نهج البلاغة منهاج حياة

نهج البلاغة منهاج حياة
00:00 --:--

نهج البلاغة منهاج حياة


تفريغ نصي الفاضلة فاطمة

تصحيح الخطيب فتحي العبدالإلهمقدمة : بدأ الخطيب خطابه بطرح مقدمة بطريقة السؤال فكان سؤاله :هل تريد ان تستمع الى علي ابن ابي طالب ، وهل تريد ان تسمع الاسلام من فمه الشريف ومن عقله الكامل ، الى حيث يهديك الى السراط المستقيم . لا ريب ان الاجابة ستكون بنعم ، نعم انا اريد ان استمع الى علي (ع) واتعرف الى الاسلام عن طريق علي (ع) واخذ حكمة الحياة ومنهاج الهداية منه .وهذا امر متيسر ، وذلك عندما ننتفح على كتاب نهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضي محمد ابن الحسين الموسوي المتوفي سنة ٤٠٦ هـ والمسمى ( بنهج البلاغة ) فعندما تنفتح عليه وتطلع إليه وترجع إليه تستشعر ان الامام علي يخاطبك بلسانه حرفاً حرفاً ليعرفك هذا الدين كما عرفه هو

ويعرفك الله تعالى وتوحيده كما وصل إليه وبين لك صفات النبي كما عاشره وبل يشرح لك كلما مر على امة الاسلام خلال القرن الاول الهجري الى زمان شهادته (ع) بل أكثر من ذلك حيث سوف تطلع عليه عندما ترجع الى هذا الكتاب الشريف ( نهج البلاغة )لنقرأ شيئا في معرفة هذا الكتاب وجامع الكتاب ثم نتخلص الى نتيجة مهمة نشير إليها فيما بعد .من هو مؤلف كتاب نهج البلاغة : هو احد اعلام الامة واحد أكبر ادباءها وشعراءها وتخصصيها في اللغة وهو ذو الحسبين محمد ابن الحسين الموسوي المعروف بالشريف الرضي وهو عالم جليل من تلامذة الشيخ المفيد اعلى الله مقامه ، وله العديد من المؤلفات ومنها : - كتاب تلخيص البيان في مجازات القرآن : لقد كتب حول مجازات

القرآن الكريم ، فالقرآن الكريم يستخدم المجاز لأن حلاوة وجمال اللغة العربية جزء منه يرجع الى استخدام المجاز والكناية ، والا لو لم يكن فيها هذا المجال لكانت لغة جافة غير ندية ، فالقرآن استخدم المجاز فقال ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) وقال ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ) وقال (وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي ) فجاء مثل الشريف الرضي رحمة الله عليه الى مثل هذه الاستعمالات وهي وغير قليلة في القرآن الكريم ، وبين جهت المجازية فيها وانه لا يصح أن نحملها على المعنى الحرفي او المعنى الحقيقي لأن ذلك يثبت لله والعياذ بالله يداً ورجلاً وعيناً وغير ذلك وهذا ينافي ما قام الدليل العقلي القاطع عليه وأيده القرآن الكريم أنه ليس كمثله شيئ وهو السمع البصير ، ولا يصح

نسبة الاعضاء والجوارح إليه ، فجاء في البداية وكتب مجازات القرآن الكريم - كتاب المجازات النبويةكان تخصصه في هذا الجانب الأكبر وإن كان عالماً كبيرا في العقائد والفقه لكنه عرف واشتهر بالأدب ثم ثنى بعد ذلك بكتاب ( المجازات النبوية ) حيث نظر الى نبينا المصطفى محمد (ص) وهو أفصح من نطق بالضاد قال في أحاديثه الكثير الكثير مما هو مجاز واستعمل اساليب مبتكرة بعضها لم يكن العرب يعرفونها ولكنها تعتبر في مراحل عالية من البلاغة والفصاحة ، فجاء وشرح هذه الكلمات المنقولة عن رسول الله (ص) وبين معناها وماهي جهات البلاغة والتميز فيها والى ماذا يشير رسول الله (ص) - نهج البلاغة حيث جمع من كلمات وخطب ورسائل امير المؤمنين عليه السلام شيئا كثيرا على أساس ان يقدم نماذج

مهمة في البلاغة وهي نماذج عالية في بلاغة الكلام وفي المعاني القوية التي يشتمل عليها ذلك الكلام فجمع هذه المجموعة وسامها بـ ( نهج البلاغة ) تقسيمات كتاب نهج البلاغة هذا الكتاب الذي جمع في بدايات القرن الخامس الهجري وربما في أوارخ القرن الرابع الهجري ، يشتمل على ثلاثة اجزاء وثلاثة أقسام القسم الأول : ما يرتبط بخطب الامام عليه السلام حيث أورد فيه ٢٣٩ مقطعاً من خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي تشتمل على تعريف خلقة الخلق وبداية الأسرة البشرية بالإضافة الى ذلك تعريف الله عز وجل وبيان توحيده وكيفية الطريق اليه بالإضافة الى ذلك ، تحدث عن بعثت الانبياء واهداف هذه البعثة وما الذي جاء الأنبياء لأجله تحدث ايضا عن عظيم خلقة الله وبديع تكوينه فوصف من

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة