وسائل الإعلام كيف نتعامل معها ؟

وسائل الإعلام كيف نتعامل معها ؟
00:00 --:--

الآن أنتَ حددْ الآن هؤلاء بشر؟ حجر ؟ شجر؟ جبل؟ فواكه؟ ثمّ قل هذا خطر أو غير خطر؛ اذهبَ و تعرّف عليهم أولاً ثمّ قل من هم. يذكر بالقصّة المعروفة إذ أتى  شخص يشتكي شكاية كيديّة عندَ أحد الولاة أيام الأمويين فقال أيها الوالي أنا عندي خبر جداً مُهم وخطير، و أريدكَ فيه على انفراد، فأفرد له مكان فقال له أنّ "فلان الفلاني" رجل ناصبي رافضيْ قدريْ مرجئي، و جهمي يوالي علي ابن الخطاب الذي قاتل مُعاوية بن أبي طالب زوج عائشة بنت الرسول ! ما هذا الهراء؟! التفت إليه قال والله أنا لا ادري على ماذا أحسدك؟ أحسدك على ماذا ؟ أحسدك على معرفتك بالأنساب؟ أو على معرفتك بالأديان والفرق والمذاهب؟ من جهة الرافضي والناصبي والقدري و المرجئي والجهمي؛ أنتْ جمعتْ المذاهب في مذهبْ واحد! فقالْ له بَلى أنا لمْ أخرَج من الكُتّاب حتى تعلمت هذا وحفظته جيداً - يَعني أنا ذهبت لك بعد وتحضرت! وأنا متحفّظ! و حَقيقة بعض الناس طريقتهم هي هذه الحالة، فلا يَعرف من هو هذا، تاريخه ، أصله، فصله، عقيدته، مذهبه، عبادته. لكن يعلم أنّ هذا شيء غير جيد! ما هذا الشيء؟  لا يعلم !وهذا مع الأسف هو الذي يجعل أجيال كثيرة من الأمة في مدى التجهيل الإعلامي الذي تمارسه هذه الأجهزة الإعلامية الموجهة المنحازة التي لا تريد إعلاء الوعي في الأمة .

وترى مثل هؤلاء هم وقود الحروب ! هم أصحاب المفخخات، هم أصحاب العمليات الانتحارية، هم الذين يُوجّهون مثل القنبلة لا يلتفت يميناً ولا شمالاً يدمر الذي أمامه، ولا تستطيع أنْ تتحدث معه! لأنه قنبلة متحركة متفجرة .

و هذا الرجل الشامي الذي تسمعون قصّته عادة عندما أقبل على ركب سبايا أهل البيت عليهم السلام و قال (الحمد لله الذي قتلكم وفضحكم وأراح أمير المؤمنين منكم)؛ الآن بهذه العقلية لو كان في كربلاء ماذا كان سيفعل ! كان يقتل بلا ريب من يكون من أصحاب الحسين عليه السلام لأن عنده نظرية أنّ هؤلاء جماعة خارجين على الملة ، خارجين على إمام زمانهم؛ يجب أنْ يقاتل معهم لأنهم عاملون على الفوضى. - وهذا اللي نراه الآن- التعبئة التي نراها هنا وهناك ضد أهل الخير و ضد أهل البر تنتهي إلى مثل هذا الأمر لأمرٍ ما، وخاصّة عندما ينكشف الغطاء عنه و يتغير ١٨٠ درجة. قال في البحار ( ... وجاء شيخ فدنا من نساء الحسين وعياله، وهم أقيموا على درج باب المسجد، فقال: الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم، وأراح البلاد من رجالكم وأمكن أمير المؤمنين منكم، فقال له علي بن الحسين: يا شيخ هل قرأت القرآن؟
قال: نعم، قال: فهل عرفت هذه الآية " قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "  قال الشيخ: قد قرأت ذلك فقال له علي: فنحن القربى يا شيخ، فهل قرأت هذه الآية " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " قال نعم، قال علي: فنحن القربى يا شيخ وهل قرأت هذه الآية " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "  قال الشيخ: قد قرأت ذلك قال علي: فنحن أهل البيت الذين خصصنا بآية الطهارة يا شيخ!
قال: فبقي الشيخ ساكتا نادما على ما تكلم به وقال: بالله إنكم هم؟ فقال علي بن الحسين: تالله إنا لنحن هم من غير شك، وحق جدنا رسول الله إنا لنحن هم فبكى الشيخ ورمى عمامته، ورفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إني أبرء إليك من عدو آل محمد من جن وإنس ثم قال: هل لي من توبة؟ فقال له: نعم، إن تبت تاب الله عليك، وأنت معنا، فقال: أنا تائب، فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ فأمر به فقتل  (٦)

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة