جارية ديلمية، وصارت في نكاحي، ورزقت منها ولدين. كلا الولدين فيما بعد كان عالمين جليلين كبيرين. أحدهما وهو الأصغر سنا هذا محد بن علي بن الحسين بن بابويه. صاحب كتاب: من لا يحضره الفقيه. هذا عنده كلام جميل في هذا الشأن، وذلك أنه في زمان البويهيين، هو توفي محمد بن علي بن الحسين الصدوق، توفي في ٣٨١ هجرية، في ذلك الزمان كان البويهيون موجودين وكانوا يكرمون العلماء ويحترمونهم لا سيما إذا كانوا من، من هم على مذهبهم، وكان البويهيون شيعة. فإجى فد يوم، الشيخ الصدوق، ودخل على الحاكم البويهي، في ذلك الوقت، فأكرمه. وعظمه، واحد من غير أتباع المذهب، أراد أن يتنقص من موقع الشيخ الصدوق، فقال له: يا أيها الحاكم، أو يا أيها الأمير، إن هذا يقول أو يؤمن
بأن رأس الحسين بعد قطعه، يقرأ القرآن، وهذا شلون يصير؟ ما ممكن رأس بعد ما يقطع يقرأ القرآن، ما ممكن هذا!فأشار ذلك الحاكم إلى الصدوق، وقال له: ماذا تقول؟ فقال: لم يرد، شوف دقة علماءنا شلون، هذا محدث، خبير، قال: لم يرد بذلك نص من المعصوم حتى نتعبد به، هذه الرواية ما عندنا نص من معصوم فيها. بحسب كلام الشيخ الصدوق. ولكننا لا نمنع ذلك، فإن الذي أنطق أرجل الكافرين، وهي كافرة، وجلودهم وأيديهم، قادر على أن يظهر كرامته في وليه وبن بنت نبيه محمد (ص). شوف دقة كلام هذا الشيخ. يقول: الرأس من طبيعته أن يتكلم، صحيح لو لأ، المانع هنانا شنو؟ هو الانفصال عن الجسد، فأصلا يمكن للرأس أن يتكلم، لكن هناك مانع وهو الانفصال. الله سبحانه وتعالى
الذي أنطق شيئا ليس من طبيعته الكلام أصلا، اليد، سواء كان متصلة أو منفصلة، حية ميتة، كبيرة صغيرة، يد مسلم، يد كافر، لا تنطق، صحيح؟ الرجل مهما كانت لا تنطق، ليس من شأنها النطق. لم تعد للنطق. مو أنه هي ناطقة، لكن الآن على أثر الموت لا تنطق. مو مثل الراس واللسان هو معد للكلام، لكنه الآن على أثر الانفصال عن البدن لا ينطق. لا. أكو شيء مثل أن هذا الجدار، هذا الجدار ما معد للنطق أساسا، فلو نطق هذا الجدار، العظمة تكون أكبر وأكثر. وكأن الزحمة اللي في ذهنا أكثر من ذاك الشيء اللي في الأصل، نفترض: مايكرفون، من شأنه أن ينطق، لكن الآن كهرباء ماكو. هذا غير أن الحديدة نفسها تنطق. قال: إن الذي أنطق يدا ومو يد
مؤمن، وإنما يد كافر، وفاسق، وعاصي، طيب، وأنطق رجل كافرة، وأنطق ما أدري أعضاء كافرة، وهي لم تعد في الأساس للنطق، وليس لهؤلاء كرامة، هؤلاء الكفار والفساق والعصاة، مع ذلك أنطقها، قادر – إذا ثبت بنقل – قادر على أن ينطق رأس بن بنت نبيه المصطفى محمد (ص) إظهار لكرامته وبيانا لمنزلته، وقد وصل النقل من المؤرخين بهذا المعنى. فإذن مانع ماكون، ليس شيئا مستحيلا، وليس فيه شناعة، ليس فيه شناعة بالعكس، فيه جهة بيان منزلة، فيه جهة بيان شأن، فيه تكريم لشهيد ضحى من أجل الله عز وجل. وورد النقل التاريخي بذلك، وهذا ما فيه مانع أبدا. ومثله أيضا ما نقل من أن الحسين (ع) لما جاء إليه ذلك الرجل، وقال: يا حسين، وقد سيج المخيم بالنار. قال: يا
حسين، تعجلت بنار الدنيا قبل نار الآخرة، قال: من هذا؟ قال: أنا بن حوزة التميمي، أنا الذي أطاع إمامه إذ عصيته، يقصد يزيد. فرفع الإمام يديه بالدعاء، وقال: اللهم حزه إلى النار. اسمه بن حوزة، اللهم حزه إلى النار. فما لبث أن ألقته فرسه في وسط ذلك الخندق من النيران وذهب إلى لعنة الله عز وجل. هذا أيضا إظهار كرامة، ما دام تم نقله بنقل تاريخي، وأمارات الصدق عليه، ليش؟ لأن الناقل إله، مو في جهة مؤيدة في جهة مخالفة. فما كو عنده إلى الكذب والافتراء. عادة إذا العدو ينقل منقبة لعدوه، أدعى للتصديق مما لو كان ينقلها صاحبه وصديقه. ليش؟ لأن ذاك العدو ما عده مصلحة في نقلها، فلا توجد تهمة. أنا لما أجي أشوف نقلها مثلا بعض بني