بالإضافة الى مقولته في الغدير وكذلك مقولته في الشورى عندما كان يستعرض الافراد طلحة والزبير و عثمان الى ان وصل الى علي فقال : و اما انت يا أبا الحسن, لله ابوك لو وليتهم لحملتهم على المحجة البيضاء, لولا دعابة فيك – أي تقود الناس الى الصراط المستقيم لولا دعابة فيك , فالدعابة للمؤمن ميزة ومنقبه فان المؤمن دعب لعب والمنافق قطب غضب " فهل المؤمن دائما غضبان و معصّب و حموش يأخذ الدنيا في سلمها بالعرض كما يقولون بل لا بد ان يكون المؤمن هشاً بشاً الفاً مألوفا دعباُ حتى تتحقق منه صفات الايمان .
اذا كان هذا الكلام صحيح وعلي يمتلك المؤهلات وهم يعلمون ويعترفون بذلك فلماذا حجبوا علي عن الخلافة ؟
سأنقل لك حوار بين الخليفة الثاني وبين ابن عباس في نهج البلاغة ينقله ابن ابي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة وابن ابي الحديد ليس شيعي وانما هو من مذهب اهل السنة , يقول ابن العباس :" رأني بن ابي الخطاب فسألني من اين جئت ؟ قلت من المسجد , قال كيف خلفت ابن عمك اعني عظيمكم علي بن ابي طالب ؟ قال: خلفته يمتح في الغرب على نخيلات وهو يقرأ القران -كان يستخرج الابار من الأرض ويزرع ثم يوقف هذا النخل قربة لله تعالى فكان يزرع ويستفيد بلسانه بقراءة القران - فقال لي : عليك بماء البدن ان كتمتني : هل بقى في نفسه من امر الخلافة في شيء ؟ قلت : نعم . قال عمر: أ يزعم ان رسول الله نصّ عليه ؟ قلت : بلى ولقد سألت ابي فقال : صدق علي . فقال عمر : كان من رسول الله ذروا من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا – أي ان هناك كلام من رسول الله بهذا الخصوص متفرقات ولكن هذا الكلام ليس نهائي و ليس قاطع للحجة – ونحن نقول ان هذه القضية تحدّث بخصوصها الرسول عن علي بن ابي طالب منذ ان كان عمر علي بن ابي طالب احد عشر سنة الى ان توفي رسول الله ففي كل المواقف الفردية و الاجتماعية في السلم والحرب في المدينة في الغزوات أي ان هذا ليس ذروا من قول
الخليفة لم ينكر ان النبي كان يتحدث في هذا الامر ولكن كان يقول ان كلام رسول الله ليس كلام نهائي ولا يقطع حجة
وقال عمر: ولقد كان يربع في امره وقت ما ولقد أراد مرة ان يصرح باسمه فمنعته من ذلك – يقصد في رزية الخميس حين قال عمر : ان الرجل ليهجر- ولقد منعته من ذلك اشفاقا وحيطة على الإسلام – فعمر يرى ان لو تولى الخلافة علي سيختل الوضع الإسلامي بالكامل لذا اشفاقا من عمر على الإسلام منعت النبي من التصريح باسمة – لا ورب البنيه – أي ورب الكعبة – لا تجتمع عليه قريش ابدا ولو وليها لانتقضت عليه العرب من اقطارها فعلم رسول الله اني علمت من نفسه فأبى الله الا امضاء ما حتم .
فهذا ما نقله ابن ابي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة في الجزء التاسع , هذا الكلام يحتاج الى نقاش مفصّل ولكن لا يوجد وقت لدينا الان
قول عمر لا نتقضت العرب سؤال الان عندما تولى الخليفة الأول هل بقيت او ارتدت العرب ؟؟؟
اذا لم يوجد ردّه ولم يوجد مشاكل فلماذا جُيّشت الجيوش باسم حروب الرده , اذا كان الوضع هادئ ولم تنتقض العرب فماذا تقولون في الحروب والقتال الذي حصل في خلافته ؟ ولماذا قال الخليفة الأولى : لو منعوني عقال بعير كانوا يعطونه لرسول الله لقاتلتهم عليه .
وطالما ان فيه حروب وقتال اذن نفس الكلام انتقضت العرب حتى على الخليفة الأول