إني قتلت السيد المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا..
وكذا فعل ابن عساكر في ترجمة الامام الحسين﵇ فقال: قتله سنان بن أنس النخعي، وأجهز عليه وحز رأسه الملعون خولى بن يزيد الاصبحي.. وكذا ذكر أحمد بن عبد الله الطبري في كتابه ذخائر العقبى فقال: أجهز عليه خولى بن يزيد الاصبحي من حمير حز رأسه وأتى بها عبيد الله بن زياد. ومثله ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء فقال: طعنه سنان في ترقوته واحتز رأسه خولى لا رضي الله عنهما.
2. سنان بن أنس النخعي: وأكثر الروايات تشير إلى أنه هو الذي احتز رأس الحسين﵇ ؛ فقد قال ابن عنبة في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب: واختلف في الذي أجهز عليه فقيل شمر بن ذي الجوشن الضبابي لعنه الله تعالى، وقيل خولى بن يزيد الاصبحي، والصحيح أنه سنان بن أنس النخعي وفى ذلك يقول الشاعر:
فأي رزية عدلت حسينا
غداة تبيره كفا سنان
كما ذكره الفضيل بن زبير الكوفي الاسدي (من أصحاب الامامين الباقر والصادق﵉ في كتابه (تسمية من قتل مع الحسين﵇)243 فقال: الحسين بن علي، ابن رسول الله صلوات الله عليهم. قتله سنان بن أنس النخعي، وحمل راسه فجاء به خولى بن يزيد الاصبحي.
وذكره الشيخ المفيد244 رضوان الله عليه في كتابه الاعتقادات باعتبار أنه قاتل الحسين﵇، وكذا المسعودي245 فقال: وطعنه سنان بن أنس النخعي لعنه الله ثم نزل واحتز رأسه والسمعاني في الانساب. والطبري فقال: وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس بن عمرو النخعي فطعنه بالرمح فوقع ثم قال لخولي بن يزيد الاصبحي احتز رأسه فأراد أن يفعل فضعف فأُرعد فقال له سنان بن أنس فت الله عضديك وأبان يديك فنزل إليه فذبحه واحتز رأسه ثم دفع إلى خولى بن يزيد246، والطبري في المنتخب من ذيل المذيل أنه (قال الحجاج من كان له بلاء فليقم فقام قوم فذكروا وقام سنان بن أنس فقال أنا قاتل الحسين﵇ فقال بلاء حسن ورجع إلى منزله فاعتقل لسانه وذهب عقله فكان يأكل ويحدث مكانه).
ونسب الفعل إليه ابن كثير في كتابه البداية والنهاية، فقال إنه احتز رأسه ودفعه إلى خولى. والسيد ابن طاووس في كتابه اللهوف247. وكذلك ذكره الشيخ عبد الله البحراني في كتابه العوالم فقال: وأقبل عدو الله سنان بن أنس الايادي وشمر بن ذي الجوشن العامري لعنهما الله في رجال من أهل الشام حتى وقفوا على رأس الحسين﵇، فقال بعضهم لبعض: ما تنظرون؟ أريحوا الرجل، فنزل سنان بن أنس الايادي لعنه الله وأخذ بلحية الحسين﵇، وجعل يضرب بالسيف في حلقه وهو يقول: والله إني لأحتز رأسك وأنا أعلم أنك ابن رسول الله﵌ وخير الناس اما وأبا. وهذا الخبر هو الذي نقله الشيخ الصدوق في كتابه الأمالي248 عن الامام الباقر﵇ ينسب فيه الفعل إلى سنان بن أنس. وقال ابن نما الحلي (ت 645هـ) أن الذي حز رأسه سنان.
وذكره ابن الأثير في أسد الغابة باعتباره قاتل الحسين﵇، وكذا ابن حبان في كتاب الثقات فقال: الذي قتل الحسين بن علي هو سنان بن أنس.