عليه السلام وأن مسؤوليتهم تكون اتباع الإمام الحسين وأنهم مأمومون بالنسبة لإمامهم الحسين عليه السلام، والصحابي إن لم يكن لديه عذر شرعي فيكون مسؤول بأنه لماذا لم يخرج مع الحسين عليه السلام، كما في حديث له عليه السلام ( فإنه لا سمع أحد واعيتنا ثم لا ينصرنا إلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم ).قضية الصحابة بالنسبة إلى نهضة الحسين عليه السلام كأي قضية من القضايا بانه كان لهم مواقف متعددة فيها، كما في إمامة امير المؤمنين عليه السلام كان لهم مواقف متعددة فبعضهم خالف إمامة الإمام وبعضهم توقف فيها وبعضهم وهم النمط الأعلى فقد والوا واتبعوا وأطاعوا، كذلك في قضية الحسين عليه السلام فقسم من الصحابة جاهد وسعى والمعلوم من التتبع التاريخي المتفق عليه بأن هناك ثمانية أشخاص
من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإضافة إلى الحسين فقد كانوا مع الحسين في كربلاء كمسلم بن عوسجة الأسدي، حبيب بن مظاهر الأسدي، أنس بن الحارث الكاهلي الذي سمع من النبي حديثاً عن الحسين، فعندما وصل إلى كربلاء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ( يقتل ولدي الحسين في أرض يقال لها كربلاء فمن أدركه منكم فلينصره) وحاز بذلك الفوز وتلك الشهادة والسعادة، وكذلك عمار بن أبي سلمة الدالاني كان من أصحاب الرسول وبالرغم من كبر سنه فقد حاول قتل عبد الله بن زياد في الكوفة عندما كان يعرض الجيش فلم يستطع فذهب إلى كربلاء واستشهد فيها ، وأيضاً عبد الله بن يقطر الحميري فقد كان من اتراب الحسين عليه السلام وفي
نفس عمره وقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أرسله الحسين عليه السلام إلى الكوفة ليحمل رسالة إليهم فقبض عليه وامر ان يرمى من أعلى السطح فرمي واستشهد، وقد كان رجل من المجرمين الآثمين يقال له عبد الملك بن عمير اللخمي وكان متخصصاً في الذبح فأنه ما سقط رجل ينزف في كربلاء إلا وذهب إليه وحز رأسه كما فعل أيضاً في عبد الله بن يقطر، فعبد الملك بن عمير كان يستشهد به أيضاً كراوي من الروات في الحديث الذي ينقلونه عن كفر أبي طالب عليه السلام.إذاً ذكرنا بعض الأشخاص الذين حضوا بشرف صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتي اهلتهم بأن يلتزموا بهذا الموقف، وهناك خمسة أشخاص آخرون وهم في محل نقاش وتشكيك بأنهم هل أدركوا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو لم يدركوه، وعلى أي تقدير فما داموا شهداء كربلاء فهم خير من مئات الصحابة الذين رأوا الرسول ولم يلتزموا بمنهجه وعترته.يقول الإمام الحسن عليه السلام ( إني لا أعلم أصحاباً خيراً من أصحابي ولا أهل بيت أوفى من أهل بيتي)، فموقف الإنسان هو الذي يحدد أين يكون موقعه، كجابر بن عبد الله الانصاري الذي كان قد ضعف بصره وعاقته العوائق لكنه قال : اللهم إنك تعلم ان نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحاب الحسين عليهم السلام، وزيد بن الأرقم عندما رأى اللعين يزيد ينكت ثنايا أبي عبد الله الحسين عليه السلام بعود الخيزران قام باكياً وقال: ارفع عصاك عن ثغر طالما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقبله. وهناك أشخاص لم يحالفهم التوفيق لأن يكونوا في ركاب الحسين عليه السلام عندما اراد الخروج من المدينة بعدما قابل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فهذا الرجل مع انه من تلك الشجرة الفاسدة إلا انه كان أهون من غيره ولم يشأ أن يتورط بدم الحسين عليه السلام، ولذلك لما دعاه إلى البيعة قال: يا أمير أنت تعلم ان يزيد رجل فاسق فاجر شارب للخمر وقاتل للنفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أينا أحق بالخلافة. وخرج الإمام الحسين عليه السلام حتى يودع جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتنقل بعض الروايات بان الحسين خرج في ليلة الاحد في السابع والعشرون من شهر رجب عام إحدى وتسعون للهجرة ليودع جده وداعاً اخيراً، فسلام عليك