صورة المرأة بين القرآن والمجتمع

صورة المرأة بين القرآن والمجتمع
00:00 --:--

على يدها ولذلك في موضع آخر يتحدث عنها {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا} يعني كانت عفيفةً، كانت ملتزمةً، كانت تقيةً في ذلك المجتمع الذي كان في أسوأ الدرجات في الحالة الأخلاقية، الإنسان إذا كان في مجتمع محافظ، متدين وهو صار أيضًا متديّن هذا له الثواب لكن الثواب الأعظم أنما يكون للإنسان إذا كان في مجتمع وفي بيئة غير ملتزمة، واحد يروح إلى الغرب وهناك يكون ملتزم، يروح إلى الابتعاث على سبيل المثال أو تذهب إلى الابتعاث وهناك تزداد التزامًا وتشعر بقيمتها وقيمة حجابها وقيمة ديانتها وقيمة عبادتها هذي عاد منزلتها أعظم من تلك التي تكون محافظةً وملتزمةً في قريتها وفي بلدتها، ليش ؟لأن التحديات هناك أكبر وأعظم لذلك القرآن الكريم أشاد بهذه المرأة وبهذا الذكر

وبهذه المنزلة .

المثال الثالث : ماذكره القرآن الكريم عن ابنتي شُعيب، شعيب نبي من أنبياء الله العظام ووصل إليه موسى في القصة المعروفة كلكم بحمد الله من قرّاء القرآن الكريم و القرآن الكريم في سورة القصص وفي غيرها من السور تعرض إلى لقاء نبي الله موسى مع شعيب بعد ما تآمر عليه أتباع فرعون وخرج موسى خائفًا يترقب إلى أن وصل إلى ماء مدين، هناك بعد وجد أمةً من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان يعني يحاولون أن يحافظون على الأغنام وتتنحيان جانبًا { وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا } - ليش انتوا هكذا على جهة على قتر - { قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ } - هذولا شباب وكبار و أقوياء وما يخلون لنا

مجال فإحنا ننتظر لما يخلصوا كلهم بعدين نجي نسقي، شوف نحصل ماء مانحصل ماء – فهناك أخذته الشهامة وجاء { فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ } جاء وسقى لهما وهذولا بسرعة راحوا مادام عندهم الآن واحد يعينهم فلما رجعت البنتان إلى والدهما النبي شعيب تعجّب – اليوم راجعين بسرعة – قالتا بلى وقصتا عليه قصة ذلك الشاب الذي جاء وأعانهما طبعًا هنا لازم الواحد يتوقف يشوف شهامة نبي الله موسى وعفته أيضًا، أحيانًا قد تجد فد شاب لما يشوف فتاة متورطة في موضوع معين يبدأ يتصور أن هذه خوش صيدة، خوش فريسة وخليني اساومها على أن أنال منها، تحتاج إلى فلوس ؟ إذًا خليني

أحقق رغباتي ونزواتي .. تحتاج إلى مساعدة ؟ خليني استغل هالحاجة عندها لكي اصل إلى ما أريد وما اصبو !هذا خلاف الشهامة، هذا خلاف أن يكون انسان عنده نوازع خير .. نبي الله موسى { فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } يعني أنا ماعندي شيء، حسب الرواية عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ما كان يطلب من ربه شيئًا إلا الخبز بس يأكل لأنه جوعان، ماعنده شيء.بس شوف الإنسان الذي يكون بهذه الطريقة ماذا يعوضه الله سبحانه وتعالى، جاء جائعًا، خائفًا، طريدًا ليس له مأوى، عازمًا ورجع على أثر عمل الخير هذا وعلى أثر توجهه إلى الله رجع شبعانًا، ريّانًا، له المال وله زوجة وله مأوى وآمن أيضًا .. هذا

يتبين إلى الانسان أنه ينبغي أن يتعامل مع الله سبحانه وتعالى لا سواه.فذهبت المرأة كما هي القصة المعروفة وأخبرت أباها قالت له أحنا سرعنا لأن هناك شاب هكذا عمل ثم قال لها اذهبي واخبريه حتى يأتي فذهبت إليه { قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} تعال تفضّل، الرواية تقول أن نبي الله موسى قال لها نحن قوم لا ننظر في أعجاز النساء يعني نحاول أن لا نهتك امرأةً، نحافظ على كرامتها، على عفتها ونحن أيضًا لا نتتبع هذا الأمر فإن شئتِ أنا أصير قدام وأنتِ ارشديني مثلًا قولي الآن إلى اليمين، إلى الشمال حتى نصل . فلما وصلت وهناك تحدث نبي الله موسى مع نبي الله شعيب وأخبره وقصّ عليه القصص نبي الله شعيب وكان كبير السن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة