الإجهاض وأد جاهلي جديد

الإجهاض وأد جاهلي جديد
00:00 --:--

 وأنا أتعَجَبْ منْ بَعضْ الأحزاب كأمريكا مثلاً، فنجدْ عندَهم عُقوبات عَلى منْ يَقتل بَعضْ الحَيوانات أيّ أنّه م يقتل حَيوان يقعْ في مُشكلة! هذه فعلاً مُصيبة إذ أنّهم يُقررون عقوبات مادية أو سجن أو احتجاز أو غير ذلك على منْ يقتل حيوانْ ولكنهُم يقرُرونْ قانونْ بجواز المُباشرة بالإجهَاضْ للأم ويَجوز للأب ذلك أيضاً ليفقدوا الجنينْ الحَياة وينهونها.

 الله سُبحانه وتعَالى لمْ يُسلط أحداً على أحد فيْ هذه الحَياة الله فهو الذي وَهب الوُجود ولا يَجوز لأحد أنْ يسلبْ منْ أحد نعمَة الوُجود. كما نعرف بأنّ الطفلْ الصّغير حَاجته إلى الحمَاية والرعاية والعناية أكثر من الكبيرْ لأنّ الكبير هو منْ يُدافع عنْ نفسه فيجرْ النّفع إلى نفسه ويدفعْ الضررْ عَنها فلا يَحتاج إلى حمَاية وعناية ومع ذلك فإنّ الإسلام أتى ووضَعَ حمَاية تتمثل في القصاصْ لمنْ يقتل والديّة لمن يُخطأ في القتلْ وما شابه ذلك بالنسبة إلى هذا الطفل الذي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا يَدفع عنها. فجانبْ الحماية هو الأولى، فلننظر كيف وضعَ الله سبحانه وتعالى، فقدْ وضعه في أكثر الأماكنْ تحصيناً وحمَاية ولو بحثنا عن أيْ جزء منْ بدنْ الإنسان أو بدن المرأة فلنْ نجد مكاناً أكثر حمَاية من المَكان الذي يُحمل فيه الجَنين فجعله سُبحانه في حرز حَريز وفي مكان أحاطه بالحماَية كنظام التعليقْ المَوجود في وجُود السَوائل في المنطقة، و غيرُ ذلك نجدْ نفس التركيبْ البدني للمرأة إذ يكون الجنينْ في مكانْ مُعين وليس أمامْ البطنْ وإنمَا في دَاخل الرّحم وهذا يُوفر له حمَاية أكثرْ بل حَتى في هذه الأثناء يُوفر له الطعَام ويوفرْ له الشرَاب ويجعَله في حَالة من الأمان والاطمئنان وإذا خرج ايضاً كلّف الوالدين أمرْ الرّضَاعة إلى سنتينْ، فسُبحانه من كريم ما أعظمه.

  قال تعالى: "لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ"

 أمر الله جلّ وعلا بالحَضانة إلى أكثرْ منْ موُضعْ، فعلى بَعضْ الآراء الفقهية نجدْ بعضْ الفقهاء يُوصل فترة الحَضانة إلى سَبعْ سنوات للذكر والأنثى  وبعضهم للأنثى فقط ْوإنْ كان الرّأي العامْ المَوجود الآن هو السنتان، ولكنْ كل هذه إشاراتْ إلى أنّ المُشرع جَعل قوانينْ لحفظْ هذا الجَنين ولحمَايته ولرعَايته منذ بدء تكوُّنه ولذلك  حُرم الإجهاضْ وحُرم القتلْ لهَذا الجنين ولو كان الأمرُ مباحاً لكانَ مُستقبل البشريّة في خطرْ بالإضافة إلى الأمورْ غير الأخلاقية ، حيثُ أصبحَت قضايا  إباحةَ الإجهاض المَوُجودة في الغرْب طريقاً إلى فالساد الأخلاقي الي لا نظير له حيثُ أصبح أمراً عادياً.

 حمَايّة الدّينْ للنّفسْ البَشريّة.

إذ تمُارسْ الفتاة العَلاقة الجنسيّة خارجْ إطارْ الزّواج فتستعْمل مَوانع الحَملْ وعندَما لا يمْتنعْ الحَمل تلجأ إلى إنزاله وكأن هذا الجَنين قط لترمي به في الشارع. الدين أتى لحمَاية هذه الحيَاة وخاصّة بالنسبة للأطفالْ.

 لمْ يقتصر وجودْ الدينْ للحمَاية المَادية فقط بلْ جَعل في الأبوين رَحمة فجَعل في الأمْ مَحبة وحنَان إذ أنّ الأم الطبيعية ترى نفسها تُحافظ على أطفالها ليلا ً ونهاراً وبعلى الرغمْ من كلْ مشاكلها فتتحملْ ألمَها بلْ وتستلذْ به في سبيل حفظه.

 فرحمَ الله أمهَاتنا وجعلَ لهم الجنّة جزاءً ولكل النسَاء الطيبات الطاهرَات العَفيفات اللاتي أنجبنَ الإناث المُؤمنات، فجزاهُن الله خيْر الجَزاء فكم قاسينَ وكم عانينَ وكنّ يتلذذنَ بهذا العناءْ وبهَذه المَشاكل فجزاهن الله خير الجَزاء، أمك، أختك وزوجَتك فكل هَؤلاء يصْنعون للبشرية شيئاً عظيماً جداً من خلال ألمَهنْ.  فأحاط الله جلّ وعلا أيضاً ا هذا لإنسان بحنان ليس فقط منْ الأم والأبْ بلْ حَتى الغريبْ، إذ نلاحظ انجذاب الغريب حين يرى طفلاً صغيراً يبلغْ منْ العُمرْ عدة أشهر فيحنْ له ويُحبه كأنمَا هو في حالة من الجَاَذبية إذ يراه نفسه بعدَ عشرينَ سنة ولا يطيقْ النظر في وجهه لكن الطفل نتلذذ أصلاً بمُداعبته وهُو طفل إذ ينشرح إليه قلبنا على الرّغمْ من أنّه ليس ابننا ولا قريبنا!  فهذه البرَاءة وهذا الصّفاء المَوجود في وجه الطفل ينجذبْ إليّه حتى الأعداء أحياناً لكي يلين قلوبَهم لكن بني أمية لعنة الله عليهم لمْ تلنْ قلوبهم في ذلك المَوقف وهمْ يرون طفلاً رَضيعاً.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة