كذلك العلماء لا يجوزون اخذ الشهادات العلمية المزورة كأن يأتي فلان ويقول انا لا املك شهادة البكالوريوس او ماجستير فأذهب لتزوير هذه الشهادة واقدمها من اجل الحصول على العمل ومن ثم استلم راتب على انني حاصلا على هذه الشهادة ، فالعلماء لا يجوزوا هذا المال لأنه اُخذ بالكذب ومن غير استحقاق ، هنا يتضح ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ،فلا ينبغي للإنسان ان يفكر كما فكر به قوم شعيب ، فكيف للصلاة ان تأمرك في كيفية تصرفك في اموالك ؟؟ما ربط الدين بالمال؟؟ نعم فهو مرتبط كل الارتباط ، لذلك فان تدين الانسان لا يقاس بصلاة النوافل او بملازمته مسك مسبحته ولا بقراءته القران وان كان كل هذا خيرا له فهذه الامور مطلوبة منه وهذا يزيد من درجاته ولكن ليس هذا المقياس بل عندما يطبق هذا الانسان احكام الدين كلها على حياته ، فمثلا مع اهله ، هل يظلمهم ام لا؟؟ فهذا احدى المقاييس هل يسلب مال زوجته بطريقة او اخرى ام لا ؟؟يظلمها او يضغط عليها حتى يحصل منها على راتبها ام لا تهدد بهكذا وهكذا ؟؟؟ فأين دينه هنا ؟؟ فلان من الناس يأتي ويتوظف في اي وظيفة من الوظائف ثم بعد ذلك لا يفي بالعقد
قال تعالى "يا ايها اللذين آمنوا اوفوا بالعقود "هذه الآية هي اول اية من آيات سورة المائدة وهي محور بحوث العلماء في كل المعاملات .
انت ايها الانسان امضيت على عقدا مع هذه الجهة على ان تعمل بهذه الكيفية ثم بعدها تذهب ساعة للتوقيع ثم بعدها تترك العمل فهذا خلاف العقد وبهذا فانت تستلم مالا غير مبرر وقد يكون من احد مصاديق اكل المال بالباطل ، فهو اعطى لك هذا المال بناء على العمل فان لم تكن تعمل فهذا اكل بغير حق ، كذلك عندما تنتقص بعض الايام وتتغيب بدون عذر مقبول فعليه نفس الحكم
انت ترى ان الدين يقاس عند الانسان في مثل هذه القضايا وامثالها ، فاذا كان على حالة من الالتزام في معاملاته ،و وفاء بالعقد الذي يجريه ،ولا يختلف الحال بين ان يكون في البلد او في الخارج
فيجيب العلماء على اسالة البعض ، فلان يقول انا اسافر للخارج الى اوروبا مثلا وهي بلد غير مسلمة هل يجوز لي هناك ان اخذ جزء من المال باعتبار انهم كفارا ام لا ؟؟ وهل يجوز لي ان اخذ الراتب كاملا مع تغيبي بعض الايام بعذر غير مقبول ؟؟ فالجواب لا ، لأنه خلاف مقتضى العقد الذي وقعته معهم
كذلك الحال بالنسبة للدول المسلمة نجد نفس الحكم ، فلا يأتي ويقول الدولة الفلانية دولة لا تتبع مذهب ائمة اهل البيت عليهم السلام بينما في الطرف الاخر الناس التابعون للمذهب مظلومون وكذا و كذا فدعني اخذ نيابة عن هؤلاء فهذا ليس مبررا بالأصل ، احدهم قال ايام كنت عمل كذا وكذا واخذت بعض الاشياء من نفس المكان فماذا اصنع فقلت له ان كان لا يتسامح في مثلها فلا يجوز ذلك ، فبدأ يحاول اقناعي بقوله السانا مظلومون ولنا نصيب في هذه البلاد ووو ؟؟ نعم قد يكون هذا صحيحا ولكن من الذي سلطك على هذه الاشياء واخذها من مكانها؟؟ فهذا يحتاج اما توكيل من الناس هؤلاء المظلومون كما تقول او المأخوذ حقهم وكلوك في هذا الامر؟ او انه فرزت الاشياء لكل شخص مظلوم شيء معين فانت تأتي وتأخذه فهذا لا يحق لك فباي مسوغ ومبرر؟
" “وَ يَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ " بينك وبين جهة ما عقد معين لابد ان يكون هناك وفاء به ، المواد المستخدمة في قوله “أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ " ليس فقط السنجة تكون هكذا فانت اشتغلت مع جهة معينه واخذت مقاولة في بناء مسجد بهذا القدر لابد ان تكون هذه مبينه وواضحة ولا بد ان يوفى بها والا يعد هذا الانسان سارقا، لو فرضنا كان الاتفاق على رخام من نوعه معينه والسعر لكل متر بملغ معين فتذهب وتشتري رخام سعره اقل من السعر المتفق عليه فانت تصبح مديون بالنسبة التي انقصتها من المبلغ ومديون لهذه الجهة التي اتفقت معها ولا يفيد كون العمل انتهى ،