ـ ولو نظرنا إلى ألقاب قتلة الحسين﵇ وأصحابه، لرأينا التنوع بحيث لا يمكن القول بأن الذي قتلوه هم أهل العراق بالمصطلح السياسي الحديث والذي يختلف عما كان يعنيه هذا المصطلح في تلك الفترات. فنحن نجد أن الذي قتل عليا الأكبر بن الإمام الحسين﵇ هو مرة بن منقذ بن النعمان العبدي، من بني عبد القيس وهذه قبيلة أصولها سكنت في البحرين (والقطيف حاليا) وسكن قسم آخر منها في البصرة فيما بعد أيام أمير المؤمنين، وسكن قسم منها في الكوفة85.
والذي قتل أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين هو (يزيد بن الرقاد (وقاد) الحيتي، وحكيم بن الطفيل الطائي) كما ورد في الزيارة المنسوبة للإمام الحجة والتي فيها أسماء الشهداء وقتلتهم. والطائي من قبيلة طي عرب الجنوب، وسكنهم في غرب الجزيرة العربية حاليا أي على البحر الأحمر.
والذي قتل عثمان بن أمير المؤمنين، هو خولى بن يزيد الاصبحي الايادي، والاباني الدارمي والأصبحي من عرب الجنوب:اليمن.
والذي قتل عبد الله بن الحسن بن علي الزكي، لعن الله قاتله وراميه حرملة بن كاهل الأسدي وبنو أسد مكانهم الحجاز وهم من عرب الشمال.
والذي قتل القاسم بن الحسن هو عمرو بن سعد بن نفيل الازدي والأزديون ليسوا من الكوفة بل من البصرة، ودورهم في حرب الجمل معروف.
ومحمد بن عبد الله بن جعفر قاتله عامر بن نهشل التميمي والتميميون أصولهم من عرب الشمال: عدنانيون.
والذي شارك في قتل الإمام الحسين﵇ بنحو واضح: حرملة بن كاهل الأسدي وخولى بن يزيد الاصبحي، وشمر بن ذي الجوشن الضبابي. ومن ورائهم عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري. وتتنوع قبائل هؤلاء بين قحطانية وعدنانية، ومن حيث مساكنها بين مكة والبصرة والكوفة واليمن.وحرملة وشمر وعمر بن سعد من عرب الشمال وأصولهم في مكة.
في المقابل وجدنا أن عددا كبيرا من أصحاب الإمام الحسين﵇ كانوا من العراق والكوفة بحسب هذا الاصطلاح، فلمَ لا يحسب هذا ويحسب ذاك. يقول أحد المحققين إن أكثر أنصار الحسين﵇ كانوا من الكوفة.86
�س: سؤال: عن بعض الكتب النافعة في السيرة الحسينية؟
الكتب التي كتبت حول الإمام الحسين﵇ وثورته كثيرة جدا، وتختلف فيما بينها بحسب طريقة التناول للقضية الحسينية، ولكن على نحو الاجمال يمكن الاشارة إلى بعض هذه الكتب، ولا يعني عدم ذكر غيرها أن غير المذكور ليس مفيدا:
ـ كتاب أضواء على ثورة الحسين﵇ للشهيد السيد محمد صادق الصدر (الثاني). ثورة الإمام الحسين ظروفها الاجتماعية وآثارها الإنسانية للشيخ محمد مهدي شمس الدين. وكتابه الآخر أنصار الحسين. والثالث: ثورة الحسين في الوجدان الشعبي. كتاب الشهيد والثورة للسيد هادي المدرسي. حياة الإمام الحسين للشيخ باقر القرشي.
�س: يقرأ الخطباء جملة (فخرجن من الخدور ناشرات الشعور) فكيف يمكن تفسير ذلك من الناحية الشرعية ولزوم الستر.
ورد أن زينب كانت تخاطب عمر بن سعد والحسين﵇ صريع على الأرض قبل أن يحتز نحره: أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه.. قال الشيخ المفيد:
وخرجت أخته زينب إلى باب الفسطاط فنادت عمر بن سعد بن أبي وقاص: ويحك يا عمر ! أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه؟ فلم يجبها عمر بشيء، فنادت: ويحكم أما فيكم مسلم؟! فلم يجبها أحد بشيء)87.