لماذا نلتزم بمنهج الإمام علي ع

لماذا نلتزم بمنهج الإمام علي ع
00:00 --:--

اما بالنسبة لوصية الدين واوامر الدين التي جاءت في القران و التي جاءت على لسان رسول الله صلى الله عليه واله لا تترك لنا مجالا غير الانتماء الى علي بن ابي طالب و حب علي بن ابي طالب , انظر ما قال رسول الله وكم قال وفي أي المناسبات قال . وانا اعتقد ان رسول الله قام بأكثر مما كان ينبغي منه في قضية الولاية والامامة بمئات المرات, فالرسول بلّغ و بلّغ و بلّغ و بلّغ الى مئات المرات . لو انك اردت ان تُعْلم الناس بان فلانا هو وصيك على اموالك ووصيك في إدارة بيتك ماذا كنت تحتاج بإجماع المسلمين ؟ انت تحتاج الى ان تكتب هذا الشيء وتشهد عليه شاهدين هذا يكفي لكي يثبت ان فلان وصي  , لا يحتاج الى تكرار القول  عدة مرات ولا تحتاج الى ان تشهد اهل البلد على ذلك 

ولكن رسول الله لكي يخبر الناس ان علي وصيه وخليفته من بعده قال وفعل مئات المرات اكثر من هذا الذي ذكرناه فهو من حيث الزمان ذكر الرسول امر ولاية علي منذ ان كان عمر علي بن ابي طالب احد عشر عاما من العمر في قضية الانذار في يوم الدار والتي تعرضنا الى ذكرها سابقا حيث قلنا ان رسول الله قام بهم وقال : ايكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي و وصيتي وخليفتي من بعدي؟ " وضل يتكلم الى ان انتقل الى المدينة ولم يترك مناسبة من المناسبات عامة ولا خاصة الا واكّد على هذا الامر أي  الامامة الى ان جاءت حجة الوداع و جمع هذه الجموع لكي يخبرهم عن هذه القضية 

لم يكن النبي يحتاج الى تكرار ذلك بل يكفي لمرة واحده  ولم يكن يحتاج الى ان يقولها لكل هذه الافراد كما قال لابي ذر " يا أبا ذر لو سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا اخر فاسلك ما سلكه علي بن ابي طالب" (٣)

لم يكن محتاج لقول وتكرار ذلك على عمار بن ياسر عندما قال له :" اخر شرابك ضياح من لبن وتقتلك الفئة الباغية" 

و لا يحتاج الى ان يقول ( انا مدينة العلم وعلي بابها ), ( انا مدينة الفقة وعلي بابها ),  ( انا مدينة الحكمة وعلي بابها )

لا يحتاج ان يقول : " انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي وحدي"

ولا يحتاج الى ان يفسر اية المباهلة " وانفسنا وانفسكم " على ان النفس هنا هي علي بن ابي طالب 

ولا يحتاج الى ان يقول " لينتهين بني وليعة او لابعثن عليهم رجل مني كنفسي فلينتهينا او ليفتح الله على يدية "

ولا يحتاج في غدير خم الى ان يقول: " الست أولى بالمؤمنين من انفسهم ,قالوا  بلى , قال : "فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وادر معه الحق أينما دار "

لا يحتاج الى ان يقول : ان القران مع علي مقترنان وان الحق مع علي رفيقان وانهم لا يفترقان ابدا "

لو كان ليكتفي بما هو كافا لقالها مره واحده واشهد عليها اثنين و تنتهي القضية , لكن يتبين ان هناك أهمية استثنائية للقضية لكي يبين هذا البيان الشافي الكافي بشكل متكرر في ظروف مختلفة على جموع مختلفة في مدى زمني يمتد الى ثلاثين سنة 

نُقِل عن النبي صلى الله عليه واله : " ستكون من بعدي فتنة القاعد فيها خير من النائم " لكن القعود ليس موقفا , اين نذهب ما هو المقياس ؟؟

والنائم فيها خير من القاعد "  ثم ماذا يا رسول الله هل يضل المجتمع كله نائما ؟؟ ماذا نفعل يا رسول الله ؟؟

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة