المجتمعات حين تسقط نفسها

المجتمعات حين تسقط نفسها
00:00 --:--

 هذا زيد من الناس هوالذي يقول كذا وكذا طيب هذا خلف تراث فكري خمسين ستين سنة إنتاج فكري علمي (لاهذه كله اجعله على جانب)هذا صاحب الفكرة الفلانية إذاً يسقط.

 فلان قائد محنك واحب أنجازات يخفق في موضوع معين نقول عنه هذا صاحب الفشل الفلاني طيب خلفه تاريخ من النجاح .لابل نربطه بهذا الشئ القبيح المشوه حتى يسقط وهذا يحدث على مستوى الآفراد وكذلك على مستوى الجماعات .

واحد مثلاُ يريد أن يُكره السنة وأتباع مدرسة الخلفاء إلى الشيعة ماذا يقول هؤلاء الذين هم ضد علي بن أبي طالب خلاص انتهى.. هؤلاء ليسوا كتلة صماء فكرة أنهم ضد ليست صحيحة ولكن المقصودة هو إسقاط هذه الفئة أو العكس .الشيعة من هم يقال هم الذين يألهون علي بن أبي طالب.

إذا أراد فرد إسقاط فرد أو أسقاط فكر أو أسقاط جهة يختصره في شئ واحد ويختار الشئ القبيح وربما كان كذباً. نحن بعض الأحيان نمارس هذامثلاً أتكلم عن عالم من العلماء أريد أفصل الناس عن هذا العالم لا أقول أن هذا العالم يحمل الأفكار الفلانية الجيدة أوالكتب الفلانية الممتازه وإنما أنتقي فكره واحدة من تلك الأفكار التي ربما يكون مخطئاً فيها فأصبغ فيها كل شخصية هذا العالم هو الذي يقول كذا وكذا ماعنده غير هذا القول عمره ستون سنة سبعون سنة ماتكلم بكلمة إلا هذا الكلام ليس له تاريخ فكري ولاثقافي ولا إنتاج.

 فأول ممارسة في إسقاط الشخصيات والكفاءات أن نختصرها في موقف أو كلمة أو رأي وننتقي الشئ الذي يكون عند السامع سيئاً.

الأمر الثاني: الدخول على عالم النيات إذا أراد شخص أن يسقط آخر في المجتمع ماذا يقول .يقول:هذا مثلاً يريد تغريب المجتمع هذا يريد تغييب الدين هذا يريد الكيد للإسلام والمذهب .

كلمة يريد ماذا تعني بها ؟ الأرادة شيئ قلبي الذي يعلمها هوالله سبحانه وتعالى أن الله عليم بذات الصدور.

هذه الأرادة  يريد ينوي يستهدف هذه أفعال قلبية لاتستطيع الجزم بأن فلان من الناس يريد كذا وكذا حتى إذا هو أخبرك ليس بالضرورة أن تتقين أن كلامه صحيح ربما أخطأ في التعبير عن إرادته .فهناك من الناس يدخلون على عالم النيات ويحاولون بهذا إسقاط شخصيات الآخرين .

الأمر الثالث: الذي يجر إلى أسقاط مايعبر عنه إنه (أساء سمعاً فأساء أجابة) كم نحتاج أيها الأخوة والأخوات إلى التدقيق في الكلام قبل إتخاذ الموقف دقق في الكلام ماذا قال بالضبط بل في أي سياق قيل هذا الكلام لأن كثير من القضايا والمنازعات راجعة إلى عدم الدقة في الكلام .الآن أنا أتحدث لو سألت أربعة أشخاص من الذين خرجوا عن فكرة واحدة قلتها أنا أويقولها غيري ماذا قيل ترى أن هؤلاء الأربعة يختلفون على أربعة إتجاهات هذا يأتي بها بشكل كبير وذاك بشكل مختصر ذاك بشكل موافق وذاك بشكل مخالف هذا أمر طبيعي ولكن إذا أردت أن ترتب أثر على هذا وتتخذ موقف لابد أن تكون دقيق هل قال هذا الكلام أم لا في أي سياق قاله أما إذا كان يريد في بعض الأحيان شخص يقول كلام وآخر يسمعه أويفهمه بشكل آخر هنا تقع المشكله..

يقال هناك فليسوف جاء إلى قرية وقال أريد ان امتحن أهل هذه القرية أرى من هو أعلم واحد في القرية ولكن أختباري وإمتحاني على أساس الأشارة فقط بدون كلام أنا أُأشر أشارة وهو يجيب بالأشارة كذلك.

أكثر الحاضرين قالوا نحن لانعرف هذه الطريقة كيف نفهم ماتريد من خلال الإشارة واحد من القرية عنده تغفيل (قليل الفهم) قال أنا حاضر له حاولوا يثنوه عن ذلك أنت في الأمور السهلة البسيطة لا تفهم لها فكيف بالإشارة قال لا عليكم، جاء الفيلسوف ورسم دائرة هذا الرجل عمل خط في الدائرة نصفها نصفين الفيلسوف تعجب .أخرج الفيلسوف من جيبه برتقالة هذا الرجل أخرج من جيبه بصلة هذا رفع حاجبيه أحترام وقام واقفاً ماهذه العقلية الكبيرة والناس متعجبين ثم أشار له أمام عينه والرجل أشار له كذلك أمام عينه الفيلسوف أكبره وزاد في إعجابه الفيلسوف أشار نحو السماء الرجل أشار إلى الأسفل فقام الفيلسوف يقبل جبين هذا الرجل وقال هذا عالم كبير لاتضيعوه سألوا الفيلسوف مالذي سألته وهو بماذا أجاب قال أنا رسمت له دائرة وأُريد بذلك أن أسأله هل الأرض كلها يابسة أم فيها ماء فهو خطا خطاً في الوسط يعني أنها نصفها يابس ونصفها ماء وهذا فهم ممتاز ثم أخرجت له برتقالة أقول له هل الأرض هكذا مصمتة كتلة واحدة فأخرج لي بصلة أي أنها طبقات مثل قشر البصل، أشرت له من الذي خلق السماء فأشار إلى الأرض أي هو نفسه الذي خلق الأرض .ثم ذهبوا إلى ذاك الرجل ماهي الأسئلة التي سألك الفيلسوف قال لهم : قال لي إنه يأكل رغيف كامل قلت له أستطيع أكل نصف رغيف وأبقي إلى آخر النهار أخرج لي برتقالة يقول أنها تكفيه طول النهار فأخرجت له بصلة قلت أنا تكفيني بصلة ثم أشرّ على عيني يريد أن يفقأ عيني فأشرت له أنا أفقأ عينيك  ثم أشار لي إنه سيرفعني إلى فوق فأشرت إليه أني سأجلد بك الأرض .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة