نهج البلاغة منهاج حياة

نهج البلاغة منهاج حياة
00:00 --:--

وقيمتها المضمونة لهذا بعض العارفين بأساليب اللغة والبلاغة يدركون صعوبة مثل هذا النحت في الكلمة عبر المعنى .أقوال العلماء المخالفين في نهج البلاغة . قول الجاحظ في نهج البلاغة احد ادباء اللغة العربية المعروفين وهو ابو عمرو الجاحظ ،، الذي يعده العالمون باللغة العربية احد اربعة اركان للغة العربية حيث يعظمون منزلته كثيراً ، يقول انا ما سمعت كلام أحد عدا كلام الله تعالى وكلام رسوله الا وأتيت بمناقضه ، يعني اذا سمعت بيان لأحد فإما ان آتي بأفضل منه او بما مثله ،،، وماعدا كلام علي ابن ابي طالب فإنه يقول مثله ( احتج الى من شأت تكون اسيره ، واستغن عن من شأت تكون نظيرة ، واحسن الى من شأت تكون أميره )فالانسان الذي لا يخلو من هذه

الحالات نهائياً فإما ان يكون محسن او مستغن او محتاج وعلى هذا يترتب الاثر بالنسبة الى ذلك ، هذه المعاني ليست للأفراد فقط بل حتى على الدول والمجتمعات .فكتاب نهج البلاغة احتوى على مثل هذه المعاني على مثل هذه الأمور ،  جورج جرداق وروائع الامام علياعتنى المسلمون بل وغير المسلمين من امثال جورج جرداق ، فقد استل من قصار حكم الامام علي وكتب كتاب جميل وسماه ( روائع الامام علي ) وهو يدين بالديانة المسيحية ويرى انه بمنطق الأدب وبمنطق المضمون الذي تحمله هذه الكلمة ، يرى هذه الكلمة وهذه الحكمة من الروائع التي لا يجاريها احد في هذا المضمار ،  الشيخ محمد عبدهغير علماء الشيعة انفتحوا على هذا الكتاب من اولائك من كان في العصر الحديث الشيخ

محمد عبده ، وهو من رموز تيار التنوير في ساحة مدرسة الخلفاء ، نحن عندما نذكر جهة لشخص لا يعني ان نرضى كل منهج ، لكن في الجهة التي تميز بها لابد من الاشارة ، وهو تلميذ سيد جمال الدين الافغاني كانوا من رواد العقلانية ولولا جهود هؤلاء لرأينا هذه المدرسة في مصر أشد تطرفاً في غير الاماكن من العالم الاسلامي واشد رجعية وتخلفاً ولولا هذا التوجه الذي جعلوا مدرسة الخلفاء عندها شيء من الانفتاح والتوجه العقلاني بما استطاعوا ان يؤثروا ، فهذا عندما اطلع على الكتاب قال في ذلك قولا عظيماً في حق هذا الكتاب . أوفى لي حكم القدر بالاطلاع على كتاب (نهج البلاغة) مصادفة بلا تعمل. أصبته على تغير حال وتبلبل بال، وتزاحم أشغال، وعطلة من أعمال.

فحسبته تسلية، وحيلة للتخلية فتصفحت بعض صفحاته، وتأملت جملا من عباراته. من مواضع مختلفات، وموضوعات متفرقات. فكان يخيل إلي في كل مقام أن حروبا شنت وغارات شنت وأن للبلاغة دولة، وللفصاحة صولة. وأن للأوهام عرامة وللريب دعارة. وأن جحافل الخطابة، وكتائب الذرابة، في عقود النظام وصفوف الانتظام، تنافح بالصفيح الأبلج والقويم الأملج. وتمتلج المهج برواضع الحجج. فتفل من دعارة الوساوس وتصيب مقاتل الخوانس. والباطل منكسر ومرج الشك في خمود (٦) وهرج الريب في ركود. وأن مدبر تلك الدولة، وباسل تلك الصولة، هو حامل لوائها الغالب، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. بل كنت كلما انتقلت من موضع إلى موضع أحس بتغير المشاهد. وتحول المعاهد فتارة كنت أجدني في عالم يغمره من المعاني أرواح عالية. في حلل من العبارات الزاهية تطوف

على النفوس الزاكية. وتدنو من القلوب الصافية: توحي إليها رشادها.وتقوم منها مرادها.

أحيانا كنت أشهد أن عقلا نورانيا، لا يشبه خلقا جسدانيا، فصل عن الموكب الإلهي، واتصل بالروح الإنساني. فخلعه عن غاشيات الطبيعة وسما به إلى الملكوت الأعلى. ونما به إلى مشهد النور الأجليوآنات كأني أسمع خطيب الحكمة ينادي بأعلياء الكلمة، وأولياء أمر الأمة، يعرفهم مواقع الصواب ويبصرهم مواضع الارتياب ويحذرهم مزالق الاضطراب. ويرشدهم إلى دقاق السياسة. ويهديهم طرق الكياسة.اذا كان بعض هؤلاء العلماء من غير مدرسة اهل البيت عليهم السلام انفتحوا على نهج البلاغة فوجودا في كلام امير المؤمنين عليه السلام ، كل هذه المعاني وكل هذه الافكار وكل هذه المنافع فلماذا لا ينفتح اتباع علي على نهج البلاغة ، فلماذا لا نقرأ ونتأمل هذا النهج العظيم ، • توجيه بخصوص دراسة نهج البلاغة عندما نأتي الى مسجد او حسينية وتسمع

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة