هذا شئ من موقع الصلاة لهذا كان اهتمام سادتنا أهل البيت بالصلاة وأمورها .اهتمام أهل البيت بالصلاةسأنقل لكم سريعاً بعض الأحاديث عن صلوات آل محمد عليهم السلام .في كتاب: عوالي اللآلي وقد يعنون أحيانا بكتاب غوالي اللالئ ، تأليف: ابن ابي جمهور محمد بن علي بن ابراهيم الاحسائي وهوأحد علمائنا الكبار، وهو من الكتب المهمة.فيما رواه ابن أبي جمهور : في الحديث (أن علياً إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلون، فقيل له: ما لك يا أمير المؤمنين؟! فيقول: جاء وقت الصلاة، وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها (عوالي اللآلي: ١ / ٣٢٤ / ٦٢، المناقب لابن شهرآشوب: ٢ / ١٢٤ قريب منه مع زيادة في آخره. ويقال: هو يتململ على فراشه: إذا لم
يستقر من الوجع.هذا أمير المؤمنين بمجرد أن جاء وقت الصلاة هكذا تغير وتلون وتزلزل،وهذا النداء ليس له وإنما هو نداء الله للناس عبر المؤذن فكيف يتعامل هذا الإنسان مع نداء الله عزوجل.تصور أنك تنتظر مكالمة من رئيس البلاد ، رئيس البلاد سيكلمك شخصياً في قضية مهمة فأنت تفرغ نفسك لهذه المكالمة متى تأتي فترد عليها ، هنا النداء أهم من رئيس البلاد وهو نداء الله عزوجل للناس عبر الأذان ، كيف تستقبل هذا النداء؟!! ويبكي بكاء الحزين فيما وصف ضرار أمير المؤمنين عليه السلام.وأما الحسن كان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله الجنة، وتعوذ بالله من النار. عدة الداعي ص ١٠٨.اضطراب السليم يعني الملدوغ لدغة
الأفعى وهي من الألفاظ التي تعطي عكس معناها ، مثل الإنسان الذي لايبصر يقال له بصير. المعجم: المعجم الوسيط سليم: ملدوغ ، سليم: جريح مشرف على الموت .المعجم: الرائدوالسليم: اللديغ، يقال: سلمته الحية أي لدغته. وقيل: إنما سمي سليما تفألا بالسلامة. فكان الإمام الحسن إذا وقف للصلاة ارتعدت فرائصه و يضطرب اضطراب السليم أي كالملدوغ من الأفعى مرة على هذا الجانب ومرة على الجانب الآخر، يتأوه ويتلوّى من الألم وحينئذ يسأل الله أن يرزقه الجنة ويجنبه الناروكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا قام في صلاته غَشي لونه لون آخر، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله عز وجل، وكان يصلي صلاة مودع يرى أنه لا يصلي بعدها أبدا.وهي حقيقة
فلا بد للإنسان أن يتعامل مع الحياة على أساس مودع لأنك لاتدري هل أنت غداً على قيد الحياة أم مع عداد الراحلين، لايوجد لديك ضمان لا السليم ولا المريض،فالعاقل هو من يقبل على صلاته حتى إذا كانت هذه آخر الصلوات يكون قد أعطاها حقها.وعن الإمام الصادق انه قال: (كان أبي يصلي في جوف الليل، فيسجد السجدة فيطيل حتى نقول: إنه راقد (قرب الإسناد: ٥ / ١٥ عن مسعدة بن صدقة. ثم يتبين بعد ذلك أنه ينهض وقد بللت لحيته دموعه الشريفة.وعن أبان بن تغلب قال: ( دخلت على أبي عبد الله وهو يصلي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة.) الكافي ج ١ ص ٩١.نحن في الركوع و السجود اذا اردنا أن نطيل فاننا نقول سبحان ربي الأعلى وبحمده سبحان
الله سبحان الله سبحان الله والإمام عليه السلام كان يقول في كل ركوع وسجود كان له ستين تسبيحة، وفي مناظرة الإمام الكاظم عليه السلام مع أبي حنيفة النعمان صاحب المذهب المعروف ، دخل أبو حنيفة على الإمام الصادق ، فقال له : رأيت ابنك موسى يصلّي والناس يمرّون بين يديه ، فلم ينههم عن ذلك ؟ فأمر ( عليه السلام ) بإحضار ولده موسى ، فلمّا مثل بين يديه ، قال له : ( يا بني ، إنّ أبا حنيفة يذكر أنّك كنت تصلّي ، والناس يمرّون بين يديك ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ، يا أبتِ وإن الذي كنت أصلّي له أقرب إليّ منهم ، يقول الله عزّ وجل : ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ