مواقف الصحابة من نهضة الحسين

مواقف الصحابة من نهضة الحسين
00:00 --:--

يقول اتباع مدرسة الإمامية أن الصحبة بهذا المعنى لا توجب شيئاً إلا مسؤولية إضافية لأن الصحبة ليست أكثر من علاقة الزوجية، فالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم تزوج عدداً من النساء وأن عشرته معهم كانت عشرة طويلة ولكن ذلك لم يمنع ان يأتي القرآن الكريم ويقول ((من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين))، ولم يمنع أيضاً ان يشير إلى بعض نساء النبي بقوله (( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين)).فالصحبة ليست أكثر من العشرة الزوجية ومع ذلك لم تمنع تلك العشرة بأن تقوم بعض نساء النبي بما يأتي القرآن موبخاً ومعاتباً ومقرعاً.٣ – أن ما يقول اصحاب مدرسة الخلافة بأن الصحابة كلهم عدول فهذا الكلام لم

يعمل به القرآن، فالقرآن يقول ((وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق))، وأن القرآن أنزل سورة كاملة عن المنافقون وأيضاً سورة التوبة فإن جزء كبير منها يشير إلى ذلك. فالقرآن الكريم لا يقبل بقول ان الصحابة كلهم عادلون فالصحابة لم يكونوا يتعاملون على أساس عدالتهم، لذلك كان بعض الصحابة يعرفون بوجد منافقين منهم، فحذيفة بن اليمان العنسي وهو من خلص اولياء امير المؤمنين عليه السلام وقد كان عليماً بأسماء المنافقين، فهؤلاء المنافقون كانوا من نفس الصحابة، وبعض الصحابة أيضاً قد خون من قبل صحابة آخرون. فعندما جاء الخليفة الثاني استقصى عدداً من ولاته والعاملين وقد جاء بوالي البحرين وسأله عن الاموال التي يحتويها ومن أين له، فأجابه والي البحرين بانها إبل تناتجت وأموال تتابعت، فسلبها وأخذها

منه ولم يستطع أحد أن يحتج عليه. ومن بعض المنافقين: قدامة بن مظعون قد حد في الخمر، ابو جندل حد في الخمر ايضاً، المغيرة بن شعبة شهد عليه ثلاثة بممارسة العمل القبيح لكن الشهادة دفعت بتأخر الرابع وتردده عندما قال الخليفة: إني أرى رجلاً لم يقبح الله على يديه رجلاً من المهاجرين، فتردد ذلك الرجل. وأن الصحابة أيضاً تلاعنوا فيما بينهم، تضاربوا، تقاتلوا وذبح بعضهم بعضاً، فحرب صفين وحرب الجمل كانت بين الصحابة، وقد قنت بعضهم على بعض في الصلاة ( اللهم العن فلان وفلان). فالصحابة أنفسهم لم يكونوا يعتقدون بعدالتهم وآثار ذلك واضحة على البعض في تعطيل عقولهم كأن يقولون: هذا قبر سيدنا حجر رضى الله عنه الذي قتله سيدنا معاوية رضي الله عنه لأنه كان يوالي سيدنا علي

بن أبي طالب رضي الله عنه. فهذا الكلام كان صحيحاً في زمن من الأزمنة عندما يأتي شخص كأبي زرعة ويقول: إذا رأيت الرجل يتنقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعلم بانه زنديق.فهذا الكلام من المفترض أن ينطبق على من سن سنة شتم علي بن أبي طالب عليه السلام وأنه صحابي، فبعضهم كان يلعنه بقرار رسمي إلى درجة انه عندما نسي أحد الخطباء شتم علياً في خطبة الجمعة وانصرف الناس قال أحدهم للخطيب: إنك نسيت سنة شتم علي بن أبي طالب، فبنوا هنالك مسجداً وأسموه مسجد الذكر، فعلي بن أبي طالب عليه السلام هو صحابي وماذا يفترض ان يقال عمن يشتمه؟.إذاً صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو شرف يستتبع مسؤولية إضافية لكنه ليس محلولاً

كيميائياً يغير الإنسان ويصنع فيه العدالة بعدما كان فاسقاً أو يجعله شجاعاً بعدما كان جباناً او متقياً بعدما كان عاصياً.يوجد أيضاً في كتاب من كتب مدرسة الجمهور كلام بردة الصحابة ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، ليذاذن رجال عن الحوض) وهذا الكلام موجود في صحيح البخاري وقريب منه في صحيح مسلم، فإنه لا القرآن ولا السنة يقبلون بقول أن الصحابة جميعهم عادلون، ولا الصحابة انفسهم يتعاملون على ان نظرائهم عدول بلا نقاش.فعندما يأتي شخص ويقول بأن الحسين بن علي عليهما السلام نصحه بعص صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ألا يخرج من المدينة فلم يستمع لنصحهم. وكأنما يضع العتب على الإمام الحسين عليه السلام، فيكون الرد عليه بأنه يجب على هؤلاء الصحابة الناصحين أن يتبعوا الحسين

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة