منها ثم كتب الحكم النافذ الجازم من نسختين . نسخة أعطاها لجهة الأجراء حتى ينفذ ونسخة أخرى تركها في ظرف وقال له أوصل هذه الرسالة إلى والدك المكرم وقل له هذا حكم الشيخ ولو أني لا أداوم غدًا ، ما عندي مشكلة في هذا الأمر . فالرجل يرى أن الحق وحكم الله في هذه الجهة نأتي نغير ونبدل وتريد أن تتقاسم وتلبسها في عالم من العلماء لا يخلصك هذا من العذاب ولو عشرين قاضي قضى لك ماذا ينفعك؟ والقاضي أيضاً في هذه المسألة يكون قاضي قضى بالباطل وهو في النار أيضاً...كان الرجل جريء وشجاع ذاك الزعيم أرعد وأزبد وهدد وكذا.حسب تعبيرنا هذا أعلى ما في خيلك أركبه ,, وبالفعل استطاع أن يزيل الشيخ محمد جواد مغنية في ذلك الوقت فقال
الشيخ هذا يوم انعتاقي وتحرري لأنه أنا كنت أؤدي خدمة دينية للناس الآن أصبحت متفرغ لكتابي وكتابتي وتأليفاتي . تفرغه للتأليف والكتابة : كان يطالع ويكتب ما بين ١٤ إلى ١٨ ساعة في اليوم. لذلك ألف التأليفات الكثيرة في القرآن الكريم عنده ثلاث تفاسير..١- تفسير (الكاشف) وهو تفسير قيم وجيد لاسيما للشباب في ستة أجزاء. ٢- وتفسير (المبين) مختصر وملخص.٣- وكتاب (إسرائيليات القرآن ) حول الأشياء في التفسير التي جاءت وليس لها مصدر يوثق به في العقليات ذكرنا في العقائد تحدثنا عن شبهات الملحدين تحدث عن المبادئ الأخرى ٤- وعنده أيضًا كتاب (( هذه هي الوهابية )) يرد على أفكار هذا المسلك ٥- وعند كتب متعددة حول ( التشيع والشيعة والحاكمون ) أنصح المؤمنون الشباب أن يقرؤوا هذا الكتاب فهو
قيم يفيض حيوية ويتوهج حماس واندفاع رسالي لمن يقرأه ٦- الشيعة والحاكمون. ٧- الشيعة في الميزان. ٨- والتشيع والشيعة. وغيرها من الكتب النافعة . أما ما يرتبط بحياته الشخصية ففيها تجارب مهمة ،فالشيخ محمد جواد مغنية بقلمه وكتابه مع علماء النجف الأشرف كتب قيمة طلبة العلم يمكن لطلبة العلم أن يرجعوا إلى كتابي (فقه الإمام جعفر) و((علوم أصول الفقه)) في ثوبه الجديد فهما كتابان جيدان جداً يُعطيان الإنسان طالب العلم إشرافاً جيداً على الأدلة وعلى النظريات المطروحة سواء في الفقه أو في الأصول وعدد كبير من الكتب الأخرى في مختلف المجالات كان قد كتبها رحمة الله عليه كلها ببيان سلس وبأسلوب جذاب وأخاذ. انتشرت هذه الكتب عنه في أكثر من مكان سواء في العراق أو في لبنان بل حتى في
مناطقنا هنا .فأنا أذكر قبل أكثر من ٣٥ سنة كانت كتب الشيخ محمد جواد مغنية تقريباً تملأ الساحة مع أنه كانت الأوضاع ليست مناسبة للانتشار إلا أن الطلب عليها كان طلباً كثيراً وكانت بمثابة المصدر والغذاء للخطباء ولطلاب العلم وللمثقفين الشباب ولا تزال إلى الآن تحتفظ بحيويتها ، تحتفظ بقوتها، يُنصح الأخوان الشباب بمطالعة هذه الكتب التي وصلت إلى جامعات مصر. ينقل الشيخ محمد جواد مغنية هو نفسه في كتابه هذا (تجارب الشيخ محمد جواد مغنية ) بقلمه حادثة لطيفه في مصر يقول أنه أنا إذا سافرت إلى بعض هذه الأماكن التي لي فيها معارف كثر ، الأيام الأولى أتنكر يعني ما أظل بعمامتي وزيي أنتهي من أشغالي وآخذ راحتي قبل ما تنتهي المدة بثلاثة أو أربعة أيام أتصل بأصحابي
أصدقائي وآخذ الجهة الرسمية والزي الرسمي حتى إذا أردت أن أزور أحدًا أو أحد يزورني لا تصبح مقاطعة ما دمت أنا ذاهب لذلك المكان . فيقول في يوم من الأيام وقد لبس الغترة والثوب العادي وذهب إلى زيارة الجامع الأزهر وهناك في الجامع الأزهر يقول رأيت شيخ مصري تسالمنا سلمت عليه رد السلام فقال لي : من أين أنت ؟ قلت له : من لبنان. قال : أهلاً وسهلاً ومرحباً هل تعرف عالم جليل هناك له كتب رائعة جداً نحن نقرؤها ونستفيد منها اسمه الشيخ عبد الجواد مغنية يقول : (الحمدلله ما كان معنا واحد عراقي حتى يسمع كلمته الجيم المصرية تذهب إلى معنى آخر) نعم أعرف هذا الشيخ حق المعرفة . فراح يثني ويمدح وقال لي أمانة إذا رجعت