حياة الامام علي ع الى وفاة النبي ص

حياة الامام علي ع الى وفاة النبي ص
00:00 --:--

حياة الامام علي حتى وفاة النبي

كتابة الفاضل الدكتور نبيل الخنيزي

تدقيق الأخت الفاضلة أفراح البراهيم

إنّ التعرّض لحياة الإمام علي عليه السلام يعنى التعرّف على تاريخ الإسلام بتفاصيله ووضوحه ، يضاف لذلك أنّ التعرّف على حياة الإمام عليه السلام يعنى التعرّف على تجربة انسانية عظيمة فى أسمى المعاني والقيم مثل التضحية والفداء ونصرة الدين ، ممّا يشكّل مصدر إلهام لكي يقتدى به في نصر الإيمان وفي الحفاظ على المبادئ ، ولذلك سوف نتعرّض إلى جانب من هذه الحياة في المرحلة الأولى منذ ولادة الإمام عليه السلام إلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله.

ولد الإمام من أبي طالب   وأمه فاطمة بنت أسد ابن عبد المطلب وكان أبو طالب اسمه عبد مناف أو عمران على خلافٍ بين المؤرخين ، ولكنّه عرف بكنيته أبي طالب حيث كان له ولد اسمه طالب وهو الأكبر ، وأصبح ينادى بهذه الكنية حتى أنّه لم يعرف باسمه إلا نادرًا ، وكان أبو طالب ملازمًا لابن أخيه طيلة خمسة وأربعين عامًا منذ ولادة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام إلى أن توفي أبوطالب بحيث لو استثنينا أنّ النبي كان فى كفالة جده سبع سنوات إلى ثمان سنوات لتبقّى لنا ثمان وثلاثين سنة ظلّ فيها رسول الله ملازمًا عمه أبي طالب وفي كنفه وحمايته وكفالته .

وهيبة أبي طالب ومكانته معروفة بين قريش ، حيث أنّه صاحب السقاية ، وكان شيخ الأبطح ويلقب بمؤمن قريش.

أما والدة أمير المؤمنين عليه السلام فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم وتلتقي مع زوجها أبي طالب من ناحية الجد هاشم فهو عبد مناف ابن عبد المطلب بن هاشم فهما أبناء عم ، وتعتبر سلام الله عليها من حيث إسلامها سادس ستة او عاشر عشرة على الخلاف بين المؤخين إلا أنّها من السابقين في الاسلام.

مولد أمير المؤمنين

ولد أمير المؤمنين في حادثةٍ لم تعرف لها البشربة مثيلًا على الإطلاق إلى يومنا هذا بل إلى أن تقوم الساعة ، حيث ولد داخل الكعبة المشرفة ، ومن المعلوم أنّ المرأة النفساء لا ينبغى لها أن تدخل إلى فناء البيت الحرام فضلًا عن الدخول إلى جوف الكعبة ، لكنها منقبة عظيمة اختصّ بها أمير المؤمنين عليه السلام وفضل من الله عز وجل. فقد ولدت هذه السيدة الفاضلة المؤمنة الطاهرة وليدها المبارك داخل الكعبة ، حيث كانت تطوف حول البيت الحرام في أشهرها الأخيرة وأدركتها آلام المخاض وخشية أن تضعه فى المطاف دعت ربها قائلة ( اللهم إني مؤمنة بك وماجاء به الرسول وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته ، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل ، وأنه بنى بيتك العتيق فأسالك بحقه وبحق هذا البيت ومن بناه وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني إلا ما سهّلت علي ولادتي ) ١ فإذا بالجدار المحاذي للركن اليماني ينشق وكأنّ قوةً تدفعها إلى أن تدخل داخل الكعبة وينطبق عليها الجدار ، بعد ذلك وضعت وليدها داخل الكعبة.

وهذا الأمر لا يختص بنقله شيعة أهل البيت بل أكثر المسلمين أجمعوا عليه وفي هذا يشير أحد الشعراء من أهل السنة وهو عبد الباقى عمر أفندي العمري في إحدى قصائده قائلًا :

أنت العلي الذى فوق العلا رفعا ببطن مكة وسط البيت إذ وضعا

سمّتك أمك بنت الليث حيدرةً         أكرم بلبوةٍ ليث قد أنجبت سبعًا٢

يأتي أحد علماء المسلمين ومفسريهم وهو السيد محمود الألوسي ويقول ماحري إلى أبي الأئمة أن تضعه أمّه داخل الكعبة وهذه منقبة عظيمة لم تكن لغير علي عليه السلام ، وينقل أنّ سدنة أهل البيت عليهم السلام جاءوا ليفتحوا باب الكعبة كي يأخذوها إلى أبي طالب فكان الباب لايفتح أبدًا فقال أبو طالب إنّ هذا الأر إلهيً ولاحاجة إلى إخراجها .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة