قتل الإنسان قتل الإنسانية جمعاء

قتل الإنسان قتل الإنسانية جمعاء
00:00 --:--

على خراب النظام الإجتماعي ، الفتنة إذا صارت تحتوي على القتل على فساد النظام الإجتماعي على إنتهاك الحرامات ، على تعدي الحدود و فيها ايضا يحصل القتل ، أما نفس القتل فقد وصف في القرآن الكريم أنه من قتل نفسا بغير نفس مو في حالة قصاص ، (و لا فساد) ذاك مو مفسد لإن إذا قتل ذلك نفسا حقه القتل إذا مارس الإفساد كما هو في حالة الحرابة ، نتحدث عنه في بحث السرقة المسلح . إذا مارس الحرابة و الإفساد في المجتمع هذا بعد رفعت الحصانة الشرعية عنه يقتل هذا الإنسان أما غير هذا ، من قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ، بعض المفسرين سألوا هالسؤال إشلون يصير قتل واحد يساوي قتل

الناس ، مو معقول بالتالي هذا واحد ، كيف صار قتل الناس؟ مثلا تكسر زجاجة ، فكأنما كسر الزجاج كله ،لا بقية الزجاج يبقى سالم ، بقية الناس يبقون سالمين ، فليش عبر عنه القرآن فكأنما قتل الناس جميعا ،التشبية من وين جاي ، جاي لأحد سببين :

السبب الأول أن نقطة الإشتراك بين اصناف المخلوقات واحدة ، يعني مثلا ما الذي يجعل ما الذي يشرك بين النخلة و الزهرة و شجرة الليمون و التين ، هي النباتية ، كونها نبات ، شاللي يجمع بين الفيل و الأرنب و الأسد و البقرة ؟ يجمع بينهم الحيوانية أنهم كلهم حيوانات ، شاللي يجمع بين ابناء البشر ، صغير و كبير و ابيض و اسود و ما ادري مسلم و غير مسلم ، شاللي يجمع بينهم ، يجمع بينهم الإنسانية . الإنسانية هي نقطة الإشتراك بين البشر على اختلاف مذاهبهم و توجهاتهم و اعمارهم و الوانهم و السنتهم ، يجمعهم أنهم شركاء في نقطة واحدة و هي الإنسانية ، الذي يقتل إنسانا يعتدي على تلك الإنسانية التي هي اشتراك بين جميع البشر ، فكأنما إذا انسان قتله انسان آخر ، إعتدى على تلك الإنسانية التي هي نقطة اشتراك بين البشر كلهم ، هذا بعضهم قال و بعض اخر قال شيء اخر و هي :

أنه من يقتل انسانا واحدا ، ولا يتوب لا يتراجع ، هذا مؤهل بعد أن اقتحم كل الحدود و كل الحرمات ، مؤهل لأن يقتل غيره و غيره ، هذا الآن ليش هذا ما يقتل ذاك لأنه يعتقد أن لهذا حرمة ، أن لهذا حق في الحياة ، أن هذا الأمر محرم ،ىأنه ما يجوز ، إذا اجا واحد و تخطى كل هالحواجز هاذي و مع ذلك قتل إنسانا ، لم يتب لم يتراجع هذا مرشح أن يقتل شخص ثان و ثالث و رابع و عشرة و مية و عشرة ألاف من دون أن ترمش له عين ابدا .

و هذا الي حصل أيضا ، تاريخيا هذا موجود و حاضرا ايضا هذا موجود ، ذكرنا ذات ليلة أن مسرف ابن عقبة المري الذي كان على رأس جيش يزيد لقتال اهل المدينة المنورة ، في الحرة واقعة الحرة سنة ٦٢ ، بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام ثارت المدينة و تحركت ، فجرد عليها جيش أمر عليه مسرف ابن عقبة المري، اصل اسمه مسلم بعد هالحادثة صارووا يسموه مسرف ، فقلوله انت الآن قتلت ألاف من أهل المدينة ألا تخشى ان واحد منهم بريء من غير ذنب و لو واحد يمكن يكون ما اله شغل في القضية ، قال لو قتلت ضعفهم لما بليت ، إذا قدهم مرتين أقتل ما ابالي شنو واحد و اثنين و عشرة و خمسطعش . خلاص هذا الإنسان ما دام قتل في المرة الآولى و لم يتراجع و لم يتب و لم يتدارك نفسه ، اقتحم مجموعة من الحواجز و السدود ،فهو مرشح لأن يقتل غيره و غيره .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة