البديل الأخر وهذا البديل ايضاً احاطه الاسلام بالشيء الكثير من التوقير والتعظيم جعل النكاح عبادة من العبادات فجعل الركعتين اللتين يصليهما متزوج خير من سبعين ركعة يصليها أعزب واحاطه بتعظيم كبير فما بني بيتٌ في الاسلام او ما بني بناء في الاسلام أعظم من التزويج وجعل النكاح سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه من رغب عنها فقد رغب عن سنة النبي صلى الله عليه وآله ورفضها وأهملها.
بالإضافة إلى ذلك جاء في الخطوة الثانية من خلال منع قضية الزنا، أنه لا يحدث مرة واحدة وإنما يحتاج له أجواء كالاتصالات والمكالمات الغزلية والصداقة ثم الخلوة، فمنع الإسلام هذه الأمور لأنها تؤدي إلى الحرام، فأتى الإسلام وقال عن موضوع الخلوة انه لا يجوز للشاب أن يختلي بالمرأة الأجنبية وإلا سيصبح الشيطان ثالثهما، وليس المقصود بالأجنبية بحسب الجنسية، وإنما هي التي لا تربطك بها رابطة محرم ولا رابطة نكاح.
رأيان فقهيان في موضوع الخلوة بالاجنبية :
الرأي الأول :
بعض الفقهاء قالوا: ان الخلوة متى ما تحققت حرمت يعني مجرد أن يكون هناك رجل وامرأة في مكان ما ويختليان مع بعضهما فيقفلان الباب عليهما لأي شيء كأن السبب كممرضة مع الطبيب مثلاً داخل العيادة والباب مقفل عليهما فهذا حرام، أو أنت مثلاً مع عاملة المنزل والباب مقفل والزوجة والأولاد كلهم خارج المنزل أنتما الآن في حالة خلوة، فبناء على هذا الرأي أيضاً لا يجوز.
الرأي الثاني:
الذي يذهب إليه أكثر مقلدي المنطقة يقول الخلوة إذا خشي منها الوقوع في الحرام تحرم، وأما إذا لم يخشى الوقوع في الحرام الأفضل ان يتجنب هذه الخلوة ولكن لا تحرم، ومعنى ذلك مثلاً الطبيب مع الممرضة في العيادة حتى وان كان الباب مقفلاً لكن أجواء المستشفى أو تدين الطبيب أو تدين الممرضة لا يتوقع منهما ان يحصل بينهما حرام إذا كان هناك امنٌ من هذه الجهة عدم تخوف لا مانع من الخلوة بناء على هذا الرأي إذا لم يخشى الوقوع في الحرام، فأنت مع العاملة لنفترض في داخل البيت ولا يوجد أحد غيركما لكن مثلك لا يرغب في مثلها أو أنت انسان متدين سمعتك الاجتماعية طيبة أو وضعك الديني مثلاً لا يدعك تفكر في ممارسة الحرام، فهنا لا يخشى من وقوعك أو وقوعها في الحرام فهنا لا تحرم الخلوة.
فإذن هناك رأيان رأي يقول بأصل الاختلاء بغض النظر يؤدي للحرام ام لا يؤدي لا يجوز.
أما على الرأي الثاني فيقول إذا لم يكن هناك خوفٌ من الوقوع في الحرام كامرأة جاءت وتسأل المرجع مسألة شرعية قفلت الباب خلفها وهي معه الآن ولا يُخشى وقوع هذا المرجع في الحرام مع هذه المرأة فإذن لا يحرم.
فمنع ما يؤدي للحرام على الأقل من خلوة أو من علاقات عاطفية تواصل بالهاتف تواصل بالشات بالدردشة كلمات معاشقة كلمات غزل وما شابه ذلك إذا كانت ستؤدي إلى خطوة أخرى محرمة، فهذا الأمر يحرم من البداية، وبالفعل هذا احياناً يحصل نحن لابد أن نكون واقعين أيها الأحبة أيتها الاخوات في نفس الوقت الذي نعتقد أن الايمان أحد الحصون الذي يلجأ له الإنسان، لكن كثيرا ً ما يضعف هذا الانسان إلى حد ان نبي الله يوسف عليه السلام وهو القمة في العفة يقول : (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي)[٥]
الحذر من الوقوع في فخاخ الشيطان:
لا تقل أنا مختلف، أحياناً شاب يقول أنا مختلف هؤلاء يلعبون أما أنا شيء أخر، أو الفتاة تقول أنا لست مثل فلانة التي سلمت نفسها، كثير من الناس وقعوا في هذه الأمور كانوا يعتقدون انهم شيء مختلف ولم يحسبوا الحساب الدقيق استجابوا لكلمات وأحاديث ولمغازلة ومعاشقة وأنتهى بهن الأمر إلى الندم.