الزنا... وساء سبيلًا

الزنا... وساء سبيلًا
00:00 --:--

وأيضاً نفس القصة لرابعة العدوية التي أرادت أن تصبح لله ولا تريد الزواج ولا تريد أن تنشغل بزوج، فقط تريد تبتلاً وانقطاعاً لله تعالى.

 

كيف أشبع الإسلام العلاقة بين الرجل والمرأة؟

أشبع الإسلام هذه العلاقة من خلال النكاح الشرعي والزواج الطبيعي، في دين الاسلام أكثر من هذا أيضاً اتاح فرصة للزواج الدائم وللزواج المنقطع والنكاح بملك اليمين ايضاً، ملك اليمين كان في زمن معين كان في زمان نزول الوحي وما بعده كتخطيط من المشرّع لإنهاء قضية الرق في تلك الفترة، حيث أن العالم كله في ذلك الوقت كان قائماً في نظامه الاجتماعي على وجود العبيد والجواري المملوكين والمملوكات، ولم تكن هناك حكومة عالمية أو جهات عالمية كأمم متحدة مثلاً مسيطرة تستطيع ان تمنع وجود هذا، فجاء الدين ووضع مجموعة من التشريعات للقضاء على هذه الحالة، فتجد أن الكفّارات أول خصالها هو عتق الرقبة، كقضاء شهر رمضان والإفطار فيه متعمداً وغيره من الاحكام التي يترتب عليها عتق الرقبة، ومع انتشار الدين الاسلامي من جهة ومع امتداده في الزمان من جهة أخرى سنة بعد أخرى وقرن بعد آخر قرن من الطبيعي ان يتم تحرير هؤلاء المجموعة من العبيد والأرقاء وتنتهي هذه المسألة، أما بالنسبة لملك اليمين، فلو أن شخصاً تزوج امرأةً بملك اليمين اشتراها في ذلك الزمان فإنها تنعتق بنصيبها في الـــميراث إذا انجبت له ولدا، وهذا الذي يطـــلق عليه بـ (أم الولد )، فتلاحظون أن الأئمة عليهم السلام بل أكثر الأئمة المتأخرين أمهاتهم كانت أمهات أولاد بمعنى أن الإمام نكحها بملك اليمين اشتراها ومارس معها هذه العلاقة فأنجبت له ولداً أو بنتاً ثم توفي عنها، هذه المرأة تنعتق وتصبح حرة من نصيب ابنها في الميراث، هذه طريقة من الطرق التي جُعلت لإشباع هذا الجانب من هذه الغريزة.

   قضية النكاح بملك اليمين في عصرنا الحاضر غير موجودة وإن كان أحدهم خرج في مصر قبل مدة قريبة من الزمان يتحدث عن نفسه باعتباره أحد طلاب الأزهر حيث قام بالزواج من امرأة بملك اليمين، حيث جاء بامرأة أمامه وقال لها قولي ملكتك نفسي، فصار مالك لها وأصبحت ملك يمينه، هذا إما مشتبه وإما عبث في الأحكام وعبث في الأعراض.

الإنسان الحر لا يستطيع أن يحول نفسه إلى عبد فالإمام علي عليه السلام يقول ( لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً ) ، العبد قد يصبح حر، لكن إنسان مولود وهو حر لا يمكن ارجاعه إلى العبودية، أما أن تأتي امرأة حرة وتقول أنا ملكتك نفسي جعلت نفسي جارية لك عبدة لك تزوجني بملك اليمين هذا غير صحيح.

فجعل الاسلام خيارات متعددة في هذا الجانب من اجل اشباع هذه الغريزة وهذه العلاقة وحتى يستمر نظام التناسل البشري وتحفظ فيه الأنساب وتتقوى فيه الأواصر وتكبر فيه العوائل.

 كيف حارب الإسلام الزنا؟

 

جاء الإسلام ليحارب قضية الزنا باعتبار أن له أثار مدمرة و ( إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا [٤] فنلاحظ الآية لم تقل ولا تزنوا وإنما قالت ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ) بمعنى أنه يوجد مناطق قبلالوصول إلى الزنا يُمنع من الاقتراب منها حتى لا يقع الانسان في جريمة الزنا، فالإسلام تحرك الاسلام لمنع مثل هذه العلاقات التي تنتهي إلى هذه الجريمة من خلال إيجاد البديل المناسب للإنسان، فعندنا الامامية يوجد النكاح المؤقت وعندنا وعند غيرنا النكاح الدائم إلى أربع نساء لا أكثر، وعندنا ايضا ً في الزمن القديم ملك اليمين، البعض عندما رفض فكرة النكاح المؤقت طرح عناوين أخرى كالزواج بنية الطلاق وزواج المسيار وزواج المصياف وزواج المبتعاث وزواج المدراس إلى أخره، .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة