حياة الامام علي ع من لسانه

حياة الامام علي ع من لسانه
00:00 --:--

من الممكن للإنسان في مختلف فترات حياته أن يطبق هذا الدين لكن الثمن الذي دفعه أمير المؤمنين عليه السلام كان ثمناً عظيماً جداً برعايته للقيم قتله أعداءه كان بإمكانه أن يصنع كما يصنع غيرة يقول هذا أبن ملجم رجل من الخوارج يتهدد علي بالقتل أعتقله وأقطع عنقه أحسم الشر من الأساس عند إذن لا يكون علي أبن أبي طالب عند إذن يكون كأي حاكم من الحاكمين الدين يعاقبون على التهمة ويقتلون على الظنة فلا يعود مهوى أفئدة طلاب الحرية والعدالة في العالم دفع الثمن أمير المؤمنين غالياً من أصحابه المخلصين من راحته من حياته من دمه الشريف ولذلك قضى نحبه سريعاً يعني مستمر في الحكم إلا خمس سنوات وأشهر وذهب شهيداً إلى خالقه وكأنه في مثل هذه الليالي والأيام يتذكر

مقالة رسول الله له قبل ثلاثين سنة سبحان الله رسول الله يبكي مصيبة أمير المؤمنين قبل وقوعها بثلاثين سنة أحنا عادة نبكي على المصيبة إذا صارت بعد وقوعها ورسول الله يبكي مصيبة علياً قبل حدوثها بما يقارب من ثلاثين سنة عندما كان يخطب في فضل شهر رمضان قام علي عليه السلام وسأله كي يجيب رسول الله فيفهم الحاضرون قال ما أفضل الأعمال في هذا الشهر يا رسول الله يا علي أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله ثم بكى رسول الله صل الله عليه وآله وسلم, سالت دموعه على خديه قال له أمير المؤمنين بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبك الله عينيك ما الذي يبكيك قال لما يرتكب منك يا علي ماذا يحصل لك يا علي

كأني بأشقى الأخرين يتب أشقى الأولين قد عمد إليك فضرب هامتك بسيفه فخض شيبتك من دم رأسك أي وا إماماه وا علياه وا سيداه رسول الله يبكي يا علي من قلتك فقد قتلني ومن ظلمك فقد ظلمني ومن آذاك في آذاني كأن رسول الله في فجر هذه الليلة هو المضروب في المحراب هو المجروح في المحراب لان نفسه علي أبن أبي طالب مجروح هناك وهو يقول من قتلك فقد قتلني يا علي لهذا كان يترقب أمير المؤمنين عِدة رسول الله وكان يتوقع في مثل هذا الشهر الكريم أن ينبعث أشقاها ليخضب هذه من هذه ويتشوق إلى لقاء أحبته وأصحابه كان يبكي في أواخر أيامه يبكي ويمسح دموعة يقول أين عمار وأين أبن التيهان وأين ذو الشهادتين وأين أولئك النفر الذين

أبرد برؤوسهم إلى الكفرة قد لقوا الله فوفاهم حسابهم يا أمير المؤمنين أنت أيضاً في أثرهم رائح وستفجع من خلفك برحيلك حتى يقول الناس وا إماماه وا علياه وا سيداه عظم الله أجوركم مثل هذه الليلة إفطار أمير المؤمنين في منزل أم كلثوم هلموا نذهب إلى الكوفة لكي نرى أي حزناً يخيم على هذه البلاد وأي مصيبة سوف تحل عليها خلال ساعات صار وقت الإفطار قربت أم كلثوم إلى أبيها طعام الإفطار إناءين إناء فيه لبن حليب وإناء آخر في خبز شعير يابس التفت إليها بنيا أم كلثوم متى عهدتي أباك يأكل من إناءين متى تدرين أن والدك هالقدر إسراف عنده لقد دخل عليه رجل من أصحابه فلما رأى خبز شعير يابس موضوع في جرار يقول أنا رحت إلى فضه

خادمة أمير المؤمنين أما تستحي أما تتقي الله في هذا الشيخ الكبير ثلاثة وستين عمره وأنت تطعمينه هذا الخبر اليابس هوني عليه خلي له أكل طيب قالت والله كنت أريد أن اصنع ذلك لكن أمير المؤمنين كان يأخذ الخبز وضعه في جرار ويغلق عليه لازلت متأسي برسول الله أنا على منهاج رسول الله سائر فقال إلى أبنته يا بنيا أرفعي أحدهما رفعت اللبن وأفطر أمير المؤمنين عليه السلام على خبز شعير يابس مع شيء من الملح ها كذا حتى يلقى ربه خميص البطن صلوات الله وسلامه عليه قال إلى أبنته بنيا أنا أدخل إلى الدار أنام قليلا ً أيقضيني لورد نصف الليل تقول أبنته دخل ما هي إلا هو نيئة ساعات بسيطة وإذا به يستيقظ مفزوعاً وهو يقول إنا لله

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة