المجتمعات حين تسقط نفسها

المجتمعات حين تسقط نفسها
00:00 --:--

هذا أين يتكلم وهذا أين ؟ فلا يكون الإنسان (أساء سمعاً فأساء إجابة ) يرى ظاهر الكلام لا يفهمه ذكرنا سابقاً أن أحد الأشخاص كان يلعن ملا صدره (صدرالمتألهين)أحد فلاسفة الإسلام سأله أحدهم لماذا تلعنه تعرفه قال:لا اذاً لما تلعنه قال لأنه يقول بوحدة واجب الوجود مايفهم النظرية واجب الوجود هوالله لابد أن يكون واحد هوسمع كلام لم يفهمه يحتاج الإنسان في الكلمات في الأفكار في التوجهات أن يفهم. أذن إسقاط الشخصيات سواء كانت دينية ،سياسية ،علميــة ،أجتماعـية  .أسبابها إما أنه يختصر الشخصية في مفردة من المفردات أو إنه يدُين نيته وهولايعلمها أولأنه لم يسمع أويفهم كلمته بشكل دقيق. إذاً ماهو المطلوب في المقابل؟

أولاً : يجب أن نتحقق ونتأكد من دقة الكلام لاسيما في هذه الأزمنة يومياً تأتي لنا عبر الوتساب والفيس بوك وتويتر عبروسائل الاتصال كلمات وآراء وخطب لايعلم من أين مصدرها لابد أن يكون المصدر دقيق  لأنه قد يترتب على ذلك أثر عملي لأنه قد يتورط الإنسان في أمور نتيجة أن المصدر لم يكن صحيح ليس كل مصدر نثق به. بعض الناس بمجرد أن يأتيه أي خبر أومعلومة نسخ ولصقه وبعثه للآخرين لاسيما إذا كان الأمر يرتبط بالأخرين فيه هتك لمؤمن إسقاط لشخصية محترمة فيه تعدي على مسلم لاينبغي للإنسان أن يصنع ذلك .

نحن في الأصل عندنا مشكلة في أن المجتمع لا يشجع القيادات والكفاءات ثم تأتي إلى من لديه شخصية ولديه قدرة وكفاءة ونسفهه أذن لابد أن نتأكد من الكلام ونتأكد في أي سياق جاء هذا الكلام .

ثانياً:لانختصرالأفراد إلا فيما نعلمه عنهم مثلاً فلان أعرف عنه عشر معلومات هذه ليست كل حياته هذه ليست كل شخصيته شخصيته عالم آخر لا أعرفه قد لايشكل نصف واحد في المئة من شخصيته فأنا لا أستطيع أن أحكم عليه إلابنسبة معرفتي إليه لاسيما في جهة الإسقاط أما في جهة الثناء فالإنسان مأمور بحسن الظن بالآخرين .فنحن نحتاج مثل هذه الأخلاقيات حتى نحقق ماجاء في الآية الكريمة (ولاتقف ماليس لك به علم إن السمع والبصروالفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً)

كل هذه منافذ للعلم نحن مسؤلون عنها (العلم أتبع)إما علم رأيت إما علم سمعت شيء متأكد منه إما من الفؤاد كالقضايا التحليلية القضايا الكليات والعقليات هذه منافذ العلم أنت مسؤول عن الإستفاده منها وعن حسن إستخدامها .

نسأل الله ان يتفضل علينا وإياكم وأن نكون في مستوى مكارم الأخلاق وهي جوهر الرسالة المحمدية .قسم من الناس يتصورون أن الرسالة هي عقائد.الرسالة فيها عقائد وفيها شريعة وفيها أخلاق وهناك ارتباط وثيق بين هذا المثلث وليس هناك إنفصال بينهم منظومة واحدة مرتبطة . وهذا مايمكن أن ندرسه من نهضة الإمام الحسين لأنه خرج من أجل إقامة هذه الشريعة بتمامها وكمالها ولذلك ركز في خطبه على الجوانب الأخلاقية التي ينبغي أن يلتزم بها الإنسان المسلم.

دفعوا صلوات الله عليهم حياتهم الشريفة وبذلوا دمائهم من أجل هذه الشريعة شيب وشباب صغار وكبار ومن أولئك كان القاسم أبن الإمام الحسن المجتبى صلوات الله عليهما الإمام الحسن  شارك من أبنائه في كربلاء عبدالله بن الحسن، أبوبكر بن الحسن وقيل هو نفسه عبد الله ويكنى بأبي بكر،الحسن بن الحسن المعروف بالمثنى ، والقاسم بن الحسن الشهيد الذي لم يبلغ الحلم كان صغير السن ولكن كبير الوعي و الأراده عليه السلام.

 

 

 

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة