مصادر سيرة الحسين وكنيته

مصادر سيرة الحسين وكنيته
00:00 --:--

 وهي أبوعبدالله فبقيت هذه الكنية ثابتة له ولأنها تكنية من رسول الله صل الله عليه وآله  فحتى لما جاء للإمام أبناء ذكور بعد ذلك وسماهم باسم أبيه معزة منه لأبيه  وإكبارا لشخصيته كما ورد في الرواية عن الامام زين العابدين السجاد عليه السلام  ومع ذلك بقيت  كنية الإمام الحسين التي كناه بها رسول الله  صل الله عليه وآله ثابتة ولم تتغير لأخر الأمر كان يكنى بأبي عبدالله ونحن نرى الفاصل بين عبدالله الرضيع وبين علي الأكبر سبعة وعشرين سنه أو سته وعشرين سنه أو اكثر من هذا علي الأكبر  حسب التحقيق  التاريخي  كان  عمره ثمان وعشرين سنه وعمر عبدالله الرضيع سته أشهر فما زاد فهناك فاصلة حوالي سبعة وعشرين سنه ومع ذلك بقيت كنية رسول الله التي كناها للإمام الحسين سلام الله عليه ثابتة وعرف بها إلى هذا الوقت  نحن  نسلم على الحسين باعتباره أباعبد الله (السلام عليك يا أباعبد الله الحسين )

ومن كني بأبي عبدالله  من الائمة هما الامام الحسين الشهيد سلام الله عليه , والإمام أبا عبدالله جعفر ابن محمد الصادق والإمام الصادق لديه عبد الله وهو الأكبر المعروف بالأفطح (الأفطح ) مفطح القدمين  يعني ضخم القدمين , وهذا كان ممن يريد النزاع في الإمامة وأنه أولى  باعتباره الأكبر من أبناء الإمام ولكن الإمام الصادق عليه السلام أخبر أصحابه وأخبر الإمام موسى الكاظم عليه السلام  أنه سينازعك عبدالله في الأمر فلا تغتم لذلك فإنه سيموت سريعا , وبعد استشهاد الإمام  بحوالي  شهرين أو ثلاثة توفي الأفطح 

وبعض الرواة من بعض أصحاب الإمام  الصادق و لخطأ عندهم في التشخيص اعتقدوا  بإمامته 

 يقولون الحسن كان أكبر أولاد الإمام علي  فهو  الإمام ثم بعد ذلك الإمام الحسين  واعتبروا ان كبر السن من مسّيرات  الإمامة 

 بينما هو ليس كذلك عندنا , الإمامه ليست بالصغر ولا بالكبر  فالحاصل ان كنية الإمام الحسين عليه السلام بابي عبدالله كانت ناشئة من تكنية رسول الله صلى الله عليه وآله له منذ الصغر وهذا كان أمر متعارف عليه عند العرب  في المجتمع العربي كان موجودا برجاء أن يعيش هذا الإنسان المكنى ويتزوج  وينجب ويكون له الولد المكنى باسمه ,

والنبي المصطفى صلى الله عليه وآله لهذه الجهة ولجهات أخرى لا نعلمها  كنى الإمام الحسين بأبي عبدالله  فبقيت الكنية إلى آخر حياته مع وجود أولاد له من ذكور أكبر من عبدالله الرضيع , وآخرهم كان عبدالله  

السؤال الثاني

أنه كيف انتقلت هذه الأحداث المفصلة لواقعة كربلاء إلينا و من أين جاءت ؟

في البداية لابد أن نميز بين ما وصل بطريقاً معتبراً تاريخياً وبين ما كان من  مزايدات من بعض الكتاب أومن بعض الخطباء والوعاظ وغيرهم ,هناك أحيانا تحدث عند الخطيب أو الكاتب كتابة بعض  الكلمات الزائدة  يمكن التشكيك في حصولها ولكن المتن العام الذي نسمعه افترض مثلاً : مقتل الشيخ عبد الزهرة الكعبي رحمه الله وهو لم يبدعه وإنما قام بجمعه وترتيبه ترتيبا جيدا وبديعا من مجموعه من النسخ والكتب ورحمه الله كان فاتحا في هذا الباب حتى ان الناس لا يعرفون من الشيخ عبد الزهرة إلا المقتل 

وهو بالفعل عمل من الأعمال الكبيرة والعظيمة  والذي يعرف التشابه والتشابك الموجود في روايات المقتل  يعرف مقدار العناء والجهد الذي بذله هذا  الخطيب المحقق  رحمه الله هذا المقدار وأمثاله يمكن القول ان متن هذا المقتل  وأشباهه قد وصل الينا من خلال مصادر متعددة ولذلك بعض التفاصيل ما لم تصادم شيئا دينيا واضحا أو تصادم قضية تاريخية  فإننا نتلقاها  فضلا عن مصادمة العقل هذا أمر مسلم ما دام لا يتصادم مع هذه الأمور نستطيع أن نتلقى هذه التفاصيل وهذه الأحداث بعين القبول ونستطيع الاشارة هنا إلى جملة أمور تظافرت في كربلاء حتى نقلت الصورة من أكثر من جانب 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة