موسى الصدر نهضة مجتمع

موسى الصدر نهضة مجتمع
00:00 --:--

الذينْ جاؤوا بعْد السيّد مُوسَى بمُختلف المَشاريعْ بنُوا الطوابقْ العُليا ولكنّ الأساسْ الأولْ هُو ما قد بنَاه السيّد وكانْ بناءٌ مُحكمْ ومُتقنْ، لذلكْ تحمَل كلْ هَذه الطوابقْ العليا التي بُنيت لها والإنجازاتْ التيْ حَدثت بعدَ هذا إلى أنْ يُخفى قبرُه فهُو ليسَ بَأول واحدْ منْ هذه الذريّة الطاهرة ومنْ هذه الصّفوة الطيبة من أبناء محمد صَلى اللهُ عليّه، وهذه فاطمة الزهرَاء عليّها السلامْ قد أخفي قبرها من يومْ أن رحلتْ إلى بارئها شهيدَة لكنْ هلْ تغيرَ مكانها؟ هلْ تغيرَت مَنزلتها؟ أو نقصَت قيمَتها؟ لا والله هي أعظمْ وأعظمْ بلْ بني لها في كل قلبْ مَؤمن قبراً يثيرُ الشجا والحُزن إذْ لا يضُر الشهيد الصّدر ولا أن يُعذب في السجنْ وذلك جَده مُوسى بن جعفرْ عليّه السلامْ الذي بقيَ فيْ السّجنْ فترَة طويلة يُعاني مَرارة السجنْ ولكنْ ها هُو اليومْ أنتَ تنظُر إلى العَتبة الكاظميّة مَنارة نورْ وإشعاعُ هُدىً. فهذه الليالي تضُج بالتسبيحْ والتحميدْ والدُّعاء والمُنَاجاة لله وتُحول ذاك الإنسانْ المَسجون والإنسانْ العَابد إلى محجّة يَحج إليها الناسْ أربعَة وعشرين سَاعة وآياتُ القرآن تتلى ليلاً ونهاراً في حضرته الشريفة ولا يضره أنه سُجن في فترَة من الزّمان "ليش تروح الزهراء"  أرواحنا لها الفداءْ أخفيَ قبرَها وأمير المؤمنين عليه السلامْ هو منْ أخفي قبرُها.

أنا لا أسْتبعد أبداً في دورات الزّمان بأنْ يأتيْ يوم ليُشاد قبراً فيه الشهيد الصّدر ويتحَول إلى مَنارة في تلك الصّحراء ولا أستبعدْ ذلك فهذا فأميرُ المُؤمنينْ أُعلنَ مرقدهُ بعْدَ مائة عام! حيثُ استشهد في سَنة ٤٠ واكتُشف إلى العَامة ، ولكنّه كان معروفاً لدى أهلُ البيتْ والمُقربينَ منهُم لكنْ اكتُشف عام ١٤٠ في عهدْ هارون الرشيد إذْ كانْ قرنٌ كاملٌ منَ الزّمان مخفياً ولكنّه عندمَا ظهرْ ظهرَ  كما نراه اليومْ، فأنا لا أستبعدْ أنْ يظهر قبرالسيّدْ ونسأل الله أن يكونْ في أيامنا، إنّ الله العظيمْ الذي كتبَ مقتل هذا المُجرم في يومْ اعتقال السيد، فقد سافرَ السيّد في يوم ١٦ وفي ٢٢ يؤسَ منه بعْد ٣٤ سنة قتلَ هذا المُجرم بعدَ أن أهُين إهَانة ما بعْدها إهانة وبَعد أن كانَ يتنقلْ كالفئرانْ منْ مَجاري تصريفْ المياه إلى المُستنقعاتْ فبعدَ ذلك قُتل شرُ قتلة وتلك سُنة الحياة. وصَلى الله على سيّدنا ونبينَا أبي القاسمْ محمد وعلى آله الطيبينْ الطَاهرينْ.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة