: ( ذريةٌ بعضُها من بعض) ، ولذلك كان الامام الحسن من أخطب الناس . ويروى أنه في أحد الأيام أمر معاوية بن أبي سفيان بالخطبة في مسجد الكوفة وزعم بعضهم أن الامام الحسن يحصر أي لا يستطيع الكلام – واذا بالامام يخطب بإنطلاقٍ واسترسال ، فقال لهم معاوية : لو وقف هكذا الى الفجر لم لم يعد ولم يحصر .. لانه سلام الله عليه كان ينهل من محيط علم كبير . هكذا ربت الزهراء أبنائها ، فأسست ذلك البيت الشريف العظيم الذي هو أول بيت بهذا المستوى من التطهير والعلم وتحدثت عن ذلك آية التطهير والمباهلة وغيرها من آيات الفضائل . لذلك كان من الواجب أن تُراعى حرمة هذا البيت وأن يُراعى قدرهم وكان من اللازم أن يُلاحظ ماكان
يفعله رسول الله كما رواه جابر بن عبدالله الأنصاري ، كان ولمدة ستة أشهر اذا خرج من الصلاة يتعمد المرور على بيت فاطمة فيطرق عليها الباب ، فينادي : الصلاة الصلاة ياأهل البيت (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)(١٣) (سورة الأحزاب أية (٣٣) . وكان آخر الناس عهدًا به عند خروجه الى المعارك أو عند سفره هي الزهراء ، حتى تبقى صورتها مرتسمة في ذهنه وقلبه الشريف ، وكانت أول صورة يراها عند عودته ، ويستأذن رسول الله في الدخول عليها قائلاً : يابنية يافاطمة أأدخل الدار ؟ فتقول له : ياأبا يارسول الله الدار دارك أنا إبنتك ! كان يريد رسول الله من هذا السلوك أن يقول : باب فاطمة بابي وحجابها حجابي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش والمصادر :(١) ١- قد اختلف العلماء في معنى هذه الكنيه العظيمة ، ويمكن استفادة معانٍ من قول الرسول عنها بأنها أم أبيها :١- أن الزهراء كانت تداري وتراعي رسول الله كما تراعي الأم ولدها ، وكان الرسول يحترمها كما يحترم أمه ، ويجد منها العطف والرقة والشفقة والأنس ، -المصدر : الرحماني ، فاطمة بهجة قلب المصطفى ص٢٠٤٢- أن النكتة في هذه التكنية هو محض إظهار المحبة ، تنزيل بمنزلة الام في المحبة والحرمة .. – المصدر : الرحماني ، فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى ص ٢٠٤٣- إظهار أفضلية الزهراء على نساء النبي ، فإذا كانت النساء أمهات المؤمنين ، فهي أم أبيها .. نفس المصدر٤- أن أمَّ كلِّ شيء أصله ، فعليه يمكن أن يقال فاطمة هي أصل
شجرة النبوة نفس المصدر ص ٢٠٤ ، ص ٢٠٥(٢) سور الأحقاف آية (١٥)(٣) عن أمير المؤمنين ، وهو الشجاع الذي لم ولن يُشقُ له غبار ، أنه قال : (كنَّا اذا اشتد البأس وحمى الوطيس اتقينا برسول الله ولذنا به) – المصدر- شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ، ج ١٣ ، ص ٢٧٩وقال : (وهو أقربنا الى العدو وكان من أشد الناس يومئذٍ بأسًا) - المصدر- بحار الانوار : ج ١١ ص ٢٣٢ في شجاعته .(٤) كانت فاطمة تحاول تضمد جرح رسول الله وقطع الدم الذي كان ينزف من جسده الشريف ، فكان زوجها يصب الماء على جرح رسول الله وهي تغسله ، ولما يئست من انقطاع الدم أخذت قطعة حصير واحرقتها حتى صارت رمادًا فذرته على الجرح حتى
انقطع الدم – المصدر – فضائل الخمسة : ج ٣ ، ص ١٦١(٥) الذين تشرفوا بزيارة النبي في المدينة ، يلاحظون المسافة بين مسجد رسول الله وبين المساجد السبعة التي هي مغلقة الآن – هي مكان معركة الخندق .(٦) ان الزهراء (ع) جاءت يوم الخندق ورسول الله منهمك مع أصحابه في حفر الخندق لتحصين المدينة وحماية الإسلام ، وجاءت وهي تحمل كسرة خبز فرفعتها إليه ، فقال : (ماهذه يافاطمة؟ قالت : من قرصٍ اختبزته لإبني ، فجئتك منه بهذه الكسرة ) فقال (ص) : يابنية أما إنها لأول طعامٍ دخل في فم أبيك منذ ثلاث ) -المصدر : ذخائر العقبي : ٤٧ ، وفضائل الخمسة ٣ ، ص ١٦١(٧) روي عن النبي (ص) : (لولا أن الله تبارك وتعالى