ثقافة النجاح في الحياة

ثقافة النجاح في الحياة
00:00 --:--

من الأرض وأستعمركم فيها.. جعلكم خلائف في الأرض. على أحد التفسيرين. استعمركم فيها جعل أعماركم فيها . وهذا التفسير ليس قوياً, أوأستعمركم أي طلب منكم إعمار الأرض وهذا التفسير الأوجه والأصح.مطلوبٌ منك أيها الإنسان أن تحمل دور خليفة الله في أرضه, ضمن درجات, الخلافة الأولى للأنبياء والمعصومين وفيما بعد للبشر كي تقوم بإعمار الأرض وإشاعة الخير فيها.القرآن الكريم يتحدث مخاطباً المؤمنين يقول لهم أنت أيها الإنسان جزء من مجتمع صفتهم... صفة ذلك المجتمع أنهم الأعلون, المتفوقون, المتميزون(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) فمجيء الإنسان في هذه الحياة ليس عبثاً وليس صدفة ولا إمرار لوقت من الزمان وإنما تحمل رسالةً لابد أن تؤديها وأن تكون من المفلحين فيها , فالقرآن الكريم يستخدم هذه الكلمة للنشأتين.. فهذه الثقافة, وهذه

الفكرة, ينبغي أن تكون داخل نفسك حتى تتحرك على ضؤها.هذه رؤيا وطريقة قسم من الناس فتنتهي إلى نتيجة . القضية جادة. مطلوبٌ من الإنسان العمل في هذه الرحلة والمفترض أن يكون رابحاً فيها ويستثمر عمره فيما بقي, يُعمر البلاد, ويصنع ويدعوا إلى الخير ليكون من خيرة الأمم..وفي الطرف الآخر قد تكون هناك ثقافة أخرى لقسم من الناس ( هي أيام وتنقضي ) و تمشي وتمر علينا او يقول إن الدنيا لا تسوى شيئاُ ولا قيمة لها فلماذا يركض الإنسان وراءها؟ ولابد أن يكون زاهداً فيها . لاريب أن أحاديث الزهد ثابتة في ذم الدنيا.ولكن بالنسبه لمن ؟بالنسبه للذي يقدم الدنيا على كل شيء الذي يبيع كل شيء من اجل الدنيا هذا الأنسان يقال له هناك اخره فلا تظلم الناس من

أجل الدنيا,, لا تسرف من أجل الدنيا هناك مصير وعقاب...فيحتاج إلى أحاديث الزهد والقناعة أما بالنسبه للإنسان المتوازن الذي هو بالاساس لديه نقص في طلب الدنيا لا يطلب منه ان يزهد في الدنيا فهوبالكاد يدبر معاشه فلا نقول له أن يترك الدنيا فهذا توجيه غير سليم.. فالروايات ثابتة لكن توجيهها لمن ما هي فلسفة الحياة في أذهاننا؟إذا كانت رؤيتنا للحياة رؤية منقلبة فتنتهي إلى نتائج الفشل.اما اذا كانت الرؤية تطلب من الإنسان أن يعمل كل ما في وسعه لخير نفسه, ومن يعول عليه, ولمجتمعه يقدم الدين والإسلام باعتباره منصة إنقاذ للبشرية,, فهذا تختلف طريقتة ومسيرته وحركته في هذه الحياة هذا أول عامل من العوامل التي تؤثر في نجاح الإنسان في حياته,و من المهم أن نصحح نظرتنا ونظرة المجتمع باتجاه الهدف

والدور المطلوب منا في هذه الحياة, نحن لم نُخلق للآخرة فقط نعم هي أقصى غايتنا ولكننا نعمر هذه الدنيا لننتج فيها ونعمرها.بعض المفسرين يقول: كلمة خليفة.. ( إني جاعل في الأرض خليفة ) بناء على عدم تخصيصها بخصوص أدم كنبي وإنما تعميمها لأدم باعتباره بشر ومن وراءه...من هو الخليفة وماهو عمل الخليفه ؟ جاء في الآية الكريمه (جعلكم خلائف في الأرض) فلا كلام هنا للأنبياء.بل لعموم البشرومهمته أن يعمل كما يعمل الأصيل كما لو خلف أحدهم شخصاً لا بد أن يعمل كما يعمل الأصيل..ماذا يعمل الله سبحانه في الكون؟ ينظم الكون وينشر الخير فيه.. زراعة هذا الكون بيد الله الأمور المختلفة تدبيرها عند الله سبحانه وتعالى وإن كان بالوسائط..فالمفترض أن الخليفة ضمن طاقاته وقدراته يقوم بهذا العمل بعض المفسرين يشير

إلى هذا..نحن إذا أصبحت لدينا هذه الرؤيا وهذه النظرة إلى وجودنا في هذه الحياة وإلى بقائنا فيها و أنه بقاء ربح وإعمار وصناعة خير في هذه الدنيا بمختلف مظاهر الخير ستكون حركتنا مختلفة فلا يكون هذا مُكباً على وجهه بل سوياً على صراط مستقيم.. فهذا من الأمور التي تؤثر على الإنسان في رؤيته للكون وفلسفته في الوجود والخلقة الإنسانية..الجهة أو الأمر الثاني.. الصفات التي يربي الإنسان نفسه عليها فهو فقط من يصنع فشله أو نجاحه من خلال انتخاب الصفات.. فأي صفة تنتخب لنفسك؟ صفة العمل , النشاط , الحيوية , الحركة , بناء الخير للناس , المساهمة في رفض الخنوع والقنوط والكسل .. أو تختار ذلك الطرف الفشل في الخارج , في الشارع , في الوظيفة , في السوق..الفشل في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة