أسئلة في السيرة والثورة الحسينية

أما مشروعية زيارة القبور: فلا شك فيها عند المسلمين وذلك لما ورد من حديث رسول الله﵌: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة112.. وقد دعا صلوات الله عليه إلى زيارة قبره بعد وفاته، فقد نقل عنه (من زار قبري بعد موتي وجبت له شفاعتي)113 و (من زارني في مماتي فكأنما زارني في حياتي) بل حتى غير قبر النبي وقد ثبت أن النبي﵌ قد زار قبر أمه فبكى وأبكى114 وكان صلوات الله عليه يخرج فيزور قبور المسلمين في البقيع كما كانت فاطمة الزهراء﵍ تخرج إلى المسجد فتزور أباها ثم تخرج إلى أحد فتزور عمها حمزة بن عبد المطلب115.

وأما معنى الزيارة: ففي أصلها اللغوي هي بمعنى المَيل و القصد كما ورد في القرآن الكريم في قصة أهل الكهف (وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين..) وسميت شهادة الزور بذلك لأنها مائلة عن الحق.

أهداف الزيارة:

1. تكريم المزور وأداء حقه.

2. ارتباط بين الناس وبين المعصومين.

3. تسليط الضوء على جهاد الصالحين وعمله، ولذلك كان المطلوب (عارفا بحقه..).

ملاحظات على قضايا تأريخية
�س: هل التقى الركب الحسيني بجابر بن عبد الله الأنصاري؟

بعد رحلة متعبة ومجهدة إلى الكوفة ثم إلى الشام، استمرت قرابة أربعين يوما، عاد الركب الحسيني محملا بأثقال الألم، إلى جانب أكاليل النصر و تحقيق هدف النهضة الحسينية (وهل كانت ولادة الأهداف السامية من غير ألم؟)، واتجه إلى كربلاء..حيث موطن الذكريات. وهناك التقى عند المصرع بجابر بن عبد الله الأنصاري فقد روى الشيخ عماد الدين محمد بن أبي القاسم محمد بن علي الطبري في كتابه بشارة المصطفى قصة الحادثة كما يلي: