة الدعاء تحت قبته  هذه كرامة للحسين لا نجدها في أي معصومٌ آخر حتى الأفضل منه وهو علي بن أبي طالب سلام الله عليه-أكرمته بالشهادة وحبوته بالسعادة واجتبيته بالولادة وجعلته سيداً من السادة - من الأئمة المعصومين - وقائداً من القادة وذائداً من الذادة وأعطيته مواريث الأنبياء - هناك تتذكر زيارة وارث- وارث كل الأنبياء فهو لديه مواريثهم جميعاً وجعلته حجةً على خلقك من الأوصياء ليس من عامة الناس هذه مرتبتين مرة تقول هذا حجة على عامة الناس وهذه درجة، مرة أخرى لا، بمواقفه بصبره بشهادته  بعطائه هذه المبالغة في العطاء لله عز وجل  جعلته حجةً على الأئمة وعلى جميع الأوصياء، وجعلته حجةً على خلقك من الأوصياء بعد ذلك يبدأ بالحديث عن دوره وطبيعة هذا العمل ( فأعذر في الدعاء ومنح في النصح وبذل مهجته فيك) لماذا ؟ فهو لم يخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما قال: ( ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة ) هذا غرضه ثم يبدأ بالحديث عن أعدائها للطرف الآخر ( وقد توازر عليه من غرته الدنيا وباع حظه بالأرذل الأدنى وشرى آخرته بالثمن الأوكس وتغطرس وتردى في هواه )  إلى آخر توصيفه في هذا المعنى.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة