ناتي الان الى النياق والابل معدل سير الابل في الساعة عشرين كيلو متر تقريبا والغالب انها كانت تمشي في الاسفار القديمة بمقدار ثمان ساعات او تزيد قليلا فيصبح مقدار ما تقطعه الابل والنياق في اليوم الواحد تقول يعني ثمان ساعات احيانا يبدأون من السحر لاسيما في اوقات القيض الشديد لا تمشي الابل في وسط النهار تتعب ثمان ساعات فمثلا يبدأون قبل السحر بساعتين واكثر سير الابل في ايام الحر هو في ذلك الوقت ، خرج الحسين عليه السلام من المدينة سحرا (يعني قبل الفجر بساعتين) فتظل تمشي هذه الابل الى مقدار ثمان ساعات بعد ذلك ينزلون في منزل يستريحون يستقون الى اخره الى ان يبدأوا السير الثاني فتقطع الابل حوالي ستين كيلو متر في ثمان ساعات ، لما يصير هذا
عندنا معلوم سيصبح الامر بسيط وواضح افترض مثلا اذا قلنا ذهبوا الى الكوفة من عصر ذلك اليوم وصلوا الى فجر اليوم الثاني ثمانين كيلو يعني خلال خمس ساعات تقريبا وصلوا هناك وبطبيعة الحال لابد ان يباتوا شيء من الوقت في الليل فهالمقدار هذا يتناسب مع سيرها علما بانه احيانا يبطئون من سير الابل ، الابل سيرها الطبيعي هو هكذا عشرين كيلومتر في الساعة بس احيانا قد يبطئها واحيانا كما في السباقات تسير اكثر من هذا اكثر من عشرين كيلومتر لكن هذا ليس سير القوافل هذا سير السباق سير القوافل الطبيعي لا هو مسرع كثير ولا مبطء عشرين كيلومتر في الساعة ثمان ساعات تقريبا هي مئة وستين كيلومتر لما يكون عندنا ان مئة وستين كيلومتر تزيد قليلا او تقل بحسب الطروف
آن إذن تكون المسافات جدا متطابقة مع ما ذكره المؤرخون والمحدثون في السيرة الحسينية من هذه المراحل انه لنفترض خرجوا من يوم التاسع عشر ووصلوا يوم الثاني من صفر يعني ثلاثة عشر يوم نقسم الكيلومترات التي طوتها هذا المسير الطويل من الكوفة الى الشام يوجد ثلاث طرق طريق جدا طويل وطريق متوسط وطريق قصير يمر بالصحراء ، الجماعة اختاروا الطريق الطويل في الذهاب لاكثر من جهة لجهة ان يفرجوا الناس على السبايا ويحتفلون في كل مكان مع انه ليس كل المناطق استقبلت الجيش الاموي الذي كان مع الركب الحسيني بترحاب قسم من القرى والبلدات والاماكن اغلقت ابوابها في وجوههم غضبا منهم بعضهم رموهم بالاحجار رموا الجنود بالاحجار والبعض الاخر مثل تكريت ينقلون انه استقبلوهم بالترحاب وكانوا مؤيدين لما حصل بينما
حلب لا قاوموا الامويين ورموهم بالاحجار ولم يمكنوهم من الدخول الى الداخل حتى باتوا على اسوار حلب كما قالوا وهناك اسقطت فيما نقل احدى زوجات الحسين عليه السلام جنينا لها والان موجود هناك اثار للركب الحسيني ومجيئه ، عندما تقسم الفين ومئة كيلومتر كما حسبها المحقق الكرباسي في كتابه عند اكثر من كتاب في هذا الجانب تاريخ المراقد المقدسة خمسة مجلدات لمن اراد الاطلاع وفيه ايضا عدد الكيلومترات بين مدينة ومدينة اخرى عندما تحسبها ترى الفين ومئة كيلومتر ذهاب تقسمها على عدد الكيلومترات التي تقطعها الابل في كل يوم التي هي مئة وستين كيلومتر ترى انها تناسب ثلاثة عشر يوما الا قليل وتضيف عليها بعض الاماكن التي توقفوا بها يتزودون وليس كل اليوم يمشون كما ذكرنا يمشون فترة معينة ويريحون
، نرى ايضا في طريق الرجوع اختلف من ذلك الطريق الذي طوله الفين ومئة كيلومتر تقريبا الى طريق اخر يخترق بادية الشام صار الف وخمسمائة وشيء من الكيلومترات وهذا له سبب لماذا اختاروا هذا الطريق وسنذكرها بعد قليل ،الف وخمسمائة كيلو خرج هؤلاء من دمشق الى كربلاء وقطعوا المسافة في تسعة ايام تقسم هذا المقدار من الكيلومترات على قطع الابل الى الطريق تراه يتوافق تماما مع هذه الايام التي ذكرها المؤرخون انهم خرجوا بهذا التاريخ ووصلوا الى هذا التاريخ فليس هناك اي استبعاد لمثل هذا الامر مما ذهب اليه الباحثون وافترضوا سنة ثانية لعل قسم منهم تصوروا كانوا يمشون على الارض سيرا على الاقدام بالفعل اذا سيرا على الاقدام ميوصلون لان اقصى ما يقطعه هؤلاء يوميا هو اربعة واربعين كيلومترفي