٣٠ سعيد الحنفي شهيد الصلاة وحاميها

٣٠ سعيد الحنفي شهيد الصلاة وحاميها
00:00 --:--

موقع الصلاة تساؤلات وأجوبةلعل قائِلٌ يقول وهي من المبررات التي يذكرها بعض الخاطئين في ترك الصلاة، فبعضهم تسأله لماذا لاتحافظ على الصلاة أو لماذا نراك تتساهل فيها؟ فيجيب بأن الصلاة لا تؤثر فيه ، وأنها لاتؤثرعلى من يقوم بها .لذا نجد أحيانا إنسان يصلي ومع ذلك يخون ، إنسان يصلي ومع ذلك يخلف الوعد والعهد ، يصلي ومع ذلك لايسدد دينة وهو يستطيع، يصلي ومع ذلك يظلم أهله و يجور على أخيه ، إذاً هذه الصلاة لاتنفع ولاتنهى عن المنكر، لماذا أقوم بها؟هذا التساؤلات لها أجوبةٌ كثيره نقتصر منها على جوابين:الأول : أن الله عزوجل عندما خلق هذا الإنسان فعلم ماتوسس له نفسه ونحن أقرب إليه (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ

الْوَرِيدِ) ١٦ قفعندما خلق هذا الإنسان عرف منزلته ، ومالذي يرفعه في أعلى عليين ومالذي ينزله إلى أسفل درك السافلين وهذه طبيعة كل صانع مع مصنوعة.وليتضح لك المعنى نورد مثالاً هنا ، لنفرض أن شركة صنعة جهاز الهاتف تقول إذا استخدمته بهذا الإستخدام تحصل على أفضل النتائج وإذا وضعته في الماء فسيفسد عليك ،نجد هنا أن من يصنعه يعرف بشكل دقيق هذا الأمر، اذا الذي خلق هذا الإنسان ويعلم وسوسات نفسه وهوأقرب إليه من حبل الوريد قررأيضاً أن هذه الصلاة فيها قابلية لتكامل الإنسان ولرفعته.إذن لماذا لايحصل هذا الشيء كما يحصل في سائر الأمور؟!فالطبيب على سبيل المثال يصف لمريض السكر حمية معينة ودواء معين ثم يقوم هذا المريض بعكس ماطلب منه ولايلتزم بالتعليمات حيث منع عن تناول الحلوى ومع ذلك

اكل صحن من الحلوى مثلا فارتفع لديه السكر،فهنا الخطاء ليس من الطبيب او العلاج وإنما من المريض الذي لم يطبق ماهو مطلوب منه، لم يرفع الموانع فتضاعف عليه المرض.اذن الإنسان الذي يصلي يجد من آثارها ما تعلو به نفسه وتسمو به، ففيها يجد من جوانب الرقي الاخلاقي ، أما من لم يلتزم بها وبمعاييرها فليس الخطأ منها بل الخطأ من المطبق لها.فمن شان البذرة عندما تغرس في التربة وتسقى بالماء أن تنتج شجرة ،لكن عندما توجد أملاح في التربة وأرض سبخة للغاية لاتنمو الشجرة ، إذن ليست المشكلة في البذرة ولا الماء الساقي وإنما موانع في التربة والملح الكثير، الشاهد على ذلك أن زيد من الناس لايتاثر بالصلاة فتكون أخلاقه سيئة ومعاملاته غير حسنة وإلى جانبه ألف شخص يصلي والصلاة

تؤثر فيهم تاثيراً جيداً وحسناً ولو رأينا نسبة من تؤثر الصلاة فيه وفي تصرفاته لوجدنا شيئا ضئيلاً مقارنةً بمن تؤثر الصلاة فيهم فأكثرالمصلين هم الذين يتأثرون بآثار الصلاة الايجابية.الثاني : نفس هذا الإنسان الذي لايتأثر ويصلي ومع ذلك يغش أو يشتم الناس ويفحش في قوله هذا الشخص أيضا لو كان لايصلي لكن فحشه وخيانته أكثر بكثير مما هو عليه الآن ، فلو كان يغش بمقدار عشرين نفسه لو كان لايصلي فإنه سيغش بمقدارأربعين.فالصلاة تؤثر بمقدار تخفيف السؤ في هذا الإنسان ، الناس الذين لديهم قابلية للتأثر تؤثرالصلاة فيهم كاملة والناس الذين ليس لديهم قابلية تؤثر الصلاة فيهم حسب قابليتهم.فلذلك لايصح أن يقال ان الصلاة لاتؤثر وإلا فأن هذا معناه أن القرآن الكريم يخبر بخبر كاذب وهذا لايصح، لا أحد يقول

( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ ) ٤٥العنكبوتفإنا نكذب القرآن والحال أن القرآن هو كتاب الله الصادق واخباره الصدق ،لذلك جعلت هذه الصلاة طريق كل نبي ووصي ومؤمن صالح.والثابت الأساس في كل ديانات السماء مع كل الأنبياء كل الأوصياء والمؤمنين من عهد نوح وابراهيم إلى زمان نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن قضية الصلاة في كل هذه الديانات موجوده مع الإختلافات في كيفيتها، مثلنا في الاسلام فصلاة القصر نصف صلاة التمام ، وصلاة المريض مختلفه عن السليم ، وصلاة العيد تختلف عن الفجر ، وبهذا المقدار من الإختلاف أيضا يوجد مقدار من الإختلاف في الصلاة بين الديانات لكن الأصل أنها من الثوابت الموجودة في الديانات السماوية من أزمنة الديانات السحيقة وإلى خاتم الأنبياء،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة