حياة الامام علي ع من لسانه

حياة الامام علي ع من لسانه
00:00 --:--


حياة الامام علي من لسان الأمام علي (ع)

تفريغ نصي الفاضلة أم حسين آل نور         

 

بالرغم من أن شخصية أمير المؤمنين عليه السلام لا يحيط بها البيان ولا يستطيع أن يصل إليها لسان الأنسان مهما أوتي من البلاغة والفصاحة والإحاطة إلا أن ما لا يدرك كله لا يترك كله ولذلك سوف نتحدث هذه السيرة العطرة بما نحن نفهمه وهو قليل لا بما هو عليه هذا الأمام وهو الكثير الكثير.

من السهل على الكثير من الناس أن يكونوا حكاماً فما عليك إلا أن تمتلك القوة والسلطة والأتباع أن تتقن فن السياسات وربما المؤامرات حتى تصبح حاكماً ليس على منطقة صغيرة بل ربما على دولة كبيرة هذا أمر ليس صعباً الصعب هو أن تكون عادلاً الصعب هو أنك بعد ما حكمت أن تكون أنساناً قبل أن تكون جلاداً وعادلاً دون أن تكون جائراً ومطبقاً للقيم الأخلاقية دون أن تكون جارياً وراء الشهوات ونوازع النفس وإلا فإن هذا الأمر من السهولة بمكان أنك تجد في هذا العالم تجد عسكريين لا يفقهون شيء صاروا رؤساء وتجد مدنيين لم يكملوا الابتدائية صاروا سلاطين وتجد ما بين هذا وذاك أيضا ًأنماطاً كثيرةً البشر لكن أن تجد أنساناً وأنساناً عادلاً يطبق حكمه بالقيم والأخلاقيات هذا ينبغي لك أن تبحث عنه كما تبحث عن إبرة في كومة قش وهذا إذا عثرت عليه عليك أن تعظم شئنه عليك أن ترفع ذكره عليك أن ترفعه لافتةً وشعاراً حتى يراه العالم ليس من الصعبِ أن يكون الأنسان مقاتلاً فإن المقاتل يعني أن تقتل أن تكون قاتلاً لعدوك هذا ليس أمراً صعباً الحيوانات المفترسة هذه طريقتها, طريقتها في الحياة أن تقاتل لكي تعيش, بعض الناس في هذه الدنيا أيضاً كما يصنع الحيوانات يعيشون بالقتال وللقتال وفي القتال ولكن الصعب ليس أن تكون مقاتلاً الصعب أن تكون مجاهداً فتبدأ بالجهاد الأكبر تجاهد نفسك ثم تنثني لجهاد العدو تكمل نفسك تسيطر على نوازعك على داخلك حتى إذا أردت أن تقتل عدوك الذي شهر سيفه في وجهك ولكنه شتمك أو بصق عليك تقوم عنه كما قام عنه أمير المؤمنين عليه السلام ولم يقتله لأنه لا يريد أن يقتله لحظ نفسه وللانتقام منه لجهة شخصية فهذا شأن المقاتل إنما يريد أن يقتله لأجل الله سبحانه وتعالى, وذلك هو شأن المجاهد, علي أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه هو من تلك القلة التي ينبغي أن يبحث عنها حتى تصبح راية وشعاراً وطريقاً وإشارة لكل أبناء البشرية حتى يهتدوا طريق الحياة الحقيقي كما عاشه صلوات الله وسلامه عليه, بالرغم من أن الظالمين الذين يفضحهم ذكر علي ويكشفهم خط علي ويعري مساوئهم وسوءاتهم نهج علي أبن أبي طالب .

هؤلاء عملوا منذ وفاة رسول الله صل الله عليه وآله وسلام, وإلى يومنا الحاضر على إعلان الحرب على أسم علي أبن أبي طالب وخط على أبن أبي طالب ونهج علي أبن أبي طالب لأنه يفضحهم ويكشفهم ويعري سوءاتهم ولا يبقي لهم وجوداً أمام الناس أرأيت كيف أن الظلام يفر من الضوء ولا يستطيع التعايش معه كذلك هم لا يستطيعون بظلمهم وظلامهم أن يتعايشوا مع ذكر علي ومع خط علي أبن أبي طالب عليه السلام, ولهذا كانوا أن اعلنوا عليه الحرب غيبوا منهجه غيبوا ذكره أنت تجد حتى كلماته التي قالها في مناسبات مختلفة نهج البلاغة كتاب يمنع في كثير من بلدان العالم السلامي هذا صحابي من صحابة الرسول صل الله عليه وآله وسلام وصحابة رسول الله ضمن الاتجاه الرسمي قولهم حجة فعلهم حجة كلامهم لا يرد هم فوق مستوى الوثاقة لكن عندما تصل النوبة إلى علي أبن أبي طالب ترى كلامه ممنوعاً وخطابة مرفوضاً ومنهجه محاصراً ومحارباً وحتى هذا الكتاب الذي نقل بعض كلمات علي أبن أبي طالب في كثير من بلدان العالم الإسلامي هو ممنوع رسمياً, لكن مع ذلك ولأن الله سبحانه وتعالى, تعهد بأن ما كان له ينموا وما عند الناس ينفذ وينتهي وأن وجه الله وما أريد به وجه الله باقياً وما أُريد به الشهوات زائل بقي ذكر أمير المؤمنين وكلام أمير المؤمنين وحفظ بالرغم من الحرب المستمرة عليه منذ ثلاثة عشر قرناً من الزمان فبقي لنا بحمد الله خطب كثيرة تسربت من هنا ومن هناك كما قال ذلك العالم عندما سؤل عن علي ومناقبه قال ما أقول في رجل أخفى أصحابه فضائله خوفا ً وأخفى أعدائه فضائله حسداً وحقدا ثم خرج ما بين هذا وذاك ما ملأ الخافقين, وهذا ما تكفل الله تعالى به, لذلك نحاول أن نتعرف على حياة علي عليه السلام بلسان علياً صلوات الله وسلمه عليه, فما أحد أصدق بعد رسول الله من على أبن أبي طالب حتى يعبر عن حياته ويترجم مواقفه ويتحدث عنما كان يهدف إليه من أنت يا أمير المؤمنين ماذا كنت كيف كان صراعك لماذا قاومت القوم كيف سرت في حكومتك ماذا صنعت لهذه الأمة ما الذي جعلك تدخل في الشورة ما الذي جعلك ترفض قريشاً هذه كلها وأمثالها مما تحدث عنه أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة