إلى لبنان أن تسلم عليه . قلت له : أوصل سلامك بسرعة كما تحب. فهذا يشير إلى أن هذه الكتابات الجميلة والرائعة والقوية وصلت إلى هذه الأماكن المختلفة وعكست صورةً ناصعةً عن فقه أهل البيت عليهم السلام وعن تراث أهل البيت صلوات الله عليهم . ابتكارات الشيخ مغنية : المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية كان أيضاً صاحب ابتكارات يعني لا تتصور كان كاتباً سطحياً أنا أعرض لك بعض الكلمات حتى تعرف ما وراءه . الشهيد السيد محمد باقر الصدر معروف في علمه وفقاهته وعمقه يكتب مقالة عن ( فقه الإمام جعفر الصادق ) الذي هو كتاب الشيخ محمد جواد مغنية فيقول بعدما طالع الكتاب يقول ما أظن أنني قرأت أو سأقرأ لعالم شيعي أو غير شيعي بحثاً عميقاً عن المدلول
الاجتماعي للنص بالإضافة إلى المدلول اللفظي كما قرأته في كتاب العالم البحاثة الحجة الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه فقه الإمام جعفر الصادق . هذا القائل من؟؟ القائل أساتذته مثل الشيخ مرتضى آل يس، مثل السيد الخوئي، مثل السيد الحكيم، وأمثال هؤلاء من الأعاظم وهو نفسه الشهيد السيد محمد باقر الصدر.. إن شاء الله تكون لنا فرصة نتحدث عنه هذا عبقري هذا الزمان يقول أنا ما قرأت ولا أظن أنني سأقرأ بحثاً وتوضيح إلى نظرية تبحث عن المدلول الاجتماعي للنص شرعي فعادةً علمائنا يبحثون المداليل اللفظية أما هذا العالم الشيخ مغنيه ذهب وراء المدلول الاجتماعي للنص وهناك فرق بين الأمرين ، الآن ليس هناك وقت حتى نوضح الفرق بين هذا الأمر ولكن نأتي به لك في السياق كشاهد أن مثل
الشهيد الصدر رحمة الله عليه يقيم هذا الكتاب بالتقييم العالي ويقول أنا ما قرأت ولا أظن أنني سأقرأ لأحد بهذا المستوى وبهذا التفصيل و السعة. فالرجل لم يكن مجرد صاحب بيان فقط البيان مسيرة البيان نعمة, البيان قدرة استثنائية ولكن هذا كان عالماً أيضاً مبتكراً ومجدداً في كثير من المسائل له دراسات كثيرة جداً سبقت زمانها في عدد من المسائل الفقهية رحمة الله على هذا الشيخ بما صنع وبما أعطى.
سكتة قلبية على المنبر :
بعد عمر ٧٨ سنة غادر هذه الحياة الدنيا وكان راضياً مرضيا بما صنع وبما قدم وهكذا ينبغي أن يكون الإنسان المؤمن يعمل في الدنيا عملاً عندما يأتيه الموت يكون راضياً (( يأيتها النفس المطمئنة** ارجعي إلى ربك راضيةًً مرضية)) كان على منبر الإمام الحسين عليه السلام في يوم العاشر من محرم الحرام سنة ١٤٠٠هـ فدُهم بنوبة قلبية وهو يخطب ويتحدث وكان خطيباً ذهب إلى البحرين وخطب فيها، ذهب إلى إيران والعراق في أماكن مختلفة.. كان خطيباً جيداً في يوم العاشر أيضاً كان له خطاب على منبر الحسين عليه السلام يتحدث عن هذا البطل العظيم سيد الشهداء صلوات الله عليه وسلامه في يوم العاشر من المحرم داهمته نوبة قلبية وقع من المنبر ولم يستطيع أن يُكمل ، حملوه وأسعفوه وذهبوا به إلى المستشفى استرد عافيته وصحته ولكنه التفت إليهم معاتباً قال لهم :لم أنقذتم حياتي كنت أتمنى أن أموت وأنا على منبر الحسين في مكان أنا أكون فيه خادماً للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه..
يا ليت ما نهضت هذه النهضة وأنقذتموني فكنت أجمع نهاية الحياة بهذه الطريقة وأكون في خدمة الإمام عليه السلام ولم يطل عمره ففي ١٩ محرم الحرام انتقل إلى رحمة الله ورضوانه,,