: أعرني إياه لمدة زمن وأنا أضمنه لك . قال: لا .قلت له : إذا كنت تخاف عليه أن يتلف أو يضيع آتي عندكم في البيت وآخذ منه ما أريد . فقال : لا لا يكون ذلك . فقلت : سبحان الله ماهي القضية ؟ فوسطت أكبر عالم في ذلك الوقت وهو المرجع الأعلى السيد أبو الحسن الأصفهاني فأخبرته القضية فطلب منه المرجع أيضًا ولم يعطه . وفي نفس الوقت الذي كنت أنا متضايق جدا كنت أيضًا حزينًا لأن علي "ع" كما كتمت فضائله من قبل أعدائه ومخالفيه ، الآن واحد من أبناء شيعته ومجاوريه ومع ذلك لا يريد أن يبيع أو يعير أي شيء منها فألقي في روعي أن أزور كربلاء الإمام الحسين فذهبت في اليوم الثاني للزيارة وبعد
أن انتهيت من الزيارة رأيت أحد العلماء – لعله الشيخ محمد علي قسام –عالم وفقيه فسلم علي ورحب ودعاني للفطور عنده في منزله فذهبت معه وبعد الفطور قال لي شيخنا أملك عدة كتب لا أحتاجها لعلك بحاجة لها أنت وهذه هي بصرتها موجودة ففتحت الصرة وإذا أول الكتب ذلك الكتاب الذي كنت أريده وامتنع ذلك الشخص من إعارته لي . إنشاء أضخم مكتبة في النجف هذا التتبع هو الذي حفظ الحالة الدينية والفكر الموجود عند أهل البيت،حتى يحصل على معلومات لتثبت مطلبه وتستدل على ما يريد الوصول له العلامة الأمينيً كان يعمل على هذا الكتاب عملًا جادًا .فهذه الحادثة التي منع عنه هذا الكتاب ومع أسباب أخرى قدحت في ذهنه فكرة إنشاء مكتبة ضخمة للباحثين وسماها مكتبة أمير المؤمنين العامة
في النجف في جهة باب الرسول يوجد فيها من الكتب المطبوعة تقريبًا نصف مليون كتاب وفيها سبعين ألف مخطوط. العلامة الأميني بعد ما بدأ في كتابه ذهب إلى مكتبات في الخارج ،سافر إلى سوريا والهند وهو يجمع كتب من المصادر من أجل أن يؤلف كتاب الغدير ، أثبت فيه ما كان يريد ، بالإضافة إلى عددٍ كبيرٍ جدًا من القضايا التفسيرية والتاريخية و الأدبية. هو موسوعة شاملة وتحقيقية اسمه فعلًا الغدير. فإذا أردت قضايا خلافة أمير المؤمنين موجودة فيها ما نزل من الآيات , وشعراء القرون المختلفة من زمانه. وترجمتها موجودة فيها وأثبت فيها ما كان يريد .أولًا :في إثبات الحادثة جمع من الصحابة الذين رووا حديث الغدير مائة وعشرة من الصحابة من مدرسة الخلفاء . وتعرف أن مدرسة الخلفاء
يكفي عندهم راوي واحد لإثبات الحديث لأن الصحابه عندهم كلهم عدول .ثانيًا : من التابعين أي الذين لم يدركوا رسول الله و أدركوا الصحابة أربعمائة وثمانون تابعي . ثالثًا: العلماء الذين كتبوا في كتبهم إما كتاب خاص وإما ضمن الحديث عن أحداث السنة الأولى في المدينة جمع ثلاثمائه وستون كتابًا ومؤلفًا هؤلاء ذكروا قضية الغدير . فلا يمكن بعد ذلك أبدًا أن تكون قضية جاء ذكرها بهذا المقدار أن تكون مفتعلة أو مزورة فهل من الممكن أن يفتعل مائة وعشرة من الصحابة وأربعمائه من التابعين أن يفتعلوا قضية ؟ فالقضية ثابتة لا ريب فيها .استشهاد الموافقين والمخالفين بحادثة الغدير : استشهد بالواقعة أيضًا حيث بدأ من صحابة رسول الله من الموافقين ومن المخالفين كأمير المؤمنين استشهد بها في أكثر من
موقع أي حادثه الغدير .. فاطمة الزهراء احتجت فيها بأكثر من موضع .. الحسنان احتجا بحديث الغدير .. عمار بن ياسر احتج بحديث الغدير .. عبد الله بن جعفر احتج بحديث الغدير وكذلك الأصبغ بن نباته . حتى عمرو بن العاص احتج بحديث الغدير في قصيدته المعروفة بالجلجلية التي وجهها إلى معاوية ، وأورد ذكر الغدير وبين أن الأحق بالخلافة هو علي بن أبي طالب لا معاوية لأن الرسول (ص) ولاه في يوم الغدير ليس الآن أو الأمس بل منذ ذلك اليوم . وأبو هريرة أيضًا أورد ذكر الغدير . المأمون العباسي أورد ذكر الغدير ...وكل واحد يأتي بمصدره :الكتاب والطبعة والصفحة لأنه فيما بعد البترول بدأت تحذف منها تحذف أسطر وتحذف صفحات وتحذف أسماء .لكن إذا رجعت للطبعة تلك