الحسين سيرة ما قبل كربلاء

الحسين سيرة ما قبل كربلاء
00:00 --:--

شر مجسد في إنسان، خبث مجسد في شخص، فقال: "يَا بْنَ الزَّرْقَاء"؛ لأن والدة مروان كانت معروفة في تلك الأزمنة، "يَا بْنَ الزَّرْقَاء أَنْتَ تَقْتُلُنِي أَمْ هُوَ؟! كَذِبْتَ وَخَسِئْتَ وَلَؤُمْتَ، أَنْتَ أَقَلُّ مِنْ أَنْ تَقْتُلَنِي". هنا، الإمام الحسين قال هذا بصوت عال. فدخل أهل البيت بنو هاشم، يتقدمهم قمر العشيرة أبو الفضل العباس. فكيف الإمام الحسين يزعج، يؤذى، وهم أيديهم على مقابض سيوفهم. لم يتحملوا ذلك. لذلك أخذوا الحسين، وخرج الحسين لكي يودع أولا أمه أم سلمة، هذه المرأة التي تلت خديجة الكبرى في فضلها ومنزلتها وشرفها، سلام الله على خديجة وعلى أم سلمة. فجاء مودعا إياها. وليس لدينا أخبار أنه ذهب إلى غيرها مودعا، فقسم من هؤلاء توفين، وقسم آخر لم تكن علاقة الحسين معهن إلى هذه الدرجة، فودعها:

"أَبَا عَبْدِاللهِ، بُنَيّ، أَنْتَ خَارِجٌ إِلَى العِرَاق؟"، قال: "بَلَى"، قالت: "إِنَّ جَدَّكَ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ تُقْتَلُ فِي أَرْضِ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلَاء، الله الله فِي نَفْسِكَ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ، وَأَعْطَانِي التُّرْبَةَ التِّي أَنْتَ تُقْتَلُ فِيهَا"، فقال لها: "أَعْلَمُ بِذَلِكَ يَا أُمَّاهُ وَأَعْرِفُ مَصْرَعِي بِهَا". خرج منها وجاء إلى قبر جده المصطفى، أنا وأنت والحسين، نودع قبر رسول الله (ص) بعد أن غفا - بأبي وأمي - فرأى رسول الله في المنام، قال: "يَا جَدَّاهُ يَا رَسُولَ اللهِ، خُذْنِي إِلَيكِ، لَا حَاجَةَ لِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا".

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة