من احب قوما حشر معهم

من احب قوما حشر معهم
00:00 --:--

جابر الانصاري عندما أسلم كان عمره صغيرا يعني بحدود ١٣ سنه ١٢ سنه ولذلك لما هاجر النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة لم يشهد جابر بن عبدالله الغزوات الأولى في تاريخ الإسلام مثل غزوة بدر وغزوة أحد لم يشارك فيها من جهة لأنه كان صغير السن وكان النبي يرجع صغار السن عن المعركة ومن جهة اخرى لأن والده عبد الله و كان مؤمن هو كان يريد أن يذهب إلى القتال فأمره أن يبقى مع النساء مع أمه وأخواته و يدير شؤون العائلة باعتباره هو الذي يُعتمد عليه في المنزل، فأول معركةٍ لم يشهدهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله لكن فيما بعد شهد مع النبي المصطفى تسعة عشرة غزوةً شهدها مع النبي المصطفى صلى الله عليه وآله ويظهر

من الأيام الأولى كان محط عناية رسول الله و محط رعايته وشفقته فَيَنْقُلْ كُنتُ مع رسول الله في طريقنا إلى إحدى الغزوات فيما بعد ان صار عمره ١٧ و ١٨ سنة فكنا ذاهبين الى غزوة فلازمني رسول الله صلى الله عليه واله أي صرت بجنبه على الدابة فلما رأى ناقتي رسول الله قال لي يا جابر أتبيعني الناقه أي ناقتك قلت له بلى يا رسول الله قال بكم قلت بدرهم درهم واحد فقال له الرسول لا يا جابر جمل او ناقة لا يكون بدرهم واحد، افترض تبيع سيارة الآن أخر موديل يقول لك بكم تقول له مثلا بـ ٥٠٠ ريال تقول هذا ليس السعر الحقيقي ماذا انت لا تبيعه مجانًا حسب التعبير لا يكون جمل بدرهم ولكن بعني اياه بأربعين

درهما ولك ظهره ذاهبًا الى الغزوة عائدا إلى المدينة كان يريد بيع الجمل لنبي تقريبا بالمجان هو قيمته بـ ٤٠ درهم ٤٠ ضعف هو خفض السعر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لأن النبي كان يريد أن يشتريه ولابد في الشراء من ثمن فقال بدرهما النبي قال له لا يصح هذا لأنه ليس قيمة الجمل الذي قيمته ٤٠ درهم التغطية بدرهم واحد لا يكون ولكن تبيعني اياه ب ٤٠ درهم طبعا النبي أربحه فيه يعني من الممكن ان سعر هذا الجمل مثلا ٣٢- ٣٣ درهم فأربحه فيه و فوق هذا ايضا قال له لك يحملك هذا الجمل إلى الغزوة ويرجعك الى المدينة فقال يا رسول الله قبلت لا توجد مشكله وفعلا جابر كان يحتاج إلى هذا المال من جهة

كان يريد الزواج و النبي لعله رأى هذا الأمر وكان يريد أن يقضي بعض ديون أبيه في طريق العودة النبي صلى الله عليه وآله أيضًا كان معه قال له يا جابر هل تزوجت؟ - يتفقد حاله- قال نعم يا رسول الله تزوجت ثيب ،ف فالنبي استخسر فيه حسب التعبير اللي أنت لا زلت شاب فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ -يعني بالتالي البكر في هذه الجهة أفضل- فقال إن معي خُرق وأخشى أن أضيف خرقاء في البيت يعني عندي بعض البنات اللي اخلاقهم عصبيه وانفعاليه وكذا واخاف اذا أتيت اليهم بواحده ايضا هذه بعد لا تزال صغيرة لا تعرف آداب التعامل وحادة المزاج ذاك الوقت لا بد من المطافئ على الباب كل دقيقة حريقه نزاع و معركه فتزوجت ثيب حتى تكون فاهمه

وعارفه وهادئة وتدير الأمور وتدبرها فالنبي صلى الله عليه وآله رأى أن هذا الشيء هو أعرف بحاله فقال له: نعم ما صنعت ما فعلت بدين ابيك والده استشهد في معركة أحد والدك كان مديون ماذا فعلت بدينك، فقال أن أنتظر الجذاذ عندنا نخلات أنتظر -الصرام حسب تعبيرنا -و سأبدأ ببيع هذا الرطب نأكل منه شيئا و أبيع شيئا آخر أقضي به دين والدي بالتدريج قال يا جابر اذا حل وقت الجذاذ فأخبرني خبرني ولا تلمسه أنت لا تبيع ولا تعطي ولا تستعمل شيء أجمعه وأخبرني، بالفعل يقول جابر كان قريب الوقت على جذاذ الرطب والتمر لما حان الوقت جذذنا قطعنا لعذوق كلها و جمعناها على بساط كبير وذهبت إلى رسول الله يا رسول الله قد جذذنا التمر وضعناه على البساط

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة