ممهدات كارثة سنة ٦١ هـ

ممهدات كارثة سنة ٦١ هـ
00:00 --:--

أبيها الأشعث بن قيس, فسم الامام الحسن في سنة ٥٠ للهجرة و انتقل الى رحاب ربه شهيدا مسموما. في الأفق الآخر, بعض المؤرخين مثل صاحب مقاتل الطالبيين و غيره يقول دس معاوية بن ابي سفيان الى سعد بن ابي وقاص الزهري سما فمات على اثر ذلك. سعد بن ابي وقاص لا يتنمي لاتجاه اهل البيت و لكنه امتنع عن شتم امير المؤمنين سلام الله عليه و لم يطاوع معاوية في ذلك و قال "كيف اسب من لو لم يكن له الا واحدة لمنعني ذلك عن سبه ... منها انه زوج ابنة رسول الله محمد". فبالرغم من عدم انتمائه لخط ولاية أهل البيت, الا أنه كان منافسا, فالناس يقارنون بين سعد الذي كان عمره انذاك قريب ٨٠ سنة و بين يزيد

بن معاوية الذي كان قريب ال٣٠ و كان متهتكا فاسقا شاهر الفسق ... لابد ان الدفة لن تكون في مصلحة يزيد بن معاوية. فمات سعد بن ابي وقاص .. او دس له السم كما قال صاحب مقاتل الطالبيين و يقول غيره في سنوات معاوية بن ابي سفيان مات كثير من الناس بالسم! عبدالرحمن بن ابي بكر صارت محاولة من قبل معاوية لتشويه سمعته انه مخرف و انه نزل فيه القرآن (و الذي قال لوالديه اف لكما), ثم بعد ذلك مات ايضا عبدالرحمن و بموته ايضا ذهب منافس أخر. بعده جاء الى عبدالرحمن بن خالد بن الوليد – سبحان الله هؤلاء السياسيون او الحكام لا يفهمون "واحد وياي الان فلازم احفظ اله .. اذا ممكن يوقف قدام مخططي ازيله!" هذا عبدالرحمن

بن خالد بن الوليد كان مناصر لمعاوية, في صفين كان معه, بخلاف اخيه المهاجر بن خالد بن الوليد من أفضل أأولياء امير المؤمنين. لما استمزج معاوية رأي بعض الشاميين, قال لهم اني كبرت سني, معاوية توفي و هو عمره تقريبا ٨٢ سنة, قال لهم انا كبرت سني و رق عظمي و أريد أن أولي عليكم شخصا بعدي فما رأيكم؟ من ترون صالحا لها؟ فقالوا لا نرى احدا افضل لها من عبدالرحمن بن خالد ... فأسرها في نفسه, حتى اتى وقت – كما يقول غير واحد من المؤرخين, مرض عبدالرحمن بن خالد فأرسل معاوية طبيبه الخاص, كناية على الرعاية و الاعتناء الزائد, فسقاه شربة ما قام منها. بقت اذا الساحة مع عدد من المنافسين المحتملين. جاء الى من هم داخل الاسرة

الاموية, مثل زياد بن ابيه – "اخو" معاوية .. لانه استلحقه, و هذا يقول فيه الحسن البصري: (أربع خصال لمعاوية لو لم تكن الا واحدة لكانت موبقة له: ١- احذه الأمر من غير مشورة و فيهم بقايا الصحابة و نور الفضيلة٢- استخلافه لابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير و يضرب الطنابير٣- ادعاؤه زيادا و قد قال رسول الله الولد للفراش و للعاهر الحجر٤- قتله حجرا و أصحاب حجر فيا ويلا له من حجر و يا ولا له من حجر و اصحاب حجر)فهذا صار زياد اللي كان مجهول الأب, أو ابن ابيه ابن عبيد الثقفي ... صار ضمن عمليه سياسية معينة زياد بن ابي سفيان. هذا ممكن أن يطالب بولاية العهد ما دام أخو الخليفة و عنده سلطة و كان والي

الكوفى و البصرة فترة من الزمان, فأرسل اليه من يقنعه بذلك. زياد توقف بالأمر قليلا, لكن لم يطل الامر به كثيرا... ففي سنة ٥٣ هجرية مات و ذهب الى ربه بآثامه.

بقي عنده من سعيد بن العاص و مروان بن الحكم و سعيد بن عثمان بن عفان, هؤلاء ايضا أمويون و يطالبون بنصيبهم من "الكعكة", القضية لا قضية خلافة ولا نص ولا ان الله نص على أئمة ولا بشورى المسلمين ولا بأي شيء! ما دام في العائلة نحن ايضا جزء من العائلة, وين ميراثنا؟ هذا سعيد بن عثمان كان يأمر عبيده بأن ينشدوا: والله لا ينالها يزيد – حتى ينال رأسه الحديد – ان الأمير بعدنا سعيد. ذهب سعيد الى معاوية و قال له سمعت انك تريد ان تستخلف يزيد و قد علمت أن ابي خير من ابيه, و امي خير من أمه, و انا خير منه! فرد عليه معاوية: اما ابوك فأفضل من ابيه, و امك خير من أمه فلعمري قرشية خير من كلبية, و اما قولك انك خير منه .. فلا, ولكن نكرمك. فخرج غاضبا. فأرسل له رسالة, أن لك خراسان. فرجع الى معاوية, و قال له يا أمير المؤمنين "انته فصل و نحن نلبس" حسب التعبير. و انشد قصيدة فيها مدح و ثناء في معاوية. اذا اشتراه بخراسان.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة